حذرت دراسة أمريكية حديثة من توبيخ الأطفال وتعنيفهم بقسوة مشيرة إلى أن توبيخهم يضعف ذكاءهم. وفي الوقت الذي وجدت فيه الدراسة أن التأنيب قد يدفع بهم إلى الاستجابة بسرعة، إلا أنه يخفف من نسبة الذكاء لدى الأطفال. وفي هذا الصدد قالت الباحثة ماري ستراووس في جامعة نيو هامبشاير الأمريكية «كل الأهل يريدون أن يكون أولادهم ظرفاء، ولتحقيق ذلك يصبح تفادي التأنيب هو أكبر عامل يساعد على تحقيق ذلك. أن التأنيب يخفف من نمو القدرات العقلية لدى الأطفال، ومن المعروف جداً أن الضرب قد يجعل الأطفال يتصرفون باضطراب في الأوضاع الصعبة، وبالتالي لا يتصرفون بالطريقة الملائمة. واستخدام الضرب بدل الكلام كوسيلة من قبل الأهل من شأنه أن يحرم الطفل من فرص التعلم، لأنهم بذلك يقطعون الطريق أمام أطفالهم للتفكير باستقلالية. في هذا الإطار أكد الدكتور عبد المنعم شحاته أستاذ العلم النفسي بجامعة المنوفية بمصر أن التوبيخ والعنف الذي يمارس على الأطفال لا يؤثر على مستوى ذكائهم فقط، وإنما يؤثر على كفاءة أدائهم العقلي وتوافقهم النفسي والاجتماعي، ومن ثم الدراسي إلى أن يصبح الطفل عدوانيا. ويضيف الدكتور شحاته أن فريقا من المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية بالقاهرة قام بعدة دراسات على الأطفال الذين يتعرضون للعنف والضرب والتوبيخ المتكرر، فتبين أن معظم التصرفات السلبية من تورط في السرقة وتعاطي المخدرات والتهرب من الدراسة جاءت من هذه الشريحة بنسبة أكبر من الذين يعيشون حياة طبيعية.