كشف مسؤولون في اللجنة الأمنية العليا ومصلحة الآثار الليبية عن استرجاع 17 قطعة أثرية ثمينة، يوم تحرير العاصمة طرابلس من عناصر تابعة لكتائب النظام السابق. وقال هؤلاء المسؤولون، في لقاء صحافي يوم السبت الماضي، إن القطع الأثرية التي تعود إلى الحقبة الرومانية كانت بحوزة عناصر من كتائب النظام حاولت تهريبها، إلا أن قوات من الثوار حاصرتْها على طريق المطار ودخلت معها في اشتباكات عنيفة، قبل أن تتمكن من العثور في إحدى سيارات الكتائب على حقيبة ضخمة تضم قطعا أثرية. وأوضح المسؤولون الليبيون أن خبراء مصلحة الآثار الليبية سيتولّوْن فحص القطع الأثرية التي ترجع إلى المنطقة الغربية من ليبيا قصد تحديد تاريخها، مُرجِّحين أن يعود تاريخها إلى القرن الثاني أو الثالث الميلادي. وتضم ليبيا، التي تعاقبت عليها معظم الحضارات التي سادت في منطقة البحر الأبيض المتوسط، العديد من المواقع الأثرية الفريدة، والتي صنفت منظمة «يونسكو» خمسة منها في عداد التراث العالمي. ومن بين المواقع المؤهلة لأن تصبح نقط جذب سياحي بامتياز موقع شحات (كايريني) الأثري في «الجبل الأخضر» في شرق ليبيا، وموقع «لبدة»، قرب مدينة الخمس، شرق طرابلس، وموقع صبراتة، غرب طرابلس، وبلدة «جرداية»، التي تعد من أقدم المدن الليبية الأثرية، وكهوف جبال «أكاكوس»، الواقعة على الحدود مع منطقة «تاسيلي» في الجزائر, ومدينة غدامس الصحراوية القديمة. وكانت منظمة الأممالمتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) قد حذّرت من المخاطر التي تهدد المواقع الأثرية في ليبيا، خاصة عمليات النهب، جراء الأحداث التي شهدها البلاد على امتداد ثمانية أشهر.