رئيس مجلس النواب يلقي خطابا أمام مجلس النواب المكسيكي    وزير خارجية رأس الأخضر يؤكد التزام بلاده بتوطيد العلاقات مع المغرب وتطوير شراكة استراتيجية    الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ترفض مشروع الدعم الجهوي لوزارة التواصل    رئيس كوريا الجنوبية يشكر للملك محمد السادس بعد فوز هيونداي بعقد لتزويد المغرب بقطارات حديثة    تموين الأسواق في رمضان.. إجراءات استباقية لضبط الأسعار ومحاربة الاحتكار    25 جريحا في حادث سير على الطريق السيار بين وادي أمليل وفاس    فريق طبي مغربي بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط ينجح في إجراء أول عملية جراحية لعلاج قصور الصمام الثلاثي بالقلب    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم الطائرة السودانية بأم درمان    الملك يأمر بافتتاح 26 مسجداً بطاقة استيعابية تتجاوز 14 ألف مصلٍ    المغرب وبريطانيا.. تعزيز الشراكة الاستراتيجية في المجال الدفاعي    الوداد والرجاء يعودان إلى ملعب محمد الخامس قبل التوقف الدولي في مارس    الزمالك يبحث عن إمكانية تفعيل بند شراء عقد بنتايك    عبد الاله "مول الحوت" يفتح من جديد ملف "غلاء الأسعار".. "احتقان" و"غضب" أمام صمت الحكومة    القهوة في خطر: هل تزايد الأسعار يدفع إلى تسويق "قهوة مزيفة"؟    "مرسى المغرب" توقع عقد إدارة "ترمينال" الغرب بميناء الناظور لمدة 25 عاما    أمير المؤمنين يأمر بفتح المساجد الجديدة والمُرممة أمام المصلين مع بداية رمضان    دراسة علمية تكشف تفاصيل فيروس جديد لدى الخفافيش وخبير يطمئن المواطنين عبر "رسالة24"    تفاصيل جديدة في محاكمة الرئيس الموريتاني السابق ولد عبد العزيز    هذه شروط الجزائر للمشاركة في "كان المغرب" … !    الرجاء يعلن انطلاق عملية بيع تذاكر مواجهته ضد المغرب الفاسي    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    الهلالي: إسبانيا ليست دولة عنصرية    أمريكا تجهز "بطاقات ذهبية" لجذب المهاجرين الأثرياء    جان-ماري هيدت: الصحراء المغربية منطقة تجسد رؤية جديدة حول المغرب    قنصلية فرنسية بالصحراء .. امتصاص لغضب الجزائر أم منافسة لواشنطن؟    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    توقعات طقس يوم الأربعاء بالمغرب    ترامب يترأس أول اجتماع حكومي    كيف انتزع أتلتيكو التعادل امام برشلونة 4-4 في ذهاب نصف النهاية    غرامة ضد ميسي بعد مشادة مع المدرب المغربي مهدي البلوشي    المنظمة الدولية للهجرة ترفض المشاركة بأي إخلاء قسري للفلسطنيين من غزة    تعيين محمد بنشعبون على رأس اتصالات المغرب    المغرب يشارك في المؤتمر الأول لنساء القبعات الزرق بنيودلهي    منظمة الأغذية والزراعة.. المجموعة الإقليمية لإفريقيا تشيد بدور المغرب في مجال الأمن الغذائي    بالتفاصيل.. فرنسا تفرض عقوبات على مسؤولين جزائريين وتلوّح بإجراءات أوسع    الصين: مجموعة "علي بابا" تعتزم استثمار حوالي 53 مليار دولار في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي    دراسة تهتم بقياس الذكاء الترابي    الحوادث تخلف 22 قتيلا بالمدن    باسو: الجمهور يحتاج الكوميديا السوداء .. و"سي الكالة 2" يقدم مفاجآت    برامج إعادة الإسكان تربك مخططات انتخابية لكبار المرشحين في المغرب    وفاة شاب متأثراً بجراحه في حادثة طنجة المروعة التي أودت بحياة شابتين    "مجموعة MBC" تطلق MBCNOW: تجربة بث جديدة لعشاق الترفيه    شبكة مُعقدة من الاسرار والحكايات في المٌسلسل المغربي "يوم ملقاك" على ""MBC5" يومياً في رمضان    نجم تشيلسي الصاعد إبراهيم الرباج … هل يستدعيه الركراكي … ؟    