المنتخب الوطني الأولمبي يتأهل للمرة السابعة ويواجه الغابون في النهائي كان لابد من الفوز في دور النصف في الدوري الافريقي المؤهل للألعاب الأولمبية، خاصة بعد التعثر في ثالث لقاء أمام منتخب السينغال. وأمكن للمنتخب الوطني الحسم بالفوز على منتخب مصر بثلاثة أهداف مقابل هدفين في لقاء هام، صعب، معقد، ومثير، وبذلك تضمن كرة القدم الوطنية المشاركة في الألعاب الأولمبية للمرة السابعة وتسجل الحضور في نهائي بطولة إفريقيا لأقل من 23 سنة، والتنافس من أجل لقب ثاني بعد إحراز الأول في سنة 1987 بمدينة مكناس وفاس تحت إشراف المدرب رشيد الطاوسي آنذاك. وظهر المنتخب الوطني الأولمبي أكثر حماسا في مواجهة خصمه المصري في المركب الرياضي الكبير لمراكش، وكشف رغبة جامحة لكسب الفوز ومحو الهزيمة التي مني بها في اللقاء الثالث أمام منتخب السينغال. وبعد أقل من دقيقة عن الانطلاقة فتح اللاعب «برادة» حصة التسجيل بهدف خلخل تركيبة الخصم وأعاد الأمل والهدوء. وبعد ثمان دقائق عاد نفس اللاعب «برادة» ليضيف الهدف الثاني، ليزيد في نسبة الثقة لدى زملائه ويعمق جراح الخصم، قبل أن يضيف المختار الهدف الثالث. وفي المقابل تمكن المنتخب المصري من تسجيل هدفين في الدقيقة 36 بواسطة اللاعب الغالي والدقيقة 82 من قدم اللاعب عبد الباسط. وشهد اللقاء عدة فرص ضاعت لدى الطرفين لقلة التركيز والتسرع واعتماد المبادرات الفردية بدل النهج الجماعي في كثير من الحملات، وعاش المنتخب الوطني لحظات عصيبة في آخر دقائق اللقاء بسبب العياء ونفاذ المخزون البدني لدى بعض العناصر، وضياع فرض واضحة بسبب احتكار الكرة واعتماد الأسلوب الفردي في الهجمات، وعانى لاعبونا الأمرين في الحفاظ على التفوق وتأمين الفوز المقرون بالتأهل وتفادي محنة البحث عن تحقيق الانجاز في لقاء آخر. وهكذا تجاوز المنتخب الوطني الأولمبي خصمه المصري بصعوبة في لقاء انطلق فيه مسيطرا ومتحمسا ومندفعا، وتعذر عليه إنهاءه بقوة أمام اندفاع الخصم؛ ويبدو أن الهزيمة في لقاء منتخب السنيغال وما رافقها أيقضت مكونات الفريق وفرضت إعادة ترتيب المجموعة والوقوف لتصحيح الأخطاء. ويبقى الفوز في لقاء منتخب مصر هو الخامس في المباريات الرسمية التي أجراها المنتخب الوطني الأولمبي تحت إشراف المدرب الهولندي «بيم فيربيك» مقابل تعادل واحد وهزيمتين، ومعها ثلاثة عشر مباراة ودية حقق فيها منتخبنا ستة انتصارات وتعادل في أربعة وانهزم في ثلاثة. المتتبعون لمسار المنتخب الوطني الأولمبي والمهتمون بمنتوجه ومكوناته يدركون الجهود المبذولة من لدن الجامعة إداريا ولوجستيكيا وكذا تربويا ورياضيا، حيث وفرت امكانيات كثيرة وقيمة بهدف توسيع قاعدة اللاعبين وتحضير فريق أولمبي قوي قادر على التألق. وأمكن التأهل للألعاب الأولمبية، وكذا نهائي البطولة الافريقية، من أجل انتزاع اللقب، ولتحقيق الأفضل ينبغي قراءة المسار وتقييم المردود والوقوف بالتحليل والانتباه الى ما أفرزته الهزيمة في لقاء منتخب السينغال، في قنطرة العبور الى النصف، تلك الهزيمة التي أخرجت المدرب بيم فيربيك (المربي ياحسرة) عن صوابه ليواجه الجمهور بحركة لا أخلاقية؟! لا أحد ينكر أننا نتوفر على لاعبين مميزين محليا وفي عالم الاحتراف، ونطمح أن نتوفر على