أطلقت ادارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس مراكش في الفترة الاخيرة طلب عروض تحت عدد 66/2021 يتعلق ببناء مركز الطب الفزيائي و إعادة التاهيل الوظيفي ،بكلفة مقدرة بحوالي 14 مليون درهم ،و تهم هذه الميزانية الضخمة أشغال البناء فقط ، و أشغال هدم مركز تحاقن الدم السابق المتواجد بجانب مستعجلات مستشفى ابن طفيل ،على أساس إطلاق طلبات عروض اخرى خاصة بالاشغال النهائية من صباغة و تهوية و نجارة الألمنيوم ...بميزانيات اخرى. و تسأل متتبعون للشأن الصحي في الجهة عن الجدوى من انشاء هذا المشروع في الوقت الذي يعرف المركز الاستشفائي الجامعي مرافق حيوية مغلقة ، كمستعجلات ابن طفيل ، بإلإضافة الى الميزانية المخصصة الضخمة في الوقت الذي تعرف فيه الوضعية الاقتصادية صعوبات كبرى. وعبر المتتبعون للشان الصحي عن اسفهم لغياب اي رؤية استراتيجية حول المشاريع التي يقوم بها المركز الاستشفائي الجامعي حيث قام ببناء مجموعة من المراكز دون تقديم اي حصيلة لها، باستثناء صرف ميزانيات مهمة كبنك العيون و مركز الأبحاث السريرية و مركز الطب التجديدي و مهبط الهليكوبتر الطبية و مشروع مركز البيانات.... كما استفسر المتتبعون عن الطريقة التي سيتم اعتمادها في تشغيل هذا المركز على اعتبار ان اغلب العاملين به سيكونون من المروضين الطبيين والمعالجين الفيزيائيين ، خاصة فيما يتعلق بالمرضى المتواجدين بالمصالح الاستشفائية ، فهل سيتم نقل مريض من مصلحة استشفائية الى هذا المركز من اجل حصة ترويض؟ ام ان المسؤول عليه سيقوم بارسال المروض الى المصلحة المعنية؟ وكما هو معلوم فإن جميع المستشفيات تتوفر على مصلحة خاصة بالترويض ، بالقرب من المرضى الذين يحتاجون الى حصص الترويض في اماكن استشفائهم . و لا يبدوا ان هناك اي جدوى لهذه البناية في الوقت الحالي ، على اعتبار ان هناك مركز تابع للمديرية الجهوية للصحة مختص في الترويض و صناعة الأطراف الاصطناعية ، كما ان مشروع الوكالة الصحية التي تعكف الوزراة على تنزيله سيصبح معه هذا المركز تابعًا للمركز الاستشفائي الجامعي الذي سيكون انذاك الساهر على تسيير قطاع الصحة في الجهة. و في الأخير طالب متتبعو الشأن الصحي من المسؤولين التدخل العاجل لوقف مثل هذه الأشغال المكلفة و تحويل تلك الميزانية الى توفير الأدوية الضرورية لمرضى السرطان و توسيع مستعجلات مستشفى الرازي و انشاء مستعجلات خاصة بمستشفى الانكولوجيا الذي يفتقر اليها.