مع دنو موعد الاحتفال بعيد العرش الذي يصادف نهاية الشهر الجاري من هذه السنة، يعود الحديث من جديد حول مسألة صدور عفو ملكي عن معتقلي حراك الريف القابعين في السجن المحلي عين السبع بالدار البيضاء. وأوردت مجلة "جون أفريك" الفرنسية، في هذا السياق، أن مسألة العفو الملكي عن معتقلي حراك الريف، بمناسبة الذكرى ال19 لعيد العرش الذي يصادف 30 يوليوز الجاري، تبدو بعيدة المنال هذا العام، على اعتبار أن الدولة لم تعد تتعامل بنفس الأسلوب الذي كانت تنهجه من قبل. وأوردت المجلة الفرنسية، في عددها الأخير، أن السلطات المغربية أصبحت تتعامل مع مثل هذه القضايا بمنطق أقل ليونة عن السابق؛ وهو ما يعني، حسبها، أن صدور عفو من لدن الملك محمد السادس، بعد إدانتهم من لدن القضاء، غير متوقع. ورفض مصدر من عائلات معتقلي حراك الريف التعليق على قضية العفو الملكي على النشطاء المدانين من لدن محكمة الاستئناف، حيث اكتفى بالتأكيد على أن "مسألة العفو من عدمها الوقت وحده من سيجيب على ذلك". من جهته، مصدر مقرب من عائلات المعتقلين، رفض الكشف عن هويته، أكد لجريدة هسبريس الإلكترونية أن بعض المدانين في هذا الملف "سيقدمون طلبات للعفو، فيما آخرون لن يقدموا على هذه الخطوة". وأوضح المصدر نفسه أن العائلات كانت تنتظر صدور عفو في الأشهر الماضية تزامنا مع المناسبات التي يصدر فيها الملك عفوه على المدانين؛ "غير أن التفاتة في هذا الوقت قد يكون لها أثر إيجابي على نفسية الأسر المتذمرة من الأحكام القاسية، وعلى ساكنة الريف برمتها". وسبق لأعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف أن أكدت، في ندوة صحافية، بكون حل هذا الملف "يجب أن يكون سياسيا طالما بدأ سياسيا"، مشيرين إلى أن "الحل المسطري والقضائي الذي اختارته الدولة لمعالجة حراك الريف ومعاقبة النشطاء، كما هو الشأن في كل المحاكمات السياسية عبر التاريخ، لن يكون سوى حلا ملغوما غير معلوم العواقب". يذكر أن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أدانت معتقلي حراك الريف، مؤخرا، بأحكام تراوحت بين 20 سنة لقائد الحراك ناصر الزفزافي وآخرين، وسنة حبسا نافذا لمعتقلين آخرين؛ فيما لم تتم تبرئة أي من المتهمين من المنسوب إليهم.