حقق كتاب "سبير" (احتياطي) للأمير هاري، مبيعات قياسية خلال ساعات فقط من طرحها في المكتبات يوم الثلاثاء. وقالت "سكاي" إن الكتاب بيعت منه حوالي 400 ألف نسخة حتى الآن، وهو ما يجعله "الأسرع مبيعا" بين الكتب غير الروائية. وقال لاري فينلي، من دار النشر "بينغوين راندام هاوس": "كنا نعلم أن هذا الكتاب سوف يحلق عاليا ولكنه تجاوز حتى أكثر توقعاتنا تفاؤلا"، مشيرا إلى أن الكتب الوحيدة التي حققت مبيعات كبيرة في يومها الأول هي الكتب الخاصة بشخصية هاري بوتر. وجذب الكتاب الانتباه في جميع أنحاء العالم، إذ يكشف الصراعات الشخصية للأمير، فضلا عن الاتهامات التي وجهها لأفراد آخرين في العائلة المالكة، ومن بينهم والده الملك تشارلز، وزوجة أبيه كاميلا، وأخوه الأكبر الأمير وليام. ويحكي هاري (38 عاما) في كتابه "سبير" (الاحتياطي)، كيف توسل هو وشقيقه وليام (40 عاما)، ابنا الملك تشارلز، إلى والدهم كيلا يتزوج كاميلا زوجته الثانية، وأنه تعاطى الكوكايين في سن المراهقة. ويتحدث هاري في مذكراته عن حزنه ونشأته بعد وفاة والدته الأميرة ديانا عندما كان في ال12 من عمره، وتعاطيه لاحقا الكوكايين وغيره من المخدرات للتغلب على فقدانها. ويكشف أيضا النقاب عن قتله 25 من مقاتلي "طالبان" أثناء خدمته في أفغانستان، ويكشف عن المرة الأولى التي مارس فيها الجنس. ولكن أبرز ما كشفت عنه يتعلق بالعلاقة مع عائلته، وهو الأمر الذي ألقى بظلاله على العائلة المالكة البريطانية منذ تنحيه وميغان عن مهامهما الرسمية في عام 2020 للانتقال إلى كاليفورنيا وبدء حياة جديدة. شجار هاري ووليام كتب هاري إن شجار عام 2019 حدث في منزله بلندن بعدما وصف شقيقه وليام ميغان بأنها "شديدة المراس" و"وقحة" و"صفيقة". وكتب هاري عن الواقعة قائلا: "أمسك بتلابيبي ومزق قلادتي وطرحني أرضا". تابع يقول: "سقطت على صحن طعام الكلب الذي تكسر تحت ظهري وتسببفي جرحي. ظللت مستلقيا هناك للحظة مذهولا ثم نهضت وقلت له أن يخرجمن هنا". كتب هاري أن وليام استفزه بعد ذلك لكي يرد له الضربة، لكنه رفض ثم عاد وليام بعد ذلك "وبدا عليه الأسف واعتذر" وطلب منه عدم إخبار ميغان بأنه "هاجمه". كان الأميران وليام وهاري يعتبران مقربين للغاية بعد وفاة والدتهما ديانا في باريس في حادث سير في 1997. لكن نشب الشقاق بين الشقيقين منذ أن تزوج هاري من ميغان، الممثلة السابقة، عام 2018، ثم تخلى الزوجان عن واجباتهما الملكية. زواج تشارلز من كاميلا في قسم آخر من الكتاب، يشير هاري إلى أول لقاء له مع كاميلا، التي ألقت ديانا باللوم عليها في انهيار زواجها. ويقول هاري إنه ووليام قبلا بكاميلا لكنهما طلبا من والدهما ألا يتزوجها. كتب هاري "على الرغم من حقيقة أن ويلي وأنا طلبنا منه عدم القيام بذلك، مضى والدي قدما. رغم المرارة والحزن اللذين شعرنا بهما مع إغلاق صفحة أخرى من تاريخ والدتنا، أدركنا أن هذا لا صلة له بالأمر". انتقادات لاذعة منذ مغادرتهما، وجه دوق ودوقة ساسكس، كما يُعرف الزوجان هاري وميغان رسميا، انتقادات لاذعة للأسرة المالكة والنظام الملكي البريطاني تضمنت اتهامات بالعنصرية التي نفاها وليام نفسه. في مقابلة مع برنامج (60 دقيقة) على شبكة "سي.بي.إس"، قال هاري إنه "ربما كان متزمتا قبل بدء العلاقة مع ميغان"، مضيفا: "لم أكن أرى ما أراه الآن". وبثت منصة نتفليكس الشهر الماضي فيلما وثائقيا عن الزوجين من 6 أجزاء اجتذب نسبة مشاهدة قياسية من الجمهور، وتجددت فيه اتهامات تضمنت أن وليام صرخ في هاري خلال اجتماع لمناقشة مستقبله. والانتقاد الرئيسي الذي وجهه هاري وميغان هو أن المساعدين الملكيين لم يرفضوا فحسب الرد على التغطية الصحفية المعادية وغير الدقيقة لكنهم تواطئوا في تسريب قصص سلبية لحماية أفراد العائلة المالكة الآخرين وتحديدا وليام. وقال هاري في مقطع قناة (آي.تي.في) الذي أُذيع، الخميس: "لا أعرف كيف سيجعل الصمت الأمور أفضل بأي حال من الأحوال". وعندما سئل عن سبب انتهاكه خصوصية عائلته، رغم أنه أمر كان يشتكي منه، أجاب: "سيكون هذا هو اتهام الناس الذين لا يفهمون أو لا يريدون تصديق أن عائلتي كانت تقدم إفادات للصحافة". ويأتي عنوان كتابه "سبير" من اقتباس كثيرا ما يُستشهد بهفي الأوساط الأرستقراطية البريطانية عن الحاجة إلى وريث، وآخر احتياطي. ويقول هاري إنه تردد أن تشارلز قال لديانا في يوم ولادته: "رائع! الآن منحتيني وريثا واحتياطيا، لقد أنجزت مهمتي".