عقدت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بالعرائش اجتماعا عاديا عبر تقنية التواصل المرئي عن بعد، نهاية الأسبوع المنصرم، بجدول أعمال تناولت فيه مجموعة من المواضيع، همت أساسا الشأن المحلي لمدينة العرائش وما تعيشه على مختلف الأصعدة، ودور المجلس الجماعي -باعتباره جهة منتخبة لها شرف تمثيل الساكنة- من هذا الوضع. وأشادت الكتابة المحلية في بيان لها توصلت الجريدة بنسخة منه بروح المسؤولية والوطنية العاليتين اللتين أبانت عنهما ساكنة مدينة العرائش في الامتثال والالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية الكفيلة بالمساهمة في الحد انتشار فيروس كورونا المستجد، رغم كل المطبات والنكسات التي عانت منها المدينة ، كما عبرت افتخارها برجال ونساء الصحة الذين ضحوا وبذلوا كامل جهودهم للمرابطة بالصفوف الأمامية من الحرب القائمة ضد الوباء، رغم قلة الإمكانات وضعف المورد البشري على المستوى الوطني بشكل عام وعلى المستوى الإقليمي والمحلي بشكل خاص، ومن جانب آخر دعت المندوبية الإقليمية للصحة لتنظيم وحوكمة القطاع والترافع لدى المصالح المركزية لتدعيم العرض الصحي بالموارد اللوجستية والبشرية اللازمة، وخصوصا في تخصص طب النساء والتوليد، وتدعو جميع المعنيين للتعاون في هذا الشأن؛وأبدت اعتزازها بشباب المدينة ومجتمعها المدني المبادر إلى تزيين الأحياء وتنظيفها بثا للأمل والإيجابية في نفوس قاطنيها، دون مواكبة أو دعم من لدن الجماعة. وعلى مستوى آخر ، عبرت عن تضامنها المطلق وغير المشروط مع فئة التجار بالمدينة، التي عانت التضييق والظلم، بقرارات جعلت التاجر البسيط ضحية لأخطاء الآخرين؛ وعن استهجانها للحال الذي يعرفه مقر الجماعة الجديد من غياب للموظفين والمسؤولين السياسيين وإغلاق للمكاتب، والصراع البئيس حول توزيعها، مما ترك إدارة الجماعة مشتتة، كل مصلحة أو قسم في بناية، وبالتالي ضعف في المردودية وصعوبة في المتابعة وإثقال لميزانية الجماعة الهشة، وتكبيد المواطن مزيدا من الجهد والوقت والمال للتنقل بين هذه الإدارات والبحث عن موظفيها، ناهيك عن تجميد المنظام الهيكلي للإدارة كما صادق عليه المجلس في دورة سابقة؛وعن امتعاضها من غياب الشفافية والوضوح اللازمين في تدبير الصفقات العمومية، وخصت بالذكر صفقة تفويض تدبير قطاع النظافة بالمدينة،التي ابتدأت بإعداد مشوه وعلى المقاس لدفتر التحملات، وانتهت بنتائج أثارت شكوكا كثيرة لدى الرأي العام،ناهيك عن إضافة ثمان مئة (800) مليون سنتيم لشركة « HINCOL » نظير أربعة أشهر أخرى من تدبير القطاع، وهو ما يحيلنا إلى وجوب وضرورة فتح تحقيق معمق وموسع حول تدبير الشركة المذكورة لقطاع النظافة بالمدينة. الكتابة المحلية عبرت من جانب آخر عن استنكارها لغياب الجماعة عن برنامج التأهيل البنيوي الذي تعرفه المدينة، دونما رأي أو موقف، كما يحق للمواطن التساؤل عن المعايير المعتمدة في تهيئة بعض الشوارع وإقصاء شوارع أخرى (مولاي ادريس نموذجا)؛وأبدت استغرابها لعدم تحمل الجماعة لمسؤوليتها في إعداد مخطط استعجالي لإنقاذ الموسم الصيفي وتنشيط العجلة الاقتصادية والسياحية للمدينة على غرار باقي الجماعات الترابية المسؤولة، إضافة إلى الارتباك الحاصل في التعامل مع التلوثِ الملاحظةِ أعراضه على مرتادي الشاطئ وبعض مواقع السباحة. أما على مستوى قطاع النقل الحضري فقد عبرت الكتابة المحلية عن رفضها القاطع لما تعانيه الساكنة معه منذ سنوات خلت، مع تعاقب المسؤولين المنتخبين والمعينين، إذ لم يتحملوا مسؤولية رفع الضرر الواقع، ولم يعملوا على تفويض تدبير القطاع وفق دفتر تحملات يراعي آدمية المواطن، وهو ما يفتح باب التساؤل حول المستفيد من هذا التسيب والفوضى، غير أن الثابت هنا هو مسؤولية مجموعة الجماعات واد المخازن وعمالة الإقليم وجماعة العرائش، على هذا الوضع الكارثي. وجددت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية تأسفها على النتائج الكارثية لتنفيذ البرنامج الوطني"مدن بدون صفيح"، ببقاء مدينة العرائش كنقطة سوداء على جدول البرنامج وطنيا، وهو الأمر غير المفهوم أو المبرر، رغم الإمكانات الهائلة التي رصدتها الجهات الرسمية المركزية، إلا أن التواطؤ على الاغتناء السريع واستغلال هذه الأحياء القصديرية لأغراض انتخابوية مقيتة، كانت أقوى من الإمكانات المرصودة، ووسمت العرائش بأحياء تعاني المرارة والتهميش نذكر منها حي جنان بيضاوة، جنان الباشا الشرقية والغربية، حي الكواش، حي الناضور، حي المحصحص…، وتسائل عمالة الإقليم ومعها جماعة العرائش عن مآل مشروع حي المنار (4) ؟. و دعت في الختام رئيس المجلس إلى عقد دورة استثنائية لمدارسة مختلف المواضيع المستجدة وذات الطابع الاستعجالي.