نعى بيت الشعر في المغرب الشاعر نور الدين الدامون، الذي "بدأ النشر في سبعينيات القرن الماضي"، وصدرت له دواوين "الوقوف بين الأسماء" (1999)، و"يشرقون موتا" (2010)، و"كم الساعة في الكون؟" (2011)، و"صبحنا خطوة بين خوفين" (2013). وأضاف المصدر نفسه: "إلى جانب الانشغال بالشعر وكتابته عرف عن الراحل اهتمامه وقراءته وترجمته للشعر الإسباني، خاصة للشاعر الإسباني الكبير لويس سيرنودا، ولأنطولوجية الشعر الإسباني الموسومة ب'لم ينزل الملاك بعد' (2011)". كما أعدّ الشاعر ترجمات لكل من "أنطولوجيا الشعر الفرنسي للقرن العشرين"، و"مختارات الشعر الإنجليزي"، وشعر مالارمي، ومصطفى النيسابوري. يذكر أن الشاعر ومترجم الشعر الراحل كان يقول إن "الشعر منذ لم يعد هو الكلام الموزون المقفى كما حدده النقاد القدامى كقدامة ابن جعفر وغيره، بمعنى آخر أن الشعر لم يعد هو النظم الخاضع لقوالب وبحور محددة، طاله التطور؛ صار شيئا مغايرا (...) صار تجربة الغوص في أعماق الشاعر المسكون بإحساس غموض الوجود، وصار قلقا وخيالات متوترة تخلخل ما يراه الشاعر بشعا مأساويا لما في مجتمعه غير أخلاقي في فساد الكون، ومن ثمة يسعى طوال حياته الإبداعية إلى تأسيس وجود أسمى وأرقى، ما يستريح فيه الشاعر قليلا ويواصل مهمة حارس الأخلاق والعواطف النبيلة...". وتابع الفقيد الدامون، في ما وثّقه عبد القادر أحمد بن قدور: "يمضي الشاعر يعدو بدرب الكتابة الإبداعية الشعرية وهو صغير، يضع كلمات حنينه وحسرته وحبه وثورته وفورة أحاسيسه في كلمات بسيطة، بساطة طفولته وعفويتها؛ وكلما اشتدت ضراوة تجربة شعره وتجربته صارت لغته أمتن وأقوى، تتضمن خيالاته السامية، وأحلامه التي تمزق روحه آناء الليل وأطراف النهار".