دخل التجار بسوق الأحد في أكادير، ابتداء من يوم أمس، في تنفيذ إضراب عام عن العمل بإغلاق محلاتهم لمدة 24 ساعة، وذلك احتجاجا على القرار الجبائي ودفتر تحملات المحلات التجارية، المصادق عليهما من لدن مجلس الجماعة الترابية لأكادير، في دورته الاستثنائية لشهر نونبر 2016. وكانت نحو 15 هيئة ممثلة للتجار قد أصدرت بلاغا دعت فيه إلى تعطيل الحركة التجارية بهذا المرفق لمدة يومين، وذلك بسبب ما وصفته الوثيقة ب"غياب تام للمقاربة التشاركية في إعداد هذين القرارين والتي ينص عليها الدستور، وتعبيرا عن رفضهما". كما أرجعت الهيئات المشار إليها التحرك الاحتجاجي إلى عدم التوصل بأي حل وبلوغ الباب المسدود مع المسؤولين بأكادير. وتزامنا مع إضراب تجار سوق الأحد، تنفذ الجمعية المهنية لتجار منتوجات الصناعة التقليدية بأكادير احتجاجا بإغلاق المتاجر طيلة يومي الثلاثاء والأربعاء؛ وذلك بسبب ما نعته بيان صادر عن الجمعية المذكورة ب"عدم الاهتمام بالقطاع، والذي هو جزء من المنظومة السياحية، والذي هو مورد مهم وكبير للجهة وللوطن عموما، لما تدره عليه من عملة صعبة". وأثارت نقطة المصادقة على القرار الجبائي ودفتر التحملات الخاص بالمحلات التجارية في أكادير شدا وجذبا بين الأغلبية المسيرة للمجلس وبين فريق المعارضة، حيث طالب المستشار الجماعي محمد أودمين، عن الأصالة والمعاصرة، في رسالة وجهها إلى رئاسة المجلس الجماعي بداية شهر يناير الجاري، ب"العدول عن مقررات الدورة الاستثنائية الأخيرة للمجلس، خاصة فيما يخص المقرر المتعلق بتعديل وتحيين القرار الجبائي لجماعة أكادير". واستند المستشار الجماعي، في طلبه، إلى كون مقرر الجلسة مخالف جوهريا لمضامين القانون التنظيمي للجماعات، وهو الأمر الذي فنده صالح المالوكي، رئيس المجلس الجماعي ب"الاستناد إلى وقائع الجلسة والحيثيات القانونية المؤطرة لسير جلسات المجالس الجماعية وعملية التصويت على المقررات تحصينا لمقررات المجلس وحفاظا على قانونية ونزاهة قراراته"، كما جاء في بلاغ للمجلس تتوفر عليه هسبريس.