نفى مسؤول أممي في مدينة العيون الأنباء المتداولة بشأن إنهاء مهمة بعثة الأممالمتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار في الصحراء "المينورسو"، وأوضح أن "البعثة تمارس عملها بشكل طبيعي رغم بعض إجراءات ترشيد النفقات"، مؤكدا أن "قرار الإغلاق المرتقب يتعلق بمكاتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمنطقة". وترددت، بحر هذا الأسبوع، أنباء دولية غير رسمية حول احتمال إنهاء مجلس الأمن لمهمة بعثة الأممالمتحدة في الصحراء المغربية "المينورسو"؛ ما فتح المجال أمام تفسيرات وتأويلات متباينة بشأن مستقبل النزاع في المنطقة. كما تناولت عديد من التقارير أنباء عن شروع البعثة الأممية في تقليص عدد موظفيها، من خلال عدم تجديد عقود عدد من المتعاقدين بناء على توجيه صادر من مقر الأممالمتحدة في نيويورك؛ وهو ما نفاه بشدة مسؤول أممي رفيع المستوى رفض الكشف عن هويته، مشيرا إلى أن "ما يجري تداوله ناتج عن خلط وسوء للفهم". وأضاف المصدر، في حديث خص به جريدة هسبريس الإلكترونية، أن "بعثة المينورسو تواصل عملها كالمعتاد، رغم أن ميزانيتها السنوية عرفت منذ نحو سنتين تقليصا بنسبة 10 في المائة نتيجة تأخر بعض الدول في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه منظمة الأممالمتحدة بشكل عام"، لافتا إلى أن "قيادة البعثة قررت، منذ مدة، اتخاذ عدد من إجراءات ترشيد النفقات في إطار الحفاظ على استمرارية البعثة وضمان استقرارها الوظيفي، دون المساس بالمناصب القائمة أو مهامها الجوهرية". وأشار المتحدث إلى أن "الإغلاق المرتقب لا يتعلق بالمينورسو بتاتا؛ بل بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمنطقة، والتي أشعر خلالها فيليبو غراندي المفوض السامي بنيويورك مسؤول المنظمة بالعيون (سيباستيان) بقرب إغلاق فروعها بكل من العيون ومخيمات تندوف". ولفت المصدر ذاته الانتباه إلى أن "مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الذي يضم 12 موظفا فقط بالعيون وما يقارب 20 شخصا بمخيمات تندوف، تم إبلاغه فعليا بنية إنهاء المهام نهاية الولاية الجارية"، موضحا أن "أسباب الإغلاق تعود إلى تحديات كثيرة في مجال اللجوء، إلى جانب فجوة تمويلية قائمة بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المتوفرة". وذكر مصدر هسبريس أن مجال عمل لجنة غوث اللاجئين بالصحراء كان محوريا قبل أن يتوقف برنامج تدابير بناء الثقة الذي كانت تنفذه المفوضية، وقبل أن تتوقف معه الرحلات الجوية الخاصة بالزيارات العائلية للاجئي الصحراء منذ 17 أبريل 2014، مبرزا أن "هذا البرنامج، الذي استفاد منه منذ إطلاقه سنة 2004 أكثر من 20 ألف شخص، كان ينظم لقاءات عائلية وندوات ثقافية واجتماعات للتنسيق في جنيف بمشاركة المغرب وجبهة "البوليساريو" إلى جانب الجزائر وموريتانيا".