علمت شمال بوست من مصادر خاصة، بتقديم الطبيب " عادل العبودي " الطبيب الرئيسي بمركز طب الإدمان استقالته من مهامه، ووضعها لدى مصالح المندوبية الإقليمية للصحة بتطوان على خلفية الضغط الكبير الذي يعانيه المركز. ذات المصادر أكدت أن المركز يعاني وضعية جد صعبة، تتمثل في تقديم الطبيب الرئيسي استقالته إضافة إلى استمرار غياب طبيبة أخرى بسبب ظروف صحية قاهرة بعد تقديمها شهادة طبية تثبت غيابها، ما أثر على السير العام للمركز في تقديم العلاجات الضرورية للمرضى. وأصبح مركز طب الإدمان بتطوان على شفة من الإغلاق، خاصة وأن استقالة الطبيب الرئيسي سيأخر كثيرا من علاج حوالي 228 مريضا، في حين ما زال في لائحة الانتظار أزيد من 1500، ويزداد يوميا عدد الطلبات بمعدل 7 مرضى في اليوم حسب نفس المصدر. وعزى المصدر هذا الارتفاع في أعداد طلبات المرضى الراغبين في العلاج، إلى السياسة الأمنية التي تمارسها سطات ولاية أمن تطوان وعلى رأسها " محمد الوليدي " والي الأمن، بتجفيف منابع بيع المخدرات القوية، ما أدى إلى تراجع الطلب على استهلاكها وخاصة " الهرويين " وبالتالي بحث مرضى الإدمان على العلاج. وأشار المصدر ذاته إلى أن كل من الطبيب الرئيسي بالمركز " عادل العبودي " و الممرض الرئيسي" جواد الدهري " أصبحا يعانيان بشدة داخل المركز بفعل شخصنة منح مادة " الميطادون " من طرف المرضى، حيث يرون أن الطبيب والممرض الرئيسيين هما المكلفان بتزويد المرضى بهذه المادة العلاجية، وليس الأمر مرتبط بسياسة وزارة الصحة، ما أصبح الأمر يهدد سلامتهما الشخصية، في ظل حالات السب والقذف والتهجم التي يقوم بها بعض المرضى في حقهما. وتساءل نفس المصدر عن السر وراء الضغط الذي تمارسه جهات ما من أجل إفشال تجربة مركز طب الإدمان بتطوان، خاصة في ظل قلة الموارد البشرية وخاصة الأطباء، الأمر الذي دفع بالطبيب " عادل العبودي " إلى تقديم استقالته. ويطالب العاملين في المركز إلى ضرورة إحداث وفتح ملحقات بكل من مدينة مرتيل والمضيق وواد لاو وشفشاون من أجل تخفيف الضعط الحاصل على مركز طب الإدمان، الذي أصبح مهددا بالإقفال في ظل الظروف النفسية الصعبة التي أصبح يعيشها العاملون بالمركز من أطر طبيية وتمريضية وإدارية ومعالجين نفسيين.