23 غشت, 2018 - 12:09:00 تسبب الداعية المصري يوسف القرضاوي بأزمة وضجة كبيرتين على المواقع الاجتماعية "تويتر" و"فيسبوك"، عقب تغريدة له فسرها البعض دعوة لمقاطعة الحج بطريقة غير مباشرة. ورغم أن تاريخ التغريدة يعود إلى الأحد الماضي، فإن الجدل حولها تصاعد، الأربعاء، مع انتشار وسم "#القرضاوي_ليس_لله_حاجه_بالحج". وهاجم نشطاء سعوديون وإماراتيون، من بينهم مسؤولين من البلدين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي القرضاوي بسبب ما وصفوه ب "التطاول" على الحج، ومطالبته بشكل غير مباشر بمقاطعته عندما غرد على موقع التواصل الاجتماعي تويتر قائلا: ليس لله حاجة بالحج. وقال القرضاوي في التغريدة:" هذا الحج ليس لله تعالى حاجة فيه. الله غني عن العباد، وإذا فرض عليهم فرائض فإنما ذلك ليزكوا أنفسهم وليرتقوا في معارج الرقي الروحي والنفسي والأخلاقي إلى ربهم، ولتتحقق لهم المنافع المختلفة في حياتهم."
ومن بين أبرز الذين انتقدوا تغريدة القرضاوي سعود القحطاني، المستشار بالديوان الملكي السعودي، الذي علق قائلا إن "فتوى #القرضاوي_ليس_لله_حاجة_بالحج ليست غريبة على من يعرف تاريخ هذا المرتزق. سبق وأن كتبت عنه وعاتبني أحد الأعزاء واليوم هو من نبهني على هذه الفتوى وهو يتحسب عليه. من قرأ تغريدتي حينها لن يستغرب فتواه وصده للناس عن بيت الله وشعائره لإرضاء #قذافي_الخليج".
ولم يتخلف إعلام الإمارات العربية المتحدة في الهجوم على القرضاوي، ومناصرة السعودية، وكتبت جريدة البيان الإماراتية: "القرضاوي يسقط الركن الخامس" من الإسلام. وأوردت الجريدة تصريحا لأنور قرقاش، وزير الخارجية الإماراتي، أكد فيه أن محاولات تسييس الحج الصغيرة والمرتبكة سقطت سقوطاً مريعاً أمام النجاح العظيم الذي حققه الموسم. وكتب قرقاش عبر "تويتر"، أن "أسطوانة العار والتسييس بدأت إيرانية، وانضمت قطر إليها لتفشل فشلها الذريع. كل التقدير لخادم الحرمين الشريفين، والدولة السعودية على النجاح الكبير الذي تحقق بالإرادة والتنظيم". وفي أول رد له بعد الهجوم عليه، قال القرضاوي: "يريد الإسلام أن تكون رحلة الحج رحلة سلام وتسامح، لا رحلة شجار ولا جدال في كل صغيرة وكبيرة؛ حتى يستريح الناس ويتفرغوا لعبادة الله تعالى مخلصين له الدين حنفاء!".
وعاد القرضاوي في تغريدة أخرى وكتب: "نزع الكلمات من سياقها عمل المفلسين، كما أن التصيد والتربص والكذب نهج الذين لا يخشون الله والدار الآخرة (لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ)".