فريق، وهذه مهمة الطاقم التقني الذي عليه اختيار العناصر المناسبة في المراكز المناسبة. وقد طرح شلال من الأسئلة في هذا الصدد حول تغييب بعض اللاعبين من بينهم هداف الدوري الاحترافي «عبد الرزاق حمد الله»، هذا اللاعب الذي ساهم في تأهيل المنتخب الى الدور النهائي ولمع في اللقاءات الرسمية والودية. المنتخب الوطني الأولمبي ضمن مقعدا في الأولمبياد القادم وينتظر لقاء حاسم في النهائي من أجل لقب البطولة الافريقية والأمل في إنهاء المسار بحصاد إيجابي، وله ما يكفي من الإمكانيات والطاقات رغم غياب اللاعب المميز «برادة» الذي التحق بعد لقاء منتخب «مصر» بفريقه الاحترافي خيطافي. تصريحات * حميدو الوركة (مساعد مدرب الأولمبي المغربي): «إن التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012)، والذي تحقق أيام قليلة بعد تتويج فريق المغرب الفاسي بطلا لكأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، يشكل حدثا سعيدا للجمهور الرياضي المغربي». «أهنئ جميع اللاعبين، الذين وعلى الرغم من بعض الأخطاء، تمكنوا من التدليل على احترافية عالية، خاصة وأنهم استفادوا من درس الهزيمة الأخيرة أمام منتخب السينغال». * هاني رمزي (مدرب الأولمبي المصري): «أهنيء المنتخب المغربي على تأهله إلى دورة الألعاب الأولمبية 2012. هدفي الفريق المنافس في بداية المباراة كانا بسبب قلة التركيز. لقد خلقنا متاعب جمة للدفاع المغربي وأهدرنا العديد من فرص التهديف وعلى الرغم من ذلك ظهر فريقنا بشكل محترم وقدم عرضا نقنيا وجيدا». «نأمل أن نفوز في مباراة الترتيب، المقررة يوم السبت المقبل ضد منتخب السينغال حتى نكون ثاني منتخب عربي يشارك في دورة لندن الأولمبية». * سفيان بيضاوي (لاعب الأولمبي المغربي): «كانت مباراة صعبة ومثيرة مع المنتخب المصري الذي يبقى من أفضل المنتخبات المشاركة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لندن.. كان علينا أن نعيد الإعتبار لأنفسنا بعد الهزيمة غير المنتظرة التي تلقيناها أمام السنغال.. «لقد تحقق ما كنا نصبو إليه وهو التأهل إلى الأولمبياد القادمة ونتمنى أن نحرز لقب هذه الدورة التي تجرى على أرضنا». * إدريس الفتوحي (عميد الأولمبي المغربي): «الفوز على مصر أخرس كل المشككين الذين إنتقدوا أداء الأشبال أمام السنغال.. والحمد لله أننا عوضنا هزيمتنا أمام السنغال بفوز صريح على المنتخب المصري الذي في الواقع يستحق بدوره أن يكون متواجدا بلندن 2012..». «لم يكن فوزنا عليه سهلا.. لقد تطلب منا بذل مجهود كبير لتجاوزه والحمد لله أننا وفقنا بعد أن قمنا بمباراة كبيرة.. أهدي هذا التأهل لكل الجماهير المغربية خصوصا جماهير مراكش وطنجة». * محمد أبرهون (لاعب الأولمبي المغربي): «نحن سعداء بتحقيق الأشبال التأهل إلى الأولمبياد القادمة، وأعترف بأن المباراة أمام منتخب مصر لم تكن سهلة، لقد واجهنا منتخبا جيدا لم نتمكن من تجاوزه بسهولة.. كان ندا قويا، غير أن إصرارنا على تحقيق الفوز هو ما حسم نتيجة المباراة..». «لعبنا بطريقة مغايرة عن المباريات السالفة وعرفنا كيف نصنع الفرص وتحويلها إلى أهداف.. اللاعبون إستماتوا بقوة وكسبنا تأشيرة المرور للمباراة النهائية وبالتالي ضمان التأهل لأولبياد لندن».