عبرت الجمعية المغربية لمربيي الدواجن بالمغرب، عن رفضها للقرار الذي اتخذته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، القاضي باستيراد دواجن من الولاياتالمتحدةالأمريكية، مؤكدة أن الخطوة التي تعد الأولى من نوعها، ستضر بالقطاع. وتساءلت الجمعية في بلاغ توصل “برلمان.كوم” بنسخة منه، عن جدوى هذه الموافقة في الوقت الذي يتخبط فيه القطاع منذ سنين في مشاكل وصعوبات متعددة، مبرزة أنه في الوقت الذي كانت تنتظر فيه كجمعية مغربية لمربيي الدواجن وجميع المربيين والفاعلين بالقطاع تدخل الوزارة الوصية بتقديم حلول جدرية للمشاكل التي يعاني منها القطاع، “نتفاجأ بهذا القرار الوزاري بالسماح باستيراد دواجن أمريكا إلى المغرب”. وأكد المصدر أن القطاع يعاني من فائض في الإنتاج، يتسبب في تدني أثمنة البيع بالسوق، “مما يكبد خسائر مادية كبيرة للمربيين، والتي لطالما ناشدنا الوزارة للتدخل لإيجاد سبل لاستيعاب هذا الفائض عن طريق إيجاد أسواق خارجية للتصدير”. واستمرت الجمعية المذكورة في التساؤل حول “المستفيد من هذه الاتفاقية التي ستؤثر حتما على تسويق المنتوج المحلي من الدواجن، خصوصا وأن المغرب يحقق اكتفاء ذاتيا من هذه المادة وفي غالب الأحيان فائضا في الإنتاج، مما يغرق السوق بدجاج اللحم وبالتالي تدني أثمنة البيع، ولعل خير مثال على ذلك هو انخفاض أثمنة بيع الدجاج بسبب وفرة الإنتاج في شهر يوليوز المنصرم التي تراوحت من 9 إلى 10 دراهم للكيلوغرام بالضيعات في حين بلغت التكلفة 12 درهم”. واعتبرت الجمعية الاتفاقية مدمرة لقطاع الدواجن بالمغرب، الذي يعرف سوء تدبير للمنتوج المحلي، “باعتبار هذا القرار لا يخدم سوى المصالح الأمريكية التي ستجد سوقا لاستقبال منتوجها من الدجاج، مما سيؤثر سلبا على المنافسة بين الدجاج الأمريكي منخفض التكلفة والمحلي مرتفع التكلفة لعدم تكافئ تكلفة الانتاج بينهما، مما سينعكس على تسويق المنتوج المحلي وبالتالي تضرر المربيين الصغار والمتوسطين خصوصا وباقي مهنيي القطاع”. وطلبت الجمعية الوزارة الوصية العدول عن هذا القرار وتدارس تداعياته، داعية جميع الفاعلين في القطاع إلى الوحدة والاتحاد المهني والجدي للتصدي لهذا القرار. ويذكر أن مكتب الممثل التجاري الأمريكي ووزارة الزراعة الأمريكية، كان قد أشار إلى أن المغرب وافق على استيراد منتجات الدواجن الأمريكية للمرة الأولى، متوقعا أن تبلغ قيمة الشحنات السنوية بشكل مبدئي نحو عشرة ملايين دولار. وأكدت وزراة الفلاحة في توضيح تلا تعميم المكتب للقرار، أن خطوة استيراد الدواجن الأمريكية تندرج في إطار تنفيذ مقتضيات اتفاقية التجارة الحرة بين المغرب والولاياتالمتحدة التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2006، مشيرة إلى أن العملية تحترم جميع الضوابط المغربية بما فيها الذبح الحلال.