أثارت الخرجة الإعلامية لنبيل، صاحب محل بيع أكلة "معقودة" الشعبية في حي السلام بسلا، الذي حاول توضيح إشهاره ل"يافطة جلوس الذكور دون الإناث"، ردود أفعال متباينة ضمن تعليقات قراء هسبريس. أما محمد المهدي بن خوجة، بصفته واقفا وراء تعميم المعطى وتحريك الجدل بخصوصه، فقد صاغ توضيحا بهذا الشأن، حكى فيه تفاصيل سابق تواصل له مع "مول المعقودة"، موردا: "عند ذهابي إلى المحل، الواقع في الحي الذي أسكنه، رفقة صديق لي، استفزنا المنشور الذي يمنع النساء من الجلوس إلى الكراسي، فحدثنا صاحب المحل عن فحواه، فأجابنا بأنه واضح!". ويضيف المهدي: "حاولت أن أفهم الأمر، وطرحت بعض التساؤلات الساذجة لفهم أبعاد وحدود المنع، فقلت له: ماذا لو جئت مع أمي أو أختي، أو زميلتي في الدراسة أو العمل، لتناول وجبة الغذاء، هل يعقل أن آكل جالساً وهي واقفة؟ هل ستمنعها من الجلوس كذلك؟ فأجابني بنعم"، مسترسلا بأنه سأل صاحب المحل عن مبرراته القانونية أو الدينية، فلم يكن منه سوى الإجابة بأنه "يفعل ما يريد في محله". وأضاف المهدي: "أخبرت المعني بأن هذا مخالف للقانون والدستور، فالمحل يدخل في خانة الفضاء العام المحكوم بقوانين، أسماها الدستور وفصله ال19، إضافة إلى خرقه القانون، في مرحلة ثانية، برفضه بيعنا السندويتش، دون غيرنا من الزبناء، وهو ما يعتبر تمييزاً يعرفه القانون الجنائي في فصله 431-1 ويجرمه في الفصلين 431-2 و431-3". أشار المهدي، ضمن تواصله مع هسبريس، إلى أن "تعنت الرجل أدى بي إلى نقل النقاش إلى الفضاء العمومي، وهو ما كان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتصبح الواقعة قضية رأي عام"، وفق تعبير بن خوجة الذي أورد أن "إغلاق المحل لم يكن أبدا هدفا لهذا التحرك، ولم نعبر عنه في أي لحظة من اللحظات"، ليردف: "بعد ذلك فوجئت بتسجيل صوتي للمعني بالامر، على إحدى المواقع الإكترونية، يذكر فيه اسمي ويمرر حولي مجموعة من المغالطات المرتبطة بانتمائي لحركة مالي، ويتهمني بالكفر والزندقة وما إلى ذلك، وهي اتهامات ومغالطات تدخل في خانة السب والقذف والتشهير والتحريض على الكراهية".