يعرف الوسط الكروي بمدينة تطوان حالة من الاحتقان بعد النتائج الكارثية التي وصل إليها فريق المدينة المغرب اتلتيك تطوان حامل اللقب مرتين، الشارع التطوان تأجج غضبا بعد مباراة الفريق يوم أمس بمدينة الجديدة والتي تكبدت خلالها شباكه ثلاثية نظيفة أزمت وضعية الفريق التطواني الذي يقبع في المرتبة ما قبل الأخيرة بنقطة وحيدة. فريق المغرب التطواني خلال الموسمين الرياضيين الأخيرين عانى من مشاكل بالجملة، كانت وراء تراجع مستوى الفريق ضمن قائمة كبار البطولة المغربية، والغريب في الأمر أن نفس مشاكل العام الماضي تتكرر هذا الموسم الرياضي، مما يعني ان المكتب المسير عاجز عن مواجهة مشاكل الماضي وإنقاذ الفريق من الوصول للهاوية.
فريق الحمامة، أصبح حسب جماهيره مهددا بالسقوط للقسم الثاني، حيث يقبع في الصف ما قبل الأخير برصيد نقطة يتيمة من تعادل وحيد وثلاث هزائم، مع مقابلتين ناقصتين ضد كل من الوداد البيضاوي والفتح الرباطي، حصد النتائج السلبية قد يعصف بفريق المغرب التطواني إلى ما هو أسوأ مع توالي دورات البطولة، في الوقت الذي كان فيه الإجماع بالتعاقد مع الإطار الجزائري عبد الحق بنشيخة، كهدف رئيسي لتقديم موسم جيد والمنافسة على اللقب، من خلال التركيز على أبناء مدرسة الفريق بنسبة كبيرة، وتكوين فريق قوي يلعب من أجل الألقاب.
تراجع مستوى الفريق خلق موجة من الانتقادات في حق اللاعبين والمكتب المسير ككل، ولعل المباراة الأخيرة ضد فريق الدفاع الحسني الجديدي التي انتهت بثلاثية نظيفة للجديديين، وقبلها هزيمة بعقر الدار أمام فريق سريع واد زم، اججت نار الغضب من طرف الجماهير التطوانية التي استنكرت بشدة صمت الرئيس عبد المالك أبرون أمام هذا المستوى الباهت الذي يظهر به الفريق خلال كل مباراة.
إغلاق ملعب سانية الرمل في وجه ضيوف المغرب التطواني بسبب أشغال إعادة الهيكلة ارخت بظلالها على مردودية الفريق الذي وجد نفسه مجبرا على التنقل والترحال خلال جل مبارياته، وعدم الاستفادة من الجماهير التي عهدها الفريق رفقته بالآلاف بملعب سانية الرمل.
حناجر الجماهير التطوانية تدعو رئيس الفريق والمكتب المسير لمعرفة مكامن الخلل وتصحيح مسار الفريق قبل فوات الأوان، وإبعاد اللاعبين الغير قادرين على التضحية من أجل قميص الفريق، وضرورة تظافر كل الجهود بالمدينة من طرف المسؤولين عن الشأن الرياضي من أجل تصحيح أوضاع الفريق الحالية، إنطلاقا من إعادة النظر في التركيبة البشرية الممارسة في صفوف النادي و توفير الدعم المادي اللازم و الحد من نزيف مغادرة أجود العناصر إلى فرق أخرى، و البحث بشكل جدي عن دوافع التعاقد مع لاعبين غير قادرين على اللعب وحمل القميص بقتالية، والحد كذلك من الهدر المالي الذي يأتي وراء تعاقدات فاشلة أرهقت ميزانية الفريق دون تقديم الإضافة.