الملك محمد السادس يأمر بفتح المساجد التي تم تشيدها أو أعيد بناؤها أو تم ترميمها في وجه المصلين في بداية شهر رمضان    مكسيكو.. تعزيز العلاقات الثنائية محور مباحثات بين رئيس مجلس النواب ونظيره المكسيكي    وزير الخارجية الفرنسي يعلن فرض عقوبات على الجزائر ويؤكد استعداد بلاده لاتخاذ المزيد منها    رؤساء الفروع الجهوية للفيدرالية المغربية لناشري الصحف يرفضون مشروع الدعم الجهوي لوزارة التواصل    معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية يعود في نسخته الثانية إلى الرباط من 2 إلى 6 يوليوز 2025    أسعار السردين تواصل الارتفاع مع اقتراب شهر رمضان    شركة اتصالات المغرب تطيح برئيسها أحيزون وتعين بنشعبون بديلا له    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم ينظمان ندوة لتطوير المواهب الشابة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    التموين خلال رمضان.. السلطات تضاعف الجهود    الرباط: فريق طبي مغربي ينجح في إجراء أول عملية جراحية لعلاج قصور الصمام الثلاثي بالقلب    إصابة 25 شخصا في حادثة سير خطيرة بين واد أمليل وفاس    إحباط محاولة تهريب مخدرات بشاطئ اكزناية بطنجة    الرباط.. إبرام اتفاقية إطار تتعلق بوضع وتنفيذ برامج للتكوين في مجال مهن الصيد البحري    رئيس كوريا الجنوبية يشكر للملك محمد السادس بعد فوز هيونداي بعقد لتزويد المغرب بقطارات حديثة    الجزائر تحتج على عقوبات فرنسا    وزير خارجية رأس الأخضر يؤكد التزام بلاده بتوطيد العلاقات مع المغرب وتطوير شراكة استراتيجية    حادثة سير خطيرة ترسل 25 شخصا إلى مستعجلات تازة    الدوزي يغني للصحراء في العراق    متى تحتاج حالات "النسيان" إلى القيام باستشارة الطبيب؟    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم الطائرة السودانية بأم درمان    المغرب وبريطانيا.. تعزيز الشراكة الاستراتيجية في المجال الدفاعي    "مرسى المغرب" توقع عقد إدارة "ترمينال" الغرب بميناء الناظور لمدة 25 عاما    أمير المؤمنين يأمر بفتح المساجد الجديدة والمُرممة أمام المصلين مع بداية رمضان    الوداد والرجاء يعودان إلى ملعب محمد الخامس قبل التوقف الدولي في مارس    القهوة في خطر: هل تزايد الأسعار يدفع إلى تسويق "قهوة مزيفة"؟    دراسة علمية تكشف تفاصيل فيروس جديد لدى الخفافيش وخبير يطمئن المواطنين عبر "رسالة24"    الرجاء يعلن انطلاق عملية بيع تذاكر مواجهته ضد المغرب الفاسي    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    تفاصيل جديدة في محاكمة الرئيس الموريتاني السابق ولد عبد العزيز    هذه شروط الجزائر للمشاركة في "كان المغرب" … !    الهلالي: إسبانيا ليست دولة عنصرية    ترامب يترأس أول اجتماع حكومي    أمريكا تجهز "بطاقات ذهبية" لجذب المهاجرين الأثرياء    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    غرامة ضد ميسي بعد مشادة مع المدرب المغربي مهدي البلوشي    منظمة الأغذية والزراعة.. المجموعة الإقليمية لإفريقيا تشيد بدور المغرب في مجال الأمن الغذائي    الصين: مجموعة "علي بابا" تعتزم استثمار حوالي 53 مليار دولار في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي    المنظمة الدولية للهجرة ترفض المشاركة