قدمت النيابة العامة بمقاطعة ليمبورغ البلجيكية، بشكل رسمي، طلباً إلى السلطات الكولومبية من أجل تسليم المغربي البلجيكي منير الناموسي، الموقوف منذ نهاية فبراير بمدينة بارانكيا شمال كولومبيا. الطلب يأتي في سياق تحقيقات موسعة كشفت عن دوره المحوري كوسيط رئيسي لما يعرف ب"كارتل البلقان" في أمريكا اللاتينية، وعلاقاته الوثيقة بمنظمة "كلان ديل غولفو" الإجرامية الكولومبية. التحقيقات تشير إلى أن الناموسي، المنحدر من مدينة خينك البلجيكية، كان يشرف على شبكة دولية لتهريب الكوكايين نحو أوروبا. ووفقاً للمعطيات المتوفرة، كانت الشبكة تُخفي أسبوعياً ما بين 270 و300 كيلوغرام من الكوكايين داخل صناديق معدنية مغناطيسية، تُثبت بشكل محكم في هياكل السفن التجارية المتوجهة نحو ميناء روتردام الهولندي. الناموسي سبق أن صدر في حقه حكم بالسجن سبع سنوات وغرامة مالية قدرها 40 ألف يورو، سنة 2021، من قبل محكمة تونغرس ببلجيكا، بتهمة تنظيم عمليات واسعة لتهريب المخدرات بين كولومبيا وأوروبا. وبعد الحكم عليه، انتقل للإقامة في مدينة ماستريخت الهولندية، حيث واصل إدارة عمليات التهريب مستفيداً من علاقاته بشبكات إجرامية عابرة للقارات. وفيما يخص الإجراءات القانونية، أوضحت النيابة العامة بليمبورغ أن طلب التسليم إلى كولومبيا يختلف عن مذكرة التوقيف الأوروبية، نظراً لتعقيد المساطر الدبلوماسية مع الدول غير الأوروبية، ما يستدعي ترجمة دقيقة للوثائق الرسمية وإحالتها إلى وزارة العدل البلجيكية، التي تتكفل بالتواصل مع السلطات الكولومبية عبر القنوات الدبلوماسية. وتبقى السلطات القضائية الكولومبية صاحبة القرار النهائي في شأن قبول أو رفض تسليم الناموسي إلى بلجيكا، حيث من المنتظر أن تبت في الطلب خلال الفترة المقبلة بعد دراسة الملف القانوني والإجراءات ذات الصلة.