غيب الموت، أمس الأحد، الزجال والباحث المغربي، محمد الراشق، وهو في عز عطائه ونضوجه، وذلك عن سن 58 عاما، بعين كرمة، ضواحي مكناس، إثر نوبة قوية في التنفس. وكان الشاعر الراحل شعلة متقدة من النشاط، حسب كل معارفه وأصدقائه،فهو لايكتفي بالزجل والإبداع، بل كان يسعى جاهدا في القرى والمداشر والمناطق النائية، إلى البحث عن جذور الثرات، قصد توثيقه، كتابة وتسجيلا لبرامج إذاعية حملت إسمه، وجلبت له التقدير والاحترام، نظير الجهد الذي كان يبذله في التقصي والتنقل بعزيمة لاتكل ولاتمل. وكان أيضا مديرا لمركز اليونسكو لملتقى الثقافات بالخميسات، ورئيسا مؤسسا لنادي اليونسكو بمكناس عام 1976 . وعمل مديرا لمهرجان الخميسات للسينما الآسيوية، وكاتبا عاما للرابطة المغربية للزجل. وهو عضو مؤسس لمجموعة (جسور السلام) الموسيقية بمكناس. وحاز محمد الراشق جائزة الزجل بميسور عام 2004، وميدالية اليونسكو لإنقاد مدينة فاس، كما حاز ميدالية التنمية الثقافية من وزارة الثقافة الصينية، ودرع الاتحاد العالمي لأندية اليونسكو بدولة الكويت. ومن مؤلفات الراحل (من أجل التفاهم الدولي) تأليف مشترك 1986، وديوان شعر زجلي بعنوان (الزطمة على الما) عام 1999، و(ندوة الملحون المغربي) تأليف مشترك 2001، وديوان في الشعر الزجلي بعنوان (مكسور الجناح) عام 2005، ودراسة تحليلية حول (أنواع الزجل والملحون بالمغرب) عام 2008.