سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
عبد الواحد سهيل: الحوار الاجتماعي ليس في حالة جمود وزير التشغيل والتكوين المهني يعتبر النقابات شريكة أساسية والحكومة ليست خصما للنقابات ولا لأرباب العمل
قال عبد الواحد سهيل، وزير التشغيل والتكوين المهني "قريبا سنستقبل النقابات، وسنوزع عليها وثيقة تذكر بالإنجازات التي نفذت في إطار اتفاقية 26 أبريل 2011، وأكد، في الحوار الذي أجرته معه الزميلة "لوماتان"، والذي تناول فيه عددا من القضايا التي تهم قطاع التشغيل، أن الحوار الاجتماعي ليس في حالة جمود. تعتبر المركزيات النقابية سنة 2012 سنة بيضاء على مستوى تدبير الحوار الاجتماعي. ما هي الأهداف الملموسة لسنة 2013؟ لا، لم تكن سنة 2012 سنة بيضاء. فقد تحملت الحكومة، كما مختلف الشركاء الاجتماعيين، التزاماتها. إذ كل واحد كان مدعوا للمساهمة في هذا الحوار. قريبا، سنستقبل النقابات، وسنوزع عليها وثيقة تذكر بالإنجازات التي نفذت في إطار اتفاقية 26 أبريل 2011، خصوصا على صعيد الجوانب المالية والتشريعية والتنظيمية. وأؤكد أن الحوار الاجتماعي ليس في حالة جمود. إذ أبرمت كل الاتفاقيات، التي جرت مع النقابات في 1996 و2000 و2003 و2011. نحن لا نوقع كل سنة اتفاقيات لكن يتم ذلك بشكل دوري. لقد مكن الحوار الاجتماعي كل الأطراف من تحقيق التقدم، ما يجعله اليوم في حالة نضج. فخلال اجتماع مع المنظمة العربية للشغل، كانت الدول الموجودة في منطقتنا الجغرافية تنظر إلينا بكثير من الغبطة، وكثير منها تمنى لو كانت له الفرصة لتطوير ميكانيزمات التقدم نفسها. لماذا لا تنعقد اجتماعات اللجن بشكل منتظم؟ منذ أن ترأست هذه الوزارة، اجتمعت بعدد من المؤسسات، التي ينص عليها قانون الشغل في إطار الحوار الاجتماعي، وهكذا اجتمع مجلس المفاوضات الجماعية، الذي يشتغل على عدد من الملفات الجارية، وبالخصوص توسيع الاتفاقيات الجماعية إلى مجموع شغيلة قطاع الاتصال. عقدنا، أيضا، اجتماعا مع مجلس طب الشغل والوقاية من الأخطار. كما اجتمعت أيضا اللجنة الثلاثية المكلفة بالشغل المؤقت. فكل أسبوع، تنعقد اجتماعات اللجن المحلية ولجن الصلح والتحقيق. واللجن التي يترأسها العمال أو الولاة ولها مهمة تسوية النزاعات، التي لم يقم بها مفتشو الشغل. وفي حالة عدم التوصل إلى اتفاق في هذا الإطار، فإن النزاع يعرض على الوزارة لتعقد اجتماعات بشأنه. من جهة أخرى، نحن نستشير الشركاء الاجتماعيين حول التشريع، فهناك ملفان مهمان على طاولة النقابات، وهما مشروع القانون التنظيمي حول الإضراب والنص حول النقابات. بالمناسبة، أين وصل هذان المشروعان اللذان تأخرا في الظهور منذ سنوات؟ لقد جرت برمجتهما ضمن البرنامج التشريعي 2013/ 2014. لأننا نريد إعدادهما في إطار التشاور، حتى يبدي الشركاء وجهة نظرهم دون أن يكون لهم مع ذلك حق الفيتو. لكن، هذا التشاور أطلق منذ سنوات، فكيف تفسرون تأخير تنفيذ هذين القانونين؟ كما هو الحال في كرة القدم، حين يحقق الفريق نتيجة، فإنه لا يريدها أن تتغير، لذا فإن اللاعبين يرمون بالكرة دائما خارج رقعة الملعب عوض مواصلة اللعب. ويبدو أن الشركاء الاجتماعيين لا يأملون في إرساء تشريع في المجال، كما هو منصوص عليه في الدستور. ونحن كحكومة، ملتزمون بوضع إجراءات دستورية تنص على أن القوانين التنظيمية يجب أن يتم التصويت عليها خلال الولاية التشريعية الأولى. وأتمنى أن يتم وضع هذا التشريع في إطار التشاور، كما هو مبرمج في 2013/ 2014. ما هي نظرتكم للميثاق الاجتماعي الموقع بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب وبعض المركزيات النقابية هو تقارب إيجابي. ثم إننا نحث الطرفين على التقارب أكثر. يجب تشجيع التشاور بين التنظيمات المهنية والمنظمات النقابية في المقاولات، وفي القطاعات وعلى مستوى الجهات من أجل إرساء قواعد نقاش تمكن من تدبير المشاكل في إطار الاتفاقيات الجماعية والبروتوكولات، بمعنى التمكن من وضع علاقة محددة ومنظمة ومؤسساتية. إن الأمر يتعلق بحوار اجتماعي حقيقي. إذن، أنتم تفضلون الحوار بين النقابات والمنظمات المهنية دون حضور الوزارة التي تعتبر الضامن للاتفاقيات المبرمة؟ إذا كانت العلاقات جيدة وسلسة، فإننا نتجاوز دور الوسيط. فالعقد يتم بين الأجير ومشغله، بينما الحكومة تحدد الإطار التشريعي وتعمل على تطويره. إننا نتدخل، أيضا، عن طريق مفتشي الشغل، في حالة النزاعات، حين يكون من الممكن التقريب بين وجهات النظر، لكن ليس ضروريا أن يمر الطرفان الاجتماعيان عبر وزارة التشغيل. إذن، برأيكم، لا يعكس هذا التقارب بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمركزيات النقابية عطبا في الحوار الاجتماعي الذي تقوده الحكومة؟ حين يكون هناك تفاهم جيد بين الشركاء، لا سبب يدعو إلى تدخل المنظم. ما هي الأهداف المحددة في الحوار الاجتماعي 2013؟ في إطار البرنامج الحكومي، نسعى إلى توسيع القانون في المجال الاجتماعي، لأنه للأسف، نلاحظ عدم تطبيقه في جميع الحالات، فالهدف هو توسيع الحماية الاجتماعية والحماية الصحية، وحل معضلة المتقاعدين. كما أن التكوين المهني، وبالخصوص التكوين المستمر، هما أيضا من بين الأهداف إلى جانب تطهير أجواء الشغل. نأمل أيضا أن تتطور الاستثمارات، وأن تكون للدولة مصداقية، والمقاولات أكثر ديناميكية، ورد الاعتبار للطبقة العاملة. أيضا، يجب الأخذ بالاعتبار قضية السلامة والصحة في الشغل. فهناك الكثير مما يجب القيام به على هذا الصعيد، لأننا لا نريد أن يكون الشغل مصدر مشاكل للعمال، يمس صحتهم وسلامتهم. إننا نعتبر النقابات شريكة أساسية، والحكومة ليست خصما لا للنقابات ولا لأرباب العمل، بل هي تسعى من أجل أن يعمل الطرفان معا حتى تزدهر المقاولة، وترتفع المداخيل، وبالتالي توزيعها بشكل عادل. هناك الكثير من الملفات التي تنتظر المعالجة. ما هي الأولويات بالنسبة لسنة 2013؟ إن ملف المتقاعدين يفرض نفسه، لأن له طابعا استعجاليا. وقد ساهم اجتماع اللجنة الوطنية برئاسة رئيس الحكومة في التقدم في هذا الملف، إذ توصلنا إلى اتفاق حول تصور لبرنامجين هما، النظام العمومي مع الصندوق المغربي للتقاعد، فضلا عن نظام تكميلي، ثم نظام للقطاع الخاص عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى جانب النظام التكميلي. فلم تعد وضعية صناديق التقاعد كما هي، وكذا المنحى الديمغرافي، والخدمات المقدمة تختلف أيضا من صندوق إلى آخر. أما نوع الإصلاحات فستجري دراسته بدقة، إذ ستؤخذ كل الجوانب الحدودية في الاعتبار. فكل الدول، التي يعرف سكانها نسبة شيخوخة، عمدت إلى الرفع من سن التقاعد. أيضا يجب الأخذ في الاعتبار الجوانب المالية، والعدالة الاجتماعية، واستمرارية أنظمة التقاعد. وبالنسبة إلى الوظيفة العمومية، يجب اتخاذ القرار هذه السنة، لأنه حسب التوقعات، إذا لم ينفذ الإصلاح، ستعرف هذه الأنظمة اختلالات، ابتداء من السنة المقبلة. تولون اهتماما خاصا لإبرام اتفاقيات جماعية قصد حل النزاعات الاجتماعية. ما هو الوضع الحالي في ما يخص الاتفاقيات الجماعية؟ ليس لدينا ما يكفي من الاتفاقيات الجماعية. هناك حاجة إلى نضج الشركاء الاجتماعيين للوصول إلى تنفيذ هذه الاتفاقيات الجماعية، وهذه الاتفاقيات تسمح لأرباب العمل والنقابات بعقد اجتماعات بطريقة منتظمة وباتخاذ القرارات التي تناسب علاقتهما على مدى العديد من السنوات. يضع الطرفان قواعد يمكن تطبيقها وتتعلق بالتوظيف والترسيم، والعطل... وغالبا ما يتوصلان إلى اتفاقات أفضل من تلك التي تتوقعها التشريعات. نطمح إلى توسيع الاتفاقيات الجماعية حتى تتمكن المجالات التي أصبحت جاهزة من إعطاء المزيد من الحقوق للعمال في إطار الحوار والتفاهم والوساطة والتفاوض والتحكيم. أكيد أنه رغم إبرام اتفاقيات جماعية، لا يستبعد وقوع نزاعات اجتماعية، ولكنها تسمح للعمال ولأرباب العمل أن يكونوا أكثر إيجابية، وبالتالي يجب أن تعمم. باعتبارها سلطة عمومية، نتوفر على وسائل لتوسيع الاتفاقيات الجماعية في قطاع يعرف نسبة كبيرة من العمال، حتى لو أنهم لا يعملون في الشركة نفسها. وتشمل قطاع الاتصالات، الذي يعتبر اليوم على استعداد للاتفاقية الجماعية. ما هي القطاعات التي تعتبر نموذجا في ما يخص الاتفاقيات الجماعية؟ القطاع الذي أعرفه أكثر هو البنوك، والذي يتوفر على اتفاقية جماعية موقعة منذ الستينيات. في هذا القطاع، يتم التفاوض كل سنتين، ويتوقع نظام الترقية الداخلية. بالإضافة إلى ذلك، أبرمت العديد من القطاعات الاتفاقيات الجماعية، مثل قطاعات المعادن، والتغذية والأنسجة. إن 30 في المائة من الاتفاقيات تهم قطاع الخدمات. كل هذا ليس كافيا. ما هي الجهود التي تبذلها الوزارة في هذا السياق قصد تشجيع أرباب العمل والنقابات على إبرام اتفاقيات جماعية؟ لا يمكننا أن نزوج الناس ضد رغبتهم. يجب أن يقرروا أن يكونوا معا. إن دور الوزارة يرتكز على التشجيع والتحفيز. إذا وظف قطاع ما عددا كبيرا من العمال، فإن للوزارة، وبفضل القانون، السلطة لتمديد الاتفاقية الجماعية بموجب مرسوم وزاري. ما هي التوقعات بالنسبة لتعميم نطاق الحماية الاجتماعية؟ هناك نوعان من المشاكل التي علينا مواجهتها. يتعلق المشكل الأول بالضمان الاجتماعي في ما يخص التعويضات العائلية والتقاعد والتأمين الإجباري عن المرض (AMO). ويوفر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) ثلاث خدمات، إذ ينبغي على جميع العاملين في القطاع الخاص أن ينخرطوا في هذا الصندوق. أعترف أنه اليوم وللأسف ليس هو الحال. هناك مليونان ونصف المليون أعضاء منخرطون في الصندوق المذكور. وفي الوقت نفسه، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أولئك الذين يعملون في القطاع غير الرسمي، والذين لا يسجلون كليا أو جزئيا العاملين. بذل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي جهودا كبيرة على هذا المستوى، والتي ساعدت على إعطاء ربح على مدى السنوات الأربع الأخيرة، تصل قيمته إلى أكثر من مليون عضو جديد، وتستمر هذه الديناميكية. ويخص المحور الثاني