مع حلول شهر رمضان، تلجأ بعض ربات البيوت إلى تحضير مأكولات وأطعمة بكميات وفيرة وتخزينها وتجميدها في المجمد. موقع القناة الثانية، حاور فدوى بلوك، الأخصائية في التغذية والحمية العلاجية، حول هذا الموضوع. هل استخدام طرق التجميد والتخزين في المبرد يمكن أن يضر بصحة الفرد؟ بطبيعة الحال، إن طريقة تحضير الأطعمة وتجميدها في المجمد لايق ولا يضمن مائة بالمائة سلامة الأغذية، ولا يحميها من أن تتعرض للبكتيريا، صحيح أن البرودة في المجمد تقتل نسبة معينة من الجراثيم وتقي شيئا ما الطعام، لكن هناك بعض الفيروسات والبكتيريا لا تقتلها درجات البرودة. ومن جهة أخرى فإن برودة المجمد توقف فقط تطور وتزايد هذه الباكتيريا وتحافظ فقط على الطعام من التلف بشرط أن يكون لمدة وجيزة. بالنسبة للحوم والأطعمة التي تحتوي على البروتينات، هي التي تتحمل بشكل كبير لهذه البرودة، كما يمكن تخزينها لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر في المجمد، أما بالنسبة للخضر والفواكه فإن فترة تجمدها يجب ألا تتعدها أسبوعا أو أسبوعين، بسبب احتواء هذه الأطعمة على نسبة كبيرة من الماء، لذلك، كلما كان الطعام غنيا بالماء أو بالألياف الغذائية، فإنه يصبح سريع التعرض للتلف وغير قابل للتحمل لمدة طويلة في المجمد. لذلك، وجب بالنسبة للخضر والفواكه ألا تتعدى أسبوعا، أما بشأن الحبوب وعجين الفطائر والمخبوزات والقطاني كالعدس والحمص يمكن تجميدهم لمدة شهر أو شهرين كحد أقصى، أما بالنسبة للحليب لا يمكن تجميده لأنه غني بالماء. في نظرك، هل هذه المأكولات والمواد الغذائية تفقد قيمتها الصحية والغذائية بعد تركها في المجمد؟ بالفعل، هذه الأطعمة تفقد كميات كثيرا من قيمتها، خاصة تلك الغنية بالفيتامينات وهي الخصر، الفواكه، الحليب ومشتقاته، هذه المواد بعد تجميدها تحتاج إلى وقت معين لكي تعود إلى حالتها الطبيعية، وعند تبخر الماء المتواجد في هذه المواد فإن مكوناتها الغذائية تنقص من قيمتها أو تفسد في أحيان أخرى، وعلى الخصوص انها تفقد الأملاح المعدنية والفيتامينات. كما أن اللحم يفقد جودته الغذائية في حالة تجميده لمدة طويلة، لأنه يفقد كل الألياف والحديد المتواجد به بسبب درجات البرودة. طيب، ما هي شروط وطرق الاحتفاظ بالأطعمة في المجمد؟ في حالة استخدام طريقة التجميد، يستوجب احترام هذه الطرق: أولا ضرورة طهيه الطعام بشكل جيد أو غسله بعناية، لأنه في حالة إدخاله للمجمد والباكتيريا لا تزال متواجدة فيه فإنها لاتموت بسبب حرارة المجمد بل تبقى متواجدة فيه وبعد إخراجه وتناوله فإنه يصبح مسموما. وثانيا، من الأفضل عدم غسل اللحوم بالماء قبل إدخالها للمجمد، لذلك ينصح بعد شرائها من عند الجزار، يستحسن إحكام الإغلاق عليها في أكياس بلاستيكية خاصة بالمجمد، لأن هذه الأكياس تكون خالية من المواد السامة التي يمكن أن تنتقل إلى الأطعمة، أما الدجاج والأسماك من الضروري غسلها بشكل جيد وتركها تتقطر من الماء ثم مباشرة في المجمد. وثالثا، ينصح بتجميد الأطعمة بكميات محدودة وبمدة قليلة ضمانا لسلامتها وقيمتها ومكوناتها الغذائية الأساسية. أؤكد أنه عند إخراج الطعام من المجمد لابد من تركه في درجة الحرارة العادية لساعات حتى يتبخر منه الماء بشكل تدريجي ثم الشروع في طهيه، وفي الأخير، تجنب عدم إرجاع الطعام إلى المجمد مرة ثانية بعد إخراجه منه.