احتضنت مدينة يونيون سيتي (Union city) بولاية نيوجرسي الأمريكية تظاهرة ثقافية وفينة ورياضية، احتفالا بذكرى عيد العرش المجيد، من تنظيم جمعية المرأة والطفل بنيوجرسي وبتعاون مع القنصلية العامة للمملكة المغربية بنيويورك وعمادة المدينة ذاتها. وعرف النشاط حضور بريان ب ستاك، عمدة مدينة يونيون سيتي، وعبد القادر الجاموسي، القنصل العام للمملكة المغربية بنيويورك، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المغربي وممثلين عن البنك الشعبي والخطوط الملكية المغربية، وكانت مفاجأة التظاهرة حضور المدرب والحارس الدولي المغربي بادو الزاكي كضيف شرف. وعرفت التظاهرة، التي افتتحت باستعراض قدمته فرقة عسكرية أمريكية على نغمات النشيدين الوطنيين الأمريكي والمغربي تخلله رفع العلم الوطني المغربي بالمناسبة، حضورا مهما لأبناء الجالية المغربية المقيمين بكل من ولايتي نيوجرسي ونيويورك وولايات أخرى بالإضافة إلى الأمريكيين المقيمين بولاية نيوجرسي الأمريكية. وهنأ بريان ب ستاك الملك محمدا السادس والشعب المغربي والجالية المغربية المقيمة في نفوذ مدينته بالعيد المجيد، منوها بالحضور المتميز للجالية المغربية سواء على المستوى الثقافي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو التربوي، معبرا عن استعداده للاشتغال مع كل أبناء الجالية المغربية من أجل مصلحة الجميع. من جانبه، قال عبد القادر الجاموسي، القنصل العام للمملكة المغربية بنيويورك، إن هذا الاحتفال يعكس مدى تشبث الجالية المغربية المقيمة بأمريكا بالعرش العلوي المجيد، مؤكدا أن الذكرى ال22 لعيد العرش تتزامن مع مرور 244 سنة من امتداد العلاقات المتينة التي جمعت وما زالت المملكة المغربية مع الولاياتالمتحدةالأمريكية، كما تصادف الذكرى ال15 لتوقيع اتفاقية التبادل الحر بين البلدين. ونوه القنصل العام للمملكة المغربية بنيويورك باعتراف الولاياتالمتحدةالأمريكية بمغربية الصحراء، معتبرا هذا القرار أعطى دفعة نوعية وقوية للعلاقات المغربية الأمريكية وجعلها مفتوحة على كل أشكال التعاون سواء على المستوى البيني أو الدولي في كل القضايا التي تهم مصالح البلدين سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو التجارية أو التنموية. وشكر عمادة مدينة يونيون سيتي على الجهود التي تبذلها لدعم أنشطة أبناء الجالية المغربية سواء في المجال الثقافي أو التربوي الذي توج بإطلاق قسم خاص بتدريس اللغة العربية، أو في المجال الرياضي من خلال العزم على خلق الأكاديمية المغربية الأمريكي لكرة القدم في نونبر المقبل. وأكد الجاموسي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن التظاهرة تميزت بمتابعة مهمة من عمادة مدينة يونيون سيتي، الذي عبر من خلال اجتماع معه عن اهتمامه بالتجربة المغربية في مجال التنمية وفي تدبير جائحة كورونا وعن استعداده للتعاون مع المغرب والمغاربة على مستويات أكبر من خلال خلق توأمات مع عدد من المدن المغربية. وأضاف القنصل العام للمملكة المغربية بنيويورك أن النشاط كان مناسبة للاحتفاء بالثقافة المغربية على مختلف المجالات، من خلال الاحتفاء بكل من رائد فن كناوة الفنان المغربي حسن حكمون المقيم بنيويورك والفنان التشكيلي والأكاديمي المغربي المقيم بنيويورك عبد الإله الناصف ابن مدينة مكناس الذي قام بعرض آخر أعماله التشكيلية التي تناولت مواضيع تهم الوحدة الترابية المغربية. وفي المجال الرياضي، يضيف الجاموسي، تم الاحتفاء بالمدرب الوطني والحارس الدولي بادو الزاكي الذي عكس حضوره المكانة التي يحتلها في قلوب المغاربة سواء بالداخل أو الخارج. وقال المتحدث ذاته إن الحفل عرف تنظيم معرض لمنتوجات الصناعة التقليدية المغربية وورشة حناء لفائدة زوار المعرض، كما قدمت أطباق من الطبخ المغربي الأصيل. وبالموازاة مع التظاهرة، أقيم دوري في كرة القدم لفائدة فرق شباب أبناء الجالية المغربية القادمة من مختلف الولاياتالأمريكية. كما تم كذلك تكريم مجموعة من الفعاليات الثقافية المغربية وعدد من أبناء الجالية المغربية عرفانا بجهودهم في مجالات التربية والتضامن الاجتماعي والإنساني. من جانبه، قال عبد الإله الناصف، الفنان التشكيلي والأكاديمي المغربي المقيم بنيويورك، "إن مشاركته كانت فرصة لعرض 22 عملا تشكيليا رقميا، وكل عمل يعكس النشيد الوطني للدول التي قامت بافتتاح قنصليتها بالأقاليم الجنوبية المغربية اعترافا منها بمغربية الصحراء ومساندتها للوحدة المغربية من سبتة للكويرة. وأضاف ابن مدينة مكناس، في تصريح لهسبريس، أن "هذه الأعمال كان من المبرمج عرضها في مدينة الداخلة المغربية في أبريل الماضي؛ غير أن تفشي جائحة "كورونا" فرض تأجيلها، فشاءت الأقدار أن تعرض هنا في نيوجرسي أمام أعين أبناء الجالية المغربية وكذلك الأمريكيين من سكان مدينة يونيون سيتي".