مجموعة MBC و"شاهد" تكشفان عن مفاجآت الموسم الرمضاني 2025    حفل نسائي يحيي طقوس "شعبانة" المغربية في ستوكهولم    فتح باب الترشح لجائزة المغرب للشباب في دورتها الثانية    دراما وكوميديا وبرامج ثقافية.. "تمازيغت" تكشف عن شبكتها الرمضانية    في حلقة جديدة من برنامج "مدارات" بالإذاعة الوطنية: نظرات حول الهوية اللغوية والثقافية للمغرب    الوقاية من نزلات البرد ترتبط بالنوم سبع ساعات في الليل    دراسة.. ارتفاع معدلات الإصابة بجرثومة المعدة لدى الأطفال بجهة الشرق    دراسة تكشف عن ارتفاع إصابة الأطفال بجرثومة المعدة في جهة الشرق بالمغرب    فقدان الشهية.. اضطراب خطير وتأثيره على الإدراك العاطفي    رمضان 2025.. كم ساعة سيصوم المغاربة هذا العام؟    اللجنة الملكية للحج تتخذ هذا القرار بخصوص الموسم الجديد    أزيد من 6 ملاين سنتيم.. وزارة الأوقاف تكشف التكلفة الرسمية للحج    الأمير رحيم الحسيني يتولى الإمامة الإسماعيلية الخمسين بعد وفاة والده: ماذا تعرف عن "طائفة الحشاشين" وجذورها؟    التصوف المغربي.. دلالة الرمز والفعل    









الحكومة أدارت ظهرها للعالم القروي
حوار اليوم مع طاهر شاكر، عضو فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب
نشر في الصحراء المغربية يوم 23 - 04 - 2012

حول رفض الحكومة المسنودة بالأغلبية أخيرا، بمجلس النواب مقترح تعديل المادة 20 من مشروع القانون المالي لتحويل 5 في المائة من مبلغ الاستثمارات لمحاربة آثار الجفاف، جلسة عمومية إلى حلبة لتبادل التهم بين مكونات المعارضة
وعلى رأسها حزب الأصالة والمعاصرة، والأغلبية، بزعامة العدالة والتنمية والاستقلال، إلى حد تهديد بعض النواب بالمغادرة ما لم تحصل تنقية وتهذيب الألفاظ المستعملة في مناقشة هذا التعديل.
طاهر شاكر، عضو فريق الأصالة والمعاصرة المعارض، صاحب مقترح التعديل المثير للجدل، يكشف في هذا الحوار حقائق وأسرار ما جرى وصار في كواليس البرلمان، حول قضية" العالم القروي ومحنة الجفاف".
ماذا اقترحتم، كفريق الأصالة والمعاصرة تشريعيا، بمناسبة مناقشة مشروع القانون المالي للتخفيف من ثقل إكراهات الجفاف على الفلاح بالعالم القروي؟
- لابد من التأكيد أن مشروع قانون المالية الذي جاءت به الحكومة، ما هو إلا ذلك المشروع الذي أعد على عهد الحكومة السابقة، والكل يعلم أن الظروف الاقتصادية، خاصة بالنسبة للفلاح والعالم القروي، التي هيئ فيها ذلك المشروع، وهنا أتحدث عن شهر أكتوبر من عام 2011، تختلف بشكل كبير عن الظروف الاقتصادية التي قدم فيها اليوم إلى مجلس النواب، قصد المناقشة والتصديق، علما أن التصويت على مشروع القانون المالي، وإن جرى حتى في أواخر شهر أبريل الجاري، لن ينفذ بشكل غير منقوص، لأننا سنكون قطعنا نصف السنة المالية في إعداد قانون المالية، ونصفها الآخر في التنفيذ، وهذا وضع غير سليم.