بأي إخلاء قسري للفلسطنيين من غزة    المغرب يشارك في المؤتمر الأول لنساء القبعات الزرق بنيودلهي    كيف انتزع أتلتيكو التعادل امام برشلونة 4-4 في ذهاب نصف النهاية    برامج إعادة الإسكان تربك مخططات انتخابية لكبار المرشحين في المغرب    باسو: الجمهور يحتاج الكوميديا السوداء .. و"سي الكالة 2" يقدم مفاجآت    شبكة مُعقدة من الاسرار والحكايات في المٌسلسل المغربي "يوم ملقاك" على ""MBC5" يومياً في رمضان    "مجموعة MBC" تطلق MBCNOW: تجربة بث جديدة لعشاق الترفيه    نجم تشيلسي الصاعد إبراهيم الرباج … هل يستدعيه الركراكي … ؟    حفل نسائي يحيي طقوس "شعبانة" المغربية في ستوكهولم    دراما وكوميديا وبرامج ثقافية.. "تمازيغت" تكشف عن شبكتها الرمضانية    فتح باب الترشح لجائزة المغرب للشباب في دورتها الثانية    في حلقة جديدة من برنامج "مدارات" بالإذاعة الوطنية: نظرات حول الهوية اللغوية والثقافية للمغرب    الوقاية من نزلات البرد ترتبط بالنوم سبع ساعات في الليل    دراسة.. ارتفاع معدلات الإصابة بجرثومة المعدة لدى الأطفال بجهة الشرق    دراسة تكشف عن ارتفاع إصابة الأطفال بجرثومة المعدة في جهة الشرق بالمغرب    رمضان 2025.. كم ساعة سيصوم المغاربة هذا العام؟    اللجنة الملكية للحج تتخذ هذا القرار بخصوص الموسم الجديد    أزيد من 6 ملاين سنتيم.. وزارة الأوقاف تكشف التكلفة الرسمية للحج    الأمير رحيم الحسيني يتولى الإمامة الإسماعيلية الخمسين بعد وفاة والده: ماذا تعرف عن "طائفة الحشاشين" وجذورها؟    التصوف المغربي.. دلالة الرمز والفعل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قنصلية فرنسية بالصحراء .. امتصاص لغضب الجزائر أم منافسة لواشنطن؟
نشر في هسبريس يوم 26 - 02 - 2025

إثر التأكيد الجديد لجيرارد لارشي، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، من قلب العيون بالصحراء المغربية بأن بلاده تعتزم تعزيز حضورها القنصلي في الأقاليم الجنوبية للمملكة، تكريسا لالتزامها العميق بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة المغربية، ظهرت تساؤلات بخصوص "السبب وراء عدم إفصاح السلطة الفرنسية بشكل صريح وعلني عن افتتاح قنصلية بإحدى المدن المغربية الصحراوية".
وقال أكاديميون متخصصون في العلاقات الدولية والشأن السياسي لهسبريس إن "فرنسا عموما تواصل الكشف عن وجود توجه لتقوية حضورها القنصلي بالصحراء"، معتبرينَ أن "تأخر الإعلان عن افتتاح قنصلية بشكل علني ينتظر بعض الوقت؛ ولكن الوضوح مطلوب"، ومشددين على أن "ثمّة سببين يمكن أن يشتَغلا في هذا التلكّؤ؛ أولهما إمكانية اعتبار أن فرنسا تتريث حتى لا تثير المزيد من حنق الجزائر المسعورة، وثانيها أن باريس تتريث تحرك واشنطن في هذا الملف".
"امتصاص غضب الجارة"
قال محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن "التمثيل القنصلي هو الخطوة المقبلة بعد إنشاء مركز ثقافي فرنسي"، معتبرا أن "العلاقات المغربية الفرنسية دخلت مرحلة جديدة؛ وهناك من يقرأ التلكؤ في افتتاح قنصلية فرنسية بالأقاليم الجنوبية بمحاولة الجمهورية امتصاص غضب الجزائر التي أزبدت وأرغدت عندما حلت وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي؛ وعند حلول جيرارد لاشي، رئيس مجلس الشيوخ".
