قال محمد الساسي القيادي بحزب فيدرالية اليسار إن المغاربة وفي أكثر من مرة، خرجوا في حراكات اجتماعية احتجاجية، عبروا فيها عن مطالبهم، واتخذوا الشارع كميدان، كما هو الحال في الريف وجرادة وفجيج وغيرها، متسائلا عما يزعج السلطة في خروج المواطنين للشارع للتعبير عن المطالب. وأكد الساسي خلال مهرجان تضامني مع المعتقلين السياسيين نظمه حزب النهج الديمقراطي العمالي أمس السبت، أن الشارع ليس ملكا للدولة فقط، بل للشعب أيضا، ومن حقه الخروج للاحتجاج فيه. ولفت المتحدث إلى كيف كان قادة الحراكات يشكلون أحزمة بشرية لعدم المساس بحقوق الآخرين في الشارع العام، مبرزا أن خوض المغاربة لهذا الاختبار مكسب لانه يعلم الناس الاحتجاجات السلمية. وقسم الساسي المعتقلين في المغرب إلى أربعة أقسام، مبينا الانتهاكات التي طالت كل قسم منها، بدءا من معتقلي الحراكات الاجتماعية وعلى رأسهم معتقلو الريف، ثم الصحافيون، ثم المدونون، وصلولا إلى الأشخاص غير القادرين على العودة للمغرب بسبب آرائهم. وفي فئة معتقلي الحراكات، اعتبر الساسي أن المحاكمات التي تعرض لها هؤلاء رسبت في اختبار المحاكمة العادلة، متوقفا على نشر صور بعضهم عراة، وعلى تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتأكيد ذلك، فخروج تلك الصور وهم لدى السلطة دليل على معاملتهم معاملة تتناقض وشروط المحاكمة العادلة. والمجموعة الثانية، حسب الساسي، هي التي تضم النقيب زيان وصحافيين كالراضي والريسوني وبوعشرين، الذين كانوا يقدمون آراءههم وأفكارهم ويساهمون في نقد الأوضاع، وفي حالتهم تعرض مبدأ الشرعية الجنائية لأذى جسيم، ومن ثم لم يعد لهذه المتابعات أساس. ومع هذه المجموعة قال الساسي إن الدولة عادت لإحياء ظهير كل ما من شأنه، بشكل غير مباشر، ولم تعد تقبل بالرأي الآخر، وإذا وجد، يكون صاحبه في السجن، معتبرا أن هؤلاء ينبغي أن يكونوا ليس في السجن بل في بلاطوهات المؤسسات الإعلامية العمومية ليساهموا في النقاش العمومي. والمجموعة الثالثة هي التي تضم "اليوتوبرز والمدونين"، و هؤلاء مواطنون استعملوا وسائل التواصل الاجتماعي فوجدوا تهما جاهزة كالقذف والمس بهيئات منظمة. وأضاف الساسي أنه وبعدما قيل إن كل المخالفات المتعلقة بالصحافة والنشر لا يمكن ان تطبق في حق مرتكبيها عقوبات سالبة للحرية، تمت إزالة هذه العقوبات من قانون الصحافة ومتابعة الأشخاص بالقانون الجنائي، وهذا دليل على استبلاد المغاربة. وتأسف المتحدث لسوق مواطن إلى السجن لأنه مس بهيئة منظمة أو عامة، والحال أن من حق الناس أن ينتقدوا، ويضعوا أفكار الاخرين موضع نقد. وآخر الفئات، حسب الساسي، هي مجموعة أحرار من الصعب عليهم الدخول للمغرب، فإذا كان المغرب قطع مع المنفيين السياسيين في التسعينيات، فإننا اليوم لدينا رموز ومثقفون ورجالات يمكن أن يساهموا بتقدم المغرب وهم داخل البلد، لكنهم عاجزون عن العودة، لكون السلطات تصدر مذكرات توقيف في حقهم لمجرد تدوينات غير داعية للعنف.