افتتحت امس الخميس ، بمدينة طنجة؛ أشغال ورشة عمل لاستخلاص حصيلة برنامج “مشاركة مواطنة” الذي يموله الاتحاد الأوروبي لفائدة فعاليات المجتمع المدني في المغرب. وتميزت ورشة العمل الممتدة على مدى يومين؛ بحضور رئيسة مجلس جهة طنجةتطوانالحسيمة؛ السيدة فاطمة الحساني؛ وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب؛ كلوديا فيداي؛ وممثلين للمجتمع المدني والسلطات المحلية. وفي كلمة بالمناسبة؛ ذكرت رئيسة مجلس جهة طنجةتطوانالحسيمة؛ فاطمة الحساني؛ بالمكانة التي يتبوأها المجتمع المدني في المغرب بعد دستور سنة 2011، الذي أضفى طابعا دستوريا على الديمقراطية التشاركية، والتي أضحت تشكل إحدى مقومات النظام الدستوري المغربي. وأبرزت الحساني؛ في هذا الإطار؛ أنه ولأكثر من 20 عاما، كانت عملية بناء دولة الحق والقانون في المغرب من التحديات المرتبطة بدور الفاعلين بشكل عام والفاعلين الترابيين في المقام الأول، على مستوى تحقيق هذا الرهان، وبتزامن مع ذلك استيعاب دور المجتمع المدني بهذا الخصوص. وأضافت الحساني؛ أن إطلاق المملكة الورش الإصلاحي الكبير المتمثل في الجهوية المتقدمة، مكن المجتمع المدني من أدوار مهمة في مجال الديمقراطية التشاركية، عبر آليات مشاركة تعتبر اليوم جهازا استشاريا أساسا في بناء الديمقراطية الجهوية. وفي إطار نفس الدينامية، تضيف رئيسة المجلس؛ من المفروض إثارة حقيقة مضيئة اليوم، ففيما يتعلق بالعلاقة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط ، يجب الاعتراف بأن التعاون الدولي بشكل عام، والتعاون مع الاتحاد الأوروبي، يسهمان في إصلاح شامل لمتطلبات المشاركة والديمقراطية. من جهتها؛ أشارت سفيرة الاتحاد الاوروبي؛ السنة كلوديا فيداي؛ الى الدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني، فيما يتعلق بتطوير الديمقراطية والترافع عن الحقوق المدنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للمواطنين ودعم أنشطة من شأنها أن تشكل مصدرا من مصادر التنمية. وأوردت فيداي؛ أن انخراط الاتحاد الأوربي في العمل مع المجتمع المدني بالمغرب انطلق قبل 20 سنة، تزامن مع إطلاق الشراكة الهامة التي تجمع بين المغرب والاتحاد الأوربي. شراكة امتدت لتشمل العديد من المجالات من بينها تطوير حقوق الإنسان، ودعم المنظمات غير الحكومية. “وبالنظر إلى أن موضوع المساواة؛ شكل دائما موضوعا محوريا في علاقة المغرب مع الاتحاد الأوروبي”؛ تضيف السيدة فيداي؛ فإن الاتحاد الأوروبي ومن خلال حضوره بالمغرب يدعم منذ سنة 2012 الخطة الحكومية للمساواة التي تنفذها وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة. وبحسب السفيرة؛ فإن ما تحقق من مكتسبات حتى ال0ن في هذا المجال يستلزم تعزيز المكتسبات ومواصلة الجهود والتعبئة الضرورية للنضال إلى جانب النساء من أجل المساواة بين الجنسين.