منع المجلس الوطني لحقوق الإنسان الصحافيين من حضور وتغطية المائدة المستديرة التي ينظمها، اليوم الأربعاء، بمقره بحي الرياض بالرباط، حول جواز التلقيح بحجة أن "النقاش مغلق". وفوجئ الصحافيون الذين حضروا للمجلس من أجل تغطية أشغال هذه المائدة التي يشارك فيها ممثلون عن وزارة الصحة، والهيئة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وأعضاء من اللجنة العلمية ومحامون وفاعلون مدنيون، من الأمين العام للمجلس منير بنصالح وهو يدعوهم لمغادرة القاعة التي تحتضن هذا اللقاء لأن النقاش مغلق، والاكتفاء بما ورد في الجلسة الافتتاحية. ودافع بنصالح عن قراره بالقول" لا يمكن للناس أن تنتج الأفكار وآخرون ينقلون عنهم، المجلس لا يقصي الصحافيين لكن نعدكم أن تقرير المائدة المستديرة سيوزع على وسائل الإعلام فيما بعد". من جهته، قال محمد الهاشمي، عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن المجلس غير معني بمناقشة جدوى وأهمية "جواز التلقيح" لانه يدخل في صميم صلاحية السلطات لحماية الصحة العامة. وأضاف الهاشمي خلال كلمة له بالجلسة الافتتاحية، تبقى مسألة فرض جواز التلقيح تطرح تساؤلات عديدة حول طريقة اعتماده و كيفية تطبيقه، مؤكدا في ذات الوقت أن فرض الجواز لا يطرح إشكالات حقوقية من حيث الحفاظ على الصحة العامة لكنه يضع قيودا على التنقل والحريات والحق في التمدرس وحماية المعطيات الشخصية. وأكد الهاشمي أن 15 دولة اعتمدت جواز التلقيح لكن ذلك كان عبر التدرج والمرونة، واعتماد بدائل للتلقيح مثل الفحوصات مع التمييز بين الجواز الصحي، وجواز التلقيح لأن الأول يضم التلقيح ومختلف الفحوصات الأخرى والشواهد الطبية. وسبق للمجلس الوطني الوطني لحقوق الإنسان أن راسل رئيس الحكومة عزيز أخنوش حول جواز التلقيح، مصدرا توصيات واقتراحات بهذا الشأن، منها اعتماد الجواز الصحي بدل جواز التلقيح. ومايزال موضوع جواز التلقيح يثير الكثير من الجدل، حيث خرجت عدة مظاهرات في مناطق مختلفة من المغرب تطالب بإلغاء، فيما تدافع عنه الحكومة، إذ أكد وزير الصحة خالد آيت طالب أمام البرلمان أمس الثلاثاء، أن الجواز سيساهم في العودة للحياة الطبيعية، وسيكون حافزا لغير الملقحين لأخذ الجرعات المضادة للفيروس، ومن ثم تحقيق المناعة الجماعية.