عمدة سبتة يحدث فرقة أمنية خاصة "بالحراكة" القاصرين من حسنات ونقط القوة التي تحسب لنظام الإدارة اللامركزية الإسباني، أن عمدة المدينة أو البلدة المنتخب من طرف المواطنين، له الصلاحية القانونية لإنشاء جهاز شرطة محلية داخل نفوذه الترابي، تكون عناصره مدربة ومسلحة تسليحا جيدا، ومزودين بمسدسات وذخيرة حية وأصفاد ، ومجهزين بمعدات وسيارات التدخل، على غرار نظيرتها، التابعة لجهاز الأمن المركزي. ومن ايجابيات هذه الصلاحية التي تجعل هذا الجهاز الأمني يخضع مباشرة لأوامر العمدة، هوأن مسألة التنفيذ الفوري لمطالب الساكنة الملحة تصبح أمرا ممكن الإنجاز دون مماطلة، وهذا ما سنلمسه في قضية إنشاء شرطة خاصة بالقاصرين بمدينة سبتة. فخلال عملية المشاورات من أجل البحث عن إيجاد حل لمشاكل القاصرين الغير المرافقين المنتشرين بجميع شوارع سبتة، والذين أصبحوا يشكلون قلقا حقيقيا للساكنة، كان جواب الحكومة المركزية لمدريد، ممثلة في كاتب الدولة لشؤون الداخلية والأمن، هو أن مشكلة هؤلاء القاصرين ليست قضية "بوليسية"، بمعنى أوضح، لا يمكن لعناصر الشرطة الوطنية أن تقدم حلولا في هذا الصدد، مشددا على كونه مشكلا ذو طبيعة اجتماعية وحقوقية ودبلوماسية، تتعلق بالبلد الجار هو المغرب، حيث تنطلق منه جموع هؤلاء القاصرين الغير المرافقين. لكن هذا الرد الدبلوماسي لحكومة مدريد، لم يقنع بتاتا الحكومة المستقلة لسبتة، حيث بادر العمدة "خوان فيفاس" إلى اصدار قرار ،يقضي بتشكيل وحدة أمنية متخصصة في "التعاطي مع مشاكل الأطفال القاصرين الغير مرافقين، تكون مهمتها الأساسية، القيام بتسيير دوريات مراقبة مكثفة، خاصة بأماكن تجمعهم، مثل وسط المدينة ومحلات التسوق الممتازة، ومركز الترفيه الليلي المعروف ب"البوبلادو مارينيرو". وعن الهدف من إحداث هذه الفرقة الأمنية الخاصة، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة المستقلة لسبتة المستشار "هاشويل"، أن هؤلاء العناصر سيعملون تحت إمرة القائد العام للشرطة المحلية للمدينة العقيد "سبستيان فيغا "، والهدف من وجودهم ليس المس بحقوق الأطفال القاصرين أو التعسف عليهم، بل محاولة خلق نوع من التوازن بين الحقوق وهواجس الساكنة الذين يقدمون باستمرار شكايات ضد الاعتداءات والمضايقات التي يتعرضون لها من طرف الأطفال القاصرين. يُذكر أن الأغلبية الساحقة للأطفال القاصرين الغير المرافقين الذين يتواجدون بمدن سبتة ومليلية كلهم "حراكة مغاربة"، ونظرا لغياب أية رقابة أسرية عليهم، فانهم يرتكبون العديد من جرائم السطو والاعتداءات المسلحة، قد تصل أحيانا الى القتل ،كما حدث مع الشاب والطالب التطواني ابراهيم، والذي راح ضحية طعنة غادرة في القلب، تعرض لها بأحد شواطئ سبتة، على يد مجموعة من أطفال الشوارع المغاربة، بهدف سرقة مقتنياته الخاصة.