وأورد نشطاوي، ضمن تصريحه لهسبريس، أنه "بعد كل هذه الزيارات فيبدو أن التحرّك المقبل هو افتتاح قنصلية. ووصول فرنسا إلى مثل هذه النقطة سيؤثر بشكل كبير على قصر المرادية، خصوصا أن العلاقات بينهما دخلت مرحلة التوتر بشكل كبير جدا إثر سحب الجارة الشرقية للمملكة سفيرها من باريس".
وقال الأستاذ الجامعي المتخصص في العلاقات الدولية: "لا مناص من التمثيل القنصلي، لا سيما أن فرنسا تعي جيدا أن الجزائر، حتى وإن صبت جام غضبها على الساكن في قصر الإليزيه، فلن يستطيع حكامها المغامرة باستثماراتهم الكبيرة وأموالهم المهرّبة في بنوكها".
وشدد المتحدث على أن "الحضور الفرنسي في المناطق الجنوبية المغربية، كيفما كان نوعه، فهو يؤدي نفس الهدف"، لافتا إلى أن "هذه المرحلة ستكون بمثابة الضربة القاصمة للنظام الجزائري في علاقته مع ملف الصحراء المغربية، كما ستكون نقطة نهاية بالنسبة للمناورات الجزائية والاستفزازات الانفصالية"، خالصا إلى أن "القنصلية الفرنسية هي أهم خطوة للتكفير عما قامت به فرنسا في مشاكل الحدود. باريس مدعوة إلى إيلاء المزيد من الأهمية لملف الصحراء المغربية".
"تنافس أمريكي فرنسي"
محمد شقير، أكاديمي وباحث في الشأن السياسي، قال إنه "بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمملكة، تم تدعيم اعتراف فرنسا بالسيادة المغربية على إقليم الصحراء بزيارات فرنسية رفيعة المستوى، سواء سفيرها المعتمد بالرباط أو زيارة رشيدة داتي وزيرة الثقافة وآخرها زيارة جيرارد لاشي، رئيس مجلس الشيوخ بالجمهورية".
وأشار شقير، في تصريح لهسبريس، إلى أن "هذه الدينامية ستلحقها، لا محالة، عملية افتتاح قنصلية، خاصة بعد تذكير لاشي من العيون بأنه مستقبل وحاضر الصحراء غير ممكن إلا في إطار سيادة المغرب".
ولا يرى الباحث المتخصص في الشأن السياسي أن "تعزيز التمثيل القنصلي تتطلب تأويلات كثيرة"، مشددا على أن "فتح قنصلية هو التأويل الوحيد؛ لأنها بمثابة علامة على نهاية المسار الذي بدأه ماكرون خلال زيارة الدولة وخطابه أمام البرلمان المغربي بعد لقائه مع الملك محمد السادس"، معتبرا أن "هناك نوعا من التدرج في الموضوع؛ وفرنسا لا تصرّح علانية بفكرة القنصلية لكونها تواصل تهيئة المسار وتجهّز الرأي العام الفرنسي والمغربي"، وقال: "فرنسا حسمت في موقفها، ولا أدل على هذا أن الاعتراف بمغربية الصحراء تم".
وبالنسبة للمصرح لهسبريس، فإن "هذا التأخير يدخل من جهة أخرى في إطار التنافس الأمريكي الفرنسي حول ملف الصحراء المغربية"، مبرزا أن "الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت عن فتح قنصلية في الداخلة لم تر النور بعد؛ ولكنها ما زالت ضمن الأجندة الأمريكية.. وفرنسا تنتظر ما الذي ستقوم به أمريكا في هذا الباب. وعندما تفتحها واشنطن في الداخلة من المرتقب أن تختار الجمهورية الفرنسية مدينة العيون؛ والأهم هو أن القنصليتين قادمتان، خصوصا الفرنسية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.