طنجة سلمى الزنزان (صحافية متدربة) ما يزال حوالي 1200 صياد تقليدي من مدينة طنجة مضربين عن العمل، من أجل الضغط على وزارة الفلاحة والصيد البحري لتنفيذ وعودها بتعويضهم على الشباك المنجرفة التي أتلفتها بعد منع صيد سمك «أبو سيف» في الصيف الماضي. ويخوض البحارة سلسلة من الوقفات الاحتجاجية بالموازاة مع إضرابهم المفتوح، منذ تأجيل الوزارة الوصية اللقاء الذي كان مبرمجا يوم 18 يونيو الجاري مع المكتب النقابي لبحارة الصيد الساحلي، إذ يقول الصيادون إن الوزارة كانت قد وعدتهم، قبل حوالي شهر، بلقاء ثانٍ للرد على ملفهم المطلبي، غير أنها تراجعت عن الأمر وطالبت مندوبيتها في طنجة البحارة بقبول تأجيل الاجتماع إلى يوم 3 يوليوز، مع رفضها توقيع أي التزام رسمي بذلك، حسب البحارة. وكانت وزارة الصيد البحري قد وقّعت اتفاقا مع بحارة الصيد الساحلي في طنجة من أجل التخلي عن صيد سمك «أبو سيف» وتسليم الشباك العائمة المنجرفة للسلطات قصد إتلافها، في مقابل حصولهم على تعويض، لكن الوزارة لم تلتزم بتعهداتها حسب نقابة الصيادين، التي تطالب بتعويض البحارة المتضررين ماديا وبإيجاد بدائل عمل لهم. وكان الصيادون قد بدؤوا مسلسلهم الإضرابي يومي 22 و23 ماي الماضي، غير أن هذا الإضراب توقف بعد دخول الوزارة الوصية على الخط وفتحها حوارا مع المكتب النقابي، مع إعطائها وعدا بإجراء حوار مكمّل يوم 18 يونيو، لكنها لم تلتزم بذلك، حسب البحارة. ويتسبب الإضراب الذي يخوضه البحارة في خسائر مهمة للمكتب الوطني للصيد، إذ إن أغلبهم يشتغلون كصيادين ل«سمك موسى»، المُعَدَّ للتصدير، والذي يُمثّل أحدَ أهم مصادر العملة الصعبة في مجال الصيد البحري، حيث قام الصيادون بشلّ حركة صيد الأسماك وبالحجز على السجل البحري المنظم لعمليات الصيد في ميناء طنجة.