تعد "الفيلالية" أو "الحلوى الفيلالية" من الحلويات التي لا يمكن أن يتذوقها المرء إلا بمدينة فاس، وإن كان أصلها يعود إلى مناطق الصحراء، إذ استقرت بالعاصمة الروحية للمملكة وأضحت تؤثث موائد الإفطار لدى الكثير من الأسر الفاسية خلال شهر رمضان. ولا تخلو محلات بيع الحلويات بمدينة فاس من عرض "الفيلالية" على الزبناء، إلى جانب باقي أنواع الحلويات، مثل "الشباكية" و"كعب غزال" و"المقروطة" و"البسطيلة" و"الزميتة"، وكذلك "الورقة"، التي تعد المادة الأولية الأساسية التي تدخل في صناعة "الحلوى الفيلالية". وحسب المعلم عزيز العسري، صانع الحلويات بزنقة الحسيمة بحي الأطلس وسط مدينة فاس، فإن حلويات فاس لها طيبة خاصة، بحكم تميز المدينة بصناعها المتخصصين في صناعة الحلويات أبا عن جد، ونظرا لكون صناعة الحلويات بالمدينة تعد تراثا قديما، كما هو الشأن بالنسبة للحلوى "الفيلالية". المعلم عزيز، في لقاء بهسبريس، ذكر أن الرواج في رمضان يكون مرتفعا على "الورقة"، وخاصة في الأيام الأولى منه، كما أبرز أن من بين أصناف الحلويات التي تلقى إقبالا كبيرا في هذا الشهر الفضيل الحلوى "الفيلالية"، التي ذكر أن أصلها صحراوي، وتحديدا من تافيلالت، مردفا بأنها أصبحت توجد حصرا في مدينة فاس. ويتم صنع "الفيلالية"، حسب المعلم عزيز، انطلاقا من ورقة "البسطيلة"، التي تقلى في الزيت قبل أن تطحن، ثم تضاف إليها عدد من المواد، مثل "حبة حلاوة" واللوز و"الجلجلان" و"كاوكاو"، قبل خلطها مع العسل؛ كما تضاف لها بعض النكهات، من أجل إعطائها مذاقا خاصا. وعن فوائد الحلوى "الفيلالية" أفصح عزيز العسري بأنها لا تعد ولا تحصى، نظرا لما تحتويه من مكونات صحية ومغذية، من بينها السكريات والدهنيات، فضلا عن المنشطات الضرورية لجسم الإنسان، ما يجعلها أكلة، بحسبه، مهمة خلال الإفطار في رمضان، خاصة أنها تساعد على الهضم. "نحن نصنع الحلوى "الفيلالية" بأيدينا، وطريقة تحضيرها تتطلب التركيز لجعلها أكثر جودة وذات طعم خاص"، يقول المعلم عزيز، الذي أوضح أن تحضير "الفيلالية" يمر بمراحل محكمة، وعند عرضها للبيع يتم تزيين واجهتها بحبوب اللوز و"النافع" حتى يصبح مظهرها جذابا للصائمين. يذكر أن "الفيلالية" تعد من الحلويات التي لا بد أن يتم تقديمها كوجبة رئيسية في مناسبات الأفراح بمدينة فاس، كحفلات الأعراس مثلا، إذ تعطى للضيوف رفقة الفواكه في آخر الوجبة الغذائية، ويتم تناولها مع "الزبدة البلدية"، التي تجعلها لذيذة أكثر.