منحت الوكالة الفرنسية للتنمية، مؤخرا، قرضا بشروط ميسرة بقيمة 60 مليون أورو لصندوق التمويل الطرقي بالمغرب، بهدف تمويل وضع اللمسات الأخيرة على الشطر الثاني من البرنامج الوطني للطرق القروية. وحسب بلاغ للوكالة، فإن هذا البرنامج الذي تشرف على تنفيذه وزارة التجهيز والنقل، يهدف إلى الرفع إلى 80 بالمائة نسبة الولوج إلى المناطق القروية بالمغرب، من خلال بناء وتهييء 15 ألف و500 كلم من الطرق العملية طيلة السنة للفترة 2005 - 2012. وذكر المصدر ذاته أن التمويل تضمنه الجماعات المحلية (15 بالمائة) والدولة (25 بالمائة) ومانحي الصناديق الدولية (60 بالمائة)، مشيرا إلى أن الوكالة تعد من بين المساهمين الأوائل في البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية، إلى جانب كل من البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الدولي. وأوضحت الوكالة أن من شأن مستوى تقدم البرنامج التمكين من بلوغ الأهداف المحددة في متم سنة 2012. ومنذ الشروع في هذا البرنامج، أطلقت الدراسات التقنية بالنسبة لمجموع 15 ألف و500 كلم من الطرق المسطرة، كما أن العقود مع مقاولات الأشغال العمومية، التي تهم أزيد من 10 آلآف كلم وأزيد من خمسة آلاف كلم من الطرق القروية، جار بها العمل. وتهم الطرق المعنية بالبرنامج الوطني الثاني للطرق القروية ساكنة تقدر بنحو 9ر2 مليون نسمة. وتبرز دراسات الجدوى لتهيئة وبناء الطرق القروية بالمغرب ارتفاعا ملموسا في نسبة التمدرس وارتياد المراكز الطبية، مع تقليص في تكلفات نقل الممتلكات والأشخاص، فضلا عن تسجيل زيادة في دخل الساكنة وتنوع للمنتوجات الفلاحية. وببلوغها سقف نحو 194 مليون أورو أي أزيد من ملياري درهم وهو الغلاف المحصل عليه من المساعدات الممنوحة للمغرب منذ 15 سنة لبناء طرق قروية، تكون الوكالة الفرنسية للتنمية قد عززت دعمها للمملكة من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق أكثر تهميشا. وكتكملة للشطر الثاني من برنامج الوطني للطرق القروية، تساهم الوكالة، أيضا، في تطوير البنيات التحتية الأساسية للمناطق القروية كبرنامج الولوج التعميمي للماء الصالح للشرب (باجير) والبرنامج الشامل والمعمم للكهربة القروية (بيرج)، كما تشارك الوكالة في تحسين الولوج إلى التعليم والعلاج بالنسبة للساكنة القروية من خلال البرنامج الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية ومخطط 2008 - 2012 لوزارة الصحة. وتقدم الوكالة الفرنسية للتنمية، بالإضافة إلى ذلك، دعما لتنمية القطاع الفلاحي الذي يدر دخلا على 80 بالمائة من سكان العالم القروي، وذلك عبر دعمها لتفعيل "مخطط المغرب الأخضر". وستصل مجموع التمويلات الجديدة التي منحتها الوكالة الوكالة الفرنسية للتنمية طيلة السنة الجارية، 362 مليون أورو من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.