طالب الادعاء العام في بلجيكا يوم الخميس بإصدار حكم بالسجن لمدة 15 عامًا وغرامة مالية قدرها 120 ألف يورو بحق "يوسف. ب. ع"، البالغ من العمر 37 عامًا، وهو أحد أبرز مهربي المخدرات الفارين من العدالة في مدينة أنتويرب. ويُشتبه في تورط الشاب المغربي في ست عمليات ناجحة لنقل الكوكايين في عام 2020، حيث تم إدخال وبيع أكثر من 15 طنًا من هذه المادة المحظورة. هذا ما أوردته مصادر صحفية بلجيكية. يُعرف "يوسف ب" بأسماء مستعارة عديدة مثل "بنز"، "مونتي كريستو" و"إيليت توربو"، ووفقًا للمدعي العام، فقد أدار منظمة إجرامية من الإمارات العربية المتحدة، حيث ظل متخفيًا لسنوات عديدة. يُعتقد أنه كان يحقق ملايين اليوروهات شهريًا من تجارة المخدرات، وقد تم التوصل إلى هذه المعلومات من خلال الرسائل المشفرة في شبكة "Sky ECC"، التي كشفت عن صور لكميات هائلة من الأموال النقدية التي تم تسليمها في عمليات تُعرف ب "money drops". الادعاء العام وصف المتهم بأنه أصبح في فترة قصيرة واحدًا من أكبر زعماء تجارة الكوكايين على المستوى العالمي. حيث نجح في بناء شبكة من المساعدين المقربين، بمن فيهم إخوته وأصهاره، ويتولى كل واحد منهم دورًا محددًا في المنظمة. كما أدار علاقات تجارية مع شركاء في أمريكا الجنوبية، وكان يُشرف أيضًا على العمليات في أنتويرب. أفراد شبكته كانوا ينظمون عمليات استخراج المخدرات وتأمين المستودعات في مناطق مثل "بافيرين" و"بريخت"، إضافة إلى توفير أماكن آمنة لتخزين الشحنات المهربة وتولي الشؤون المالية والعقود المتعلقة بالعقارات. وتشير التقارير إلى أن الشبكة تمكنت من تنفيذ ست عمليات تهريب ناجحة في عام 2020، حيث بدأت بشحنات تزن 650 و250 كيلوغرامًا، وصولاً إلى شحنات ضخمة تزن 2500 و1000 كيلوغرام، وفي نهاية المطاف عملية ضخمة بحمولة 10 آلاف كيلوغرام. تم تمرير جميع هذه الشحنات عبر الرصيف 869 في ميناء أنتويرب. رغم نجاح معظم العمليات، إلا أن إحدى العمليات كادت أن تفشل حين تعرضت مجموعة من السائقين المكلفين بنقل المخدرات لعملية سطو من قبل مجموعة مغاربة هولنديين سرقوا 17 طردًا من الكوكايين. دفع هذا زعيم الشبكة إلى تسليح رجاله لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث. وكشفت النيابة أيضًا عن أن المعني بالامر حقق خلال عدة أشهر حوالي 33 مليون يورو، حيث تم تبييض هذه الأموال عبر استثمارات في ساعات فاخرة وعقارات في الخارج. واظهرت صور حصلت عليها الشرطة أفراد عائلته تجمعوا في دبي على متن يخت فخم، حيث كانوا يستمتعون بخدمات طاقم خاص، وقد ظهرت والدته في إحدى الصور وهي تقود سيارة "فيراري". لم يحضر المتهم جلسة المحكمة، فهو مطلوب دوليًا، وطلبت بلجيكا من الإمارات تسليمه. كما أدرجته الولاياتالمتحدة على قائمة العقوبات الدولية. ورغم أن المصادر تشير إلى أنه ما زال يقيم في دبي رسميًا، إلا أن هناك معلومات تفيد بأنه يعيش في المغرب منذ فترة، حسب الصحافة البلجيكية. بالإضافة إلى عقوبة السجن المقترحة، طالب الادعاء العام بأحكام تتراوح بين 18 شهرًا إلى 6 سنوات ضد عدد من المتهمين الآخرين في هذه القضية.