تطالب أسرة أوشان بإنصاف ابنها الذي يعاني من عاهة مستديمة وعجز حركي دائم أصيب بهما جراء خطأ طبي أثناء الولادة بمصحة بادس بالحسيمة والتي يمثلها الدكتور مكي الحنكوري. وجاء في شكاية من نجيب اوشان وزوجته عالية ازواغ، معممة على وسائل الإعلام أن «الحمل الذي جاء في أجله الطبيعي، كان مراقبا من طرف الدكتور مكي الحنكوري بمصحة بادس من بداية تاريخ 15/06/2005 إلى غاية وضع الحمل 19/3/2006»». وأبرزت الشكاية، «تفاجئنا أثناء الولادة بتعرض ابننا لشلل بالذراع الأيمن، وهو ما جعلنا نتقدم بدعوى قضائية لدى المحكمة الابتدائية بالحسيمة ملف مدني 618/06 مع الإدلاء بمجموعة من الشواهد الطبية التي تثبت ذلك ومنها وصفة طبية لمتابعة عملية الترويض وذلك من الدكتور منعم اوشن، طبيب جراحي للأطفال». وأشارت الشكاية إلى إجراء خبرة للطفل من طرف الدكتورة علوي المحمدي حورية، أخصائية أمراض المواليد والرضع والأطفال بالرباط، كما أمرت بذلك المحكمة الابتدائية. موضحة في هذا السياق أنه «تم فحص سريري للطفل خلص إلى أن نسبة العجز الجزئي الدائم 25% ونسبة الألم ذات أهمية متوسطة وتشويه الخارجي جد مهم وله تداعيات على الدراسة والعمل بنسبة مهمة». وزادت الشكاية «أن المحكمة الابتدائية بتاريخ 06/04/2009 حكمت بجلستها العلنية بأداء شركة مصحة بادس في شخص ممثلها القانوني الدكتور مكي الحنكوري لفائدة المدعي أب الطفل نيابة عن ابنه القاصر محمد اوشان تعويضا مدنيا قدره مليون درهم ولفائدة المدعيان الأب والأم تعويضا مدنيا قدره مائتان ألف درهم لكل واحد منهما». إلا أنه، ودائما استنادا إلى الشكاية «استأنف المدعى عليه الحكم، ملف مدني269/09، فأمرت من محكمة الاستئناف بتاريخ 26/10/2010 بإجراء الخبرة من طرف الدكتور محمد العبدلاوي الذي فحص الطفل يوم 10/02/2011، وخلص في تقريره، أن الطفل محمد اوشان يمتاز بنمو طبيعي ولا تبدو عليه تشويهات، كما لاحظ من خلال تقريره، أن الطفل يعاني من عجز حركي جزئي على مستوى الذراع الأيمن مع انقباض العضلات المساعدة على القيام بالحركات الدائرية للذراع الأيمن نحو الداخل وانقباض العضلات الباسطة لأصابع اليد اليمنى، الشيء الذي يعيق استخدامه اليد اليمنى، لينتهي إلى أن العجز الحركي بالطرف العلوي الأيمن الذي أصيب به الضحية ناتج على تمديد الضفيرة العضدية للذراع الأيمن عند التوليد وقدر نسبة العجز الجزئي الدائم في 40% فيما قيمة الآلام والضررالجمالي على جانب من الأهمية». وحسب الشكاية فإن «المحكمة ارتأت عدم إصدار الحكم بناء على هذه الخبرة بل أصدرت حكما بتاريخ 26/7/2011 من أجل إجراء خبرة ثانية مضادة قام بها الدكتور عبد العالي الجيرارى الذي حرر خبرة مخالفة ما اعتبرته العائلة «خروقات». وأضافت الشكاية، أن أسرة الطفل اعترضت على الخبرة التي أنجزها الدكتور عبد العالي الجيرارى، لأنه ذكر فيها أن الشلل الذي أصيب به الطفل أثناء الولادة كان كليا، وانه حالته تحسنت كثيرا بفعل حصص الترويض، محددا نسبة العجز في 25% وأن الضرر الذي أصيب به الطفل لا يمكن إرجاعه إلى خطأ طبي. وأشارت الشكاية، إلى أن أسرة الطفل ترفض الخبرة التي أنجزها الدكتور عبد العالي الجيرارى، مطالبة القضاء بإعادة النظر في الوقائع وإنصاف الطفل عبر تأييد الحكم الابتدائي، مؤكدة أنها تتوفر على جميع الإثباتات منها الشواهد الطبية التي تؤكد أن الطفل كان سليما قبل الولادة وأن إصابته أثناء الولادة كان نتيجة تمزق العروق العصبية الناتج عن خطأ طبي خلال عملية التوليد، مما سبب له عجزا عن تحريك يده وإبعاد الذراع عن محور الجسم والعجز عن الحركة الدائرية للكتف وعدم القدرة على إيصال الأكل إلى فمه ولا العمل. وتساءلت أسرة الطفل عن مستقبل ابنها سواء الدراسي أو المهني أو الأسري في ظل العجز الذي يعيقه وتطالب بإنصافه.