نددت جمعية "ماتقيش ولادي لحماية الطفولة" بالحكم الصادر صباح أمس الأربعاء، من طرف الغرفة الجنائية لمحكمة الاستئناف بالناضور، والقاضي ببراءة ستيني متقاعد وأب لستة أطفال، من تهمة "هتك عرض قاصر دون الثامنة عشر سنة، واستعمال العنف" طبقا للفصل 485 من القانون الجنائي. الجمعية التي وصفت في بلاغ صادر عنها هذا الحكم ب "الصدمة"، اعتبرت أنه "حكم جائر يضرب بعرض الطفولة المغربية وكل المواثيق الدولية التي تعني بحقوق الطفل"، كما اعتبرت أن "هذه الأحكام لا يمكنها إلا أن تشجع الذين يتلذذون بأجساد الأطفال بل ستشجعهم أكثر على المشي قدما في درب الجريمة ضد الطفولة. ". وأكدت الجمعية في بلاغها الذي تتوفر "الصحراء المغربية" على نسخة منه، أنه رغم احترامها للسلطة التقديرية للمحكمة، إلا أنها تلتمس من القضاء أن "يتحمل مسؤوليته الجسيمة في تطبيق القانون بكل حذافيره للضرب بقوة على أيدي كل مغتصبي الأطفال حتى يتسنى له المساهمة بشكل مباشر لمحاربة هذه الآفة التي تهدد مستقبل طفولتنا". وقالت جمعية "ماتقيش ولادي لحماية الطفولة" إنها تلقت "باستغراب كبير وشعور بصدمة قوية الحكم الصادر والقاضي ببراءة المتهم"، حيث لخصت وقائع الملف في بلاغها موضحة أنه" يتعلق باستغلال المتهم لحفل تأبين أقيم شهر أبريل الماضي، إثر وفاة أحد أقرباء العائلة بميضار كي يقترح على الطفل البالغ 9 سنوات مرافقته إلى منزله". وأضافت الجمعية أنه "داخل المنزل تعرض الطفل لهتك عرض من طرف المتهم الذي حاول استمالته مرة ثانية في شهر غشت الأخير، لكن الطفل رفض مرافقته وأخبر والديه بحيث تم تقديم شكاية في الموضوع، إلا أن المفاجئة المفجعة الأولى كانت متابعة المتهم في حالة سراح". وأبرزت الجمعية أنها "احتجت عن طريق رئيستها نجية أديب التي تقدمت أمام رئيس المحكمة شفويا على القرار الذي اعتبرته الجمعية غير قانوني". كما "استمع رئيس المحكمة بشكل مباشر وبحضور رئيسة الجمعية إلى الضحية الذي حكى له بإسهاب ما تعرض له من طرف المتهم، كما وصف له بشكل دقيق المكان أو العرفة التي تمت بها الجريمة. إلا أن الصدمة الكبيرة كانت الحكم ببراءته مما نسب إليه"، يضيف بلاغ الجمعية.