العمال المستقلين. ويجري دمج فئتين في نظام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي: الصيد ومهنيو النقل. اتخذنا التدابير القانونية في هذا المجال. نحن في مرحلة دراسات الجدوى، وينبغي أن نهتم أكثر بالطبقات الاجتماعية، خاصة العمال المستقلين، والفلاحين، وذوي المهن الحرة. يجب وضع خطة للسماح لهؤلاء العمال بالاستفادة من الضمان الاجتماعي. سيصبح ضماننا الاجتماعي بحال أفضل. نتطلع مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وصندوق الإيداع والتدبير لعقد مناظرة حول الضمان الاجتماعي في الخريف المقبل، هذا التأمل العام سيسمح لنا بتحديد خطوط السياسة العمومية بشأن الضمان الاجتماعي. لا يمكن للمغرب أن يترك على الهامش ملايين المغاربة دون تغطية اجتماعية وطبية. في هذا الوضع الذي تطبعه انعكاسات الأزمة الاقتصادية، هل سيتم إطلاق التعويض عن فقدان العمل، الذي ينتظر منذ سنوات؟ نعم، سيتم قريبا إطلاقه. كنا على وشك أن نطلقه السنة الماضية، إذ تم التوصل إلى الاتفاق على التعويض عن فقدان العمل خلال الحوار الاجتماعي لسنة 2011، وتم تنفيذ الصيغة الأولى، وقررنا أن هذا التعويض يجب أن يمنح لمدة ستة أشهر للعاطلين عن العمل، الذين عملوا لمدة أشهر قبل فقدان عملهم. كما قررنا وضع مساهمة أرباب العمل (0.38 في المائة) والراتب (0.19 في المائة). كنا فكرنا في وضع مساهمة الدولة بنسبة 250 مليون درهم كبداية. وافقت لجنة تدبير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على هذه الصيغة، لكن الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب ترغب في الحصول على مزيد من الوقت للتفكير قبل إعطاء القرار النهائي. بعد ذلك، تمت مناقشة مشاركة الدولة بشكل مستمر بمعدل 250 مليون درهم، الشيء الذي لم يكن مخططا له، كما أنه غير ممكن. اجتمعت لجنة التدبير أخيرا، واتخذت الموقف النهائي. في المجلس المقبل، يجب المصادقة على التعويض عن فقدان العمل. أعترف أن هذا التعويض سيبدأ بشكل متواضع مع سقف ومدة ستة أشهر، لكننا نعتبر ذلك خطوة كبيرة، خاصة بالنسبة للجزء الأكثر ضعفا من العمال. كدولة، سنضع في غضون ستة أشهر، البحث عن وظيفة، تكوينا خاصا بالتحويل. سوف يتم تقييم هذا التدبير بعد مرور سنتين أو ثلاث سنوات. بالنسبة إلى القطاع الخاص، تشتكي المركزيات النقابية على الخصوص من التضييق على الحريات النقابية. كيف تقيمون الوضع على أرض الواقع؟ أعتقد أن الوضع بالنسبة للحريات النقابية في بلدنا ليس سيئا بنسبة عامة، فالتشريعات والدستور يركزان على الحريات النقابية، قد يتم تسجيل بعض الخروقات لهذه الحريات، والعمال يمكنهم، في هذه الحال، الالتجاء إلى مفتشي الشغل والمحاكم. كما يجب الإشارة هنا إلى أن ضعف التأطير النقابي صادم، لذا يجب تقوية مستوى التأطير، لأن ذلك يعني الانخراط في تأسيس دولة الحق والقانون. من الواضح أن تشهد العلاقات الاجتماعية بعض المشاكل، وأعتقد أن قضية الحق النقابي مبالغ فيها بعض الشيء من طرف أصدقائنا النقابيين. في هذا الإطار، ما هي الجهود المبذولة من طرف الوزارة على مستوى تدبير النزاعات الاجتماعية؟ في قطاع الصناعة والتجارة والخدمات، كان على الوزارة التدبير والنظر في 33800 نزاع فردي عام 2012، وكان السبب الرئيسي في تلك النزاعات هو الفصل من العمل، والقطاع الصناعي هو الأكثر تأثرا بهذه الصراعات الاجتماعية (42٪). وقطاع التجارة يمثل 25٪، والمهن الحرة 23٪. بالنسبة إلى الإضرابات فكان عددها 335، بانخفاض 19٪ مقارنة مع 2011 بفضل تحسن المناخ الاجتماعي في الشركات. وجرت 81٪ من الإضرابات في الدارالبيضاء، فيما مكنت أعمال الوقاية التي ينجزها مفتشو الشغل من تفادي 803 إضرابات. ألا تعتقدون أن عدد مفتشي الشغل غير كاف مقارنة مع ما يتطلبه الوضع؟ لا يمكن أن نقدر بأن عدد مفتشي الشغل كاف، ولكن هذا العام، عملنا معهم على العقود البرامج، وتتم إدارتها وفق الأهداف. ونحن نطالبهم بالنتائج. وقد سافرت في جميع أنحاء المغرب والتقيت بهم بشكل فردي، إنهم بحاجة إلى التكوين، لذلك وضعنا خطة للتكوين مع منظمة العمل الدولية لفائدة 500 مفتشي شغل. كما أنهم في حاجة إلى الوسائل الإحصائية والمعلوماتية. يجب أن يؤخذ عملهم بعين الاعتبار من قبل المحاكم، عندما يتعلق الأمر بالمخالفات. وقد أرسلت إلى وزير العدل وثيقة مفصلة توضح بعض الصعوبات، وسوف نشتغل عليها كلانا لإزالة جميع العقبات، التي تعترض عمل مفتشي الشغل. ملف المجازين العاطلين، الذين يتظاهرون بدورهم في فاتح ماي ملف شائك، وقد أثرتم في العديد من المناسبات إشكالية المواءمة بين التكوين ومتطلبات سوق الشغل، هل هناك استراتيجية بين الوزارات من أجل إيجاد حل لهذه المسألة؟ هذا ملف شائك ومثير، وأعتقد أن جميع الأسر عاشت هذه التجربة. لدينا من جهة، نقص في فرص العمل ومن جهة ثانية، نحن إزاء عدم وجود الكفاءات المطلوبة حتى عندما تكون هناك عروض عمل. يجب أن نقدم للشباب الوسائل للتكيف. والمطالبة بالبحث عن عمل في الإدارة من خلال المظاهرات لا تخلق الوظائف. لا يمكن للإدارة توظيف أي شخص تخرج من الكلية ولا يرغب في الاشتغال ضمن القطاع الخاص. يجب أن نستمر في تشجيع الاستثمار، وأن نوفر للشباب تكوينا يمكنهم من الانضمام إلى سوق العمل. قمنا بتجربة مع جامعتين (محمد الخامس بالرباط والحسن الثاني بالدارالبيضاء) عن طريق تثبيت فروع إخبارية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات للسماح للطلاب بالاطلاع على عروض العمل ومختلف القطاعات الطالبة للمستخدمين لبناء مشاريعهم المهنية الخاصة. هل أجرت الحكومة دراسة تخص متطلبات سوق الشغل من أجل مواءمة التعليم لذلك؟ للأسف لم نصل بعد إلى هذا المستوى. ولهذا السبب سنضع مرصدا للشغل والتكوين المهني. نريد تقييم التطورات والتوجهات اعتمادا على المعطيات الميدانية، وبالتالي التقرير بخصوص الإجراءات التي يتوجب اتخاذها على المستوى التعليمي، وقد تم اعتماد بعض الوسائل منها إطار وطني للمصادقة على المؤهلات على مستوى التكوين يحدد محتوى التكوينات ويرتبط ارتباطا مباشرا بالنظام ذاته في الاتحاد الأوروبي. أين وصلت التزامات الحكومة الخاصة بالبرامج الجديدة (تأطير، مساندة، واستيعاب)؟ هذه البرامج اكتملت بالفعل، وسيكون علينا أن ننخرط أكثر على مستوى المواكبة. نقوم حاليا بتقييم البرامج السابقة (إدماج، تأهيل، ومقاولتي). سنقوم بالإدماج بين التكوين والإدماج في ما يخص التشغيل. هناك مناصب شغل سيتم الفوز بها في المجتمع المدني والاقتصاد الاجتماعي. ودراسة الجدوى الخاصة بالبرامج الجديدة صارت في مرحلة متقدمة نسبيا، والمصادقة عليها سوف تكون على المستوى الوزاري من أجل إطلاقها.