صنف تقرير حديث ل"فريدوم هاوس" المغرب ضمن خانة الدول "الحرة جزئيا"؛ إذ حصل على 39 نقطة من أصل 100، وتقدم على جل الدول العربية التي شملها التصنيف، محتلا الرتبة الثالثة خلف كل من تونسولبنان اللتين صنفتا كدولتين حرتين. تقرير "فريدم هاوس" يعتمد على قياس ثلاثة مؤشرات أساسية هي تقييم الحرية، والحقوق السياسية، والحريات المدنية، وهي المؤشرات التي حصلت فيها المملكة على خمس نقاط من أصل سبع، ضمن سلم فيه النقطة الأولى للبلدان الأكثر حرية والسابعة لأسوئها. أما على صعيد دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فتعد سوريا الأسوأ على الإطلاق، متصدرة قائمة الدول غير الحرة، متبوعة بجنوب السودان في الرتبة الثانية دوليا، ثم المملكة العربية السعودية في الرتبة الرابعة، تلتها السودان في الرتبة السابعة، ثم ليبيا في الرتبة التاسعة عالميا، فاليمن والبحرين والإمارات العربية المتحدة، ثم مصر في الرتبة 22، تلتها عمان ثم قطر والعراق، فالجزائر والكويت والأردن. وتفوقت كل من لبنانوتونس على المغرب؛ ففي الوقت الذي حلت فيه المملكة في الرتبة 39 دوليا، استطاعت لبنان أن تحل في الرتبة 45، متبوعة بتونس في الرتبة 69 دوليا. وعلى الصعيد العالمي، تصدرت السويد قائمة الدول الحرة بحصولها على معدل مائة نقطة، متبوعة بكل من النرويج وفنلندا، ثم كندا وهولندا. وسجل التقرير تراجع الحرية على الصعيد العالمي، مؤكدا وجود تراجع على مستوى الحقوق السياسية والحريات المدنية خلال ال 13 سنة الماضية، وتحديدا منذ عام 2005 إلى العام الماضي، مبرزا أن المعدل العالمي للحرية يتراجع سنة تلو أخرى، ناهيك عن أن عدد الدول التي تعرف تراجعات في تزايد هي الأخرى. وحملت "فريدوم هاوس" مسؤولية تراجع معدل الحرية لأشخاص بعينهم، قائلة إن السبب خلال السنة الأخيرة هو تصرفات أشخاص مثل دونالد ترامب، رئيس الولاياتالمتحدةالأمريكية، والرئيس المصري عبد الفتاح السياسي، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وقالت "فريدوم هاوس" ضمن تقريرها إن "الأنظمة الديمقراطية تواجه تحديات في الداخل والخارج، حيث إن أزمة الثقة في المجتمعات المفتوحة تضعف الثقة في الديمقراطية كنظام، والهجمات المحلية على المؤسسات الرئيسية، كالقضاء، وسائل الإعلام، والآليات الانتخابية، تقوض أسس الديمقراطية. وفي الوقت نفسه، فإن الاعتداء العالمي متزايدة الحدة على قواعد الديمقراطية، بقيادة الصين، يتحدى انتشارها في جميع أنحاء العالم".