علمت «المساء» من مصادر مطلعة بأن الطبيبين والتقني المغاربة الذين كانوا على متن طائرة «إيرباص» المختفية، التابعة للخطوط الفرنسية الجوية، كانوا يتواجدون بالبرازيل في إطار المشاركة في لقاء مهني تكويني خاص. ويتعلق الأمر بالطبيبين فؤاد حضور ورجاء التازي موخة، بالإضافة إلى المندوب البيطري، أحمد فوزي، الممثل لشركة «أنترفيت المغرب» للأدوية البيطرية، التي يوجد مقرها في الناحية الشمالية للدار البيضاء. وأكدت مصادر «المساء» أن اللقاء التكويني الدراسي، الذي حضره الثلاثة قبل عودتهم إلى المغرب، انتدبوا له من قبل الشركة، التي تعمل في مجال صناعة واستيراد وتوزيع الأدوية؛ وذلك اعتبارا لكون الطبيبين اعتادا التعامل مع الشركة كزبونين لها منذ وقت طويل، فضلا عن المندوب البيطري من رتبة مراقب، الذي كان يعمل موظفا لها كما أنه صهر مدير شركة «أنترفيت ماروك»، الدكتور عبد الرحيم العسري، الذي أشاد بخصال الثلاثة وبالصداقة التي كانت تجمع بين الطبيبين. وأكد محمد البكوري، رئيس الجمعية الوطنية للبياطرة بالمغرب، أن المغاربة الثلاثة كانوا سيعودون إلى المغرب قبل يومين عن يوم الحادث، إلا أنهم أجلوا موعد العودة إلى الإثنين الماضي بعدما استبدلوا بطاقات السفر بأخرى. وكان الطبيب فؤاد حضور يمارس في العرجات بسلا بينما كان زميله يمارس في الرباط، وكلاهما في الأربعينيات من عمره، والثلاثة متزوجون ولهم طفلين. يذكر أن الطائرة الفرنسية اختفت فوق الأطلسي، يوم الاثنين بعدما كان متوقعا أن تصل مطار باريس دوغول على الساعة ال11 و10 د صباحا في نهاية رحلة كانت قادمة من ريو جانيرو البرازيلية، وكان على متنها 73 فرنسيا، منهم 12 من أفراد الطاقم و58 برازيليا و26 ألمانيا. واستبعد وزير الدفاع الفرنسي إيرفي موران، أمس الثلاثاء، أن يكون اختفاء الطائرة ناتجا عن عمل إرهابي، لكنه لا يستبعد أي فرضية طالما التحقيق الجاري في الموضوع لم ينته وطالما لم تتمكن مجهودات الفرنسيين، الذين طلبوا مساعدة البنتاغون، من العثور على العلبة السوداء للطائرة. ويرجح خبراء الطيران أن يستغرق توضيح أسباب هذه الكارثة وقتا طويلا، ولاسيما أنه لم يُعثر حتى الآن إلا على بعض الشظايا، حسب مصادر إعلامية فرنسية.