لذلك، وعلى ضوء كل هذه المعطيات وغيرها، وفي ظل شبح الجفاف الذي يخيم على سماء العالم القروي بالخصوص، تبين لنا، داخل فريق الأصالة والمعاصرة، أن بلادنا ستكون في حاجة لسد العجز في إنتاج الحبوب بما يقدر بحوالي 50 إلى 60 مليون قنطار، وتوفير 40 مليون وحدة علفية لإنقاذ قطعان الأبقار والأغنام، والمساهمة في دعم مربي الماشية في محنتهم مع الأعلاف، فكان أن اقترحنا كفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب تعديل المادة 20 من مشروع القانون المالي، لتحويل 5 في المائة من مبلغ الاستثمارات المرصودة بموجب هذا القانون نحو صندوق التنمية القروية لمحاربة آثار الجفاف، لكن الحكومة والأغلبية المساندة لها أدارت ظهرها للفلاح والعالم القروي في محنته، وهذا ما سجله ضدها التاريخ.
لكن أصوات بالأغلبية تتساءل عن تبريرات مقترح التعديل هذا، إذا كانت الحكومة رصدت ميزانية خاصة للعالم القروي، بل هناك من اعتبر أن ما أثير يدخل فقط في إطار المزايدة السياسوية؟
- لهؤلاء نقول إن تبرير مقترح التعديل لا تحكمه هواجس سياسوية، بقدر ما يشيد على أرضية واقعية، ويحركه واجب التضامن الوطني، وأن الفلاح والعالم القروي "عاق" وأصبح يطالب بحقه في وطنه، ويعرف من يدافع عن مصالحه بصدق، ومن يتخذ ذلك مطية الأغراض أخرى. لذلك، اقترحنا بكل ثقة في النفس، كفريق الأصالة والمعاصرة، تحويل 5 في المائة من مبلغ الاستثمارات، أي 9.4 ملايير درهم إلى صندوق التنمية القروية والجبلية والصحراوية، من أجل التخفيف من وطأة الجفاف، الذي عرفته بلادنا هذه السنة، التي تحملت خلالها الحكومة، بقيادة حزب العدالة والتنمية، تدبير الشأن الحكومي .
أما القول أن مشروع قانون المالية يتضمن ميزانية خاصة للعالم القروي، فهذا كلام غير مقبول، خاصة في الظرف الحالي للفلاح والكساب المغربي، الذي يحتاج من شعير الأعلاف فقط 5 ملايين قنطار من السوق الدولية.
لكن الحكومة رصدت مبلغ 20 مليار درهم للعالم القروي؟
الحقيقة هي أن 1.5 مليار من أصل 20 مليارا كميزانية الاستثمار فقط هي ما رصد لمحاربة الجفاف بالعالم القروي، والباقي سيصرف في برامج أخرى، كشق الطرقات، وتوزيع المياه الصالحة للشرب، وكهربة المداشر والقرى. وإذا كانت هذه هي نظرة حكومة بنكيران للعالم القروي، فما التعديل الذي تقدمنا به إلا نصيحة وجهناها لها، لا سياسوية تغلفها ولا انتخابوية تحكمها، فهي، فقط، مساهمة واجبة من فريق الأصالة والمعاصرة للحفاظ على استقرار الوطن، لأننا في ظروف غير عادية، وهناك أزيد من 1.5 مليون منصب شغل في القطاع الفلاحي بالعالم القروي فقد بسبب الجفاف، وإذ لم نوفر لهؤلاء القوم الحد الأدنى من تحفيزات التشبث بالأرض والزرع والضرع، فسيزحفون نحو المدن، علما أن وزيرا في الحكومة صرح أن التوقعات تشير إلى أن نسبة سكان المدن ستبلغ 75 في المائة في أفق 2020، لذلك على الحكومة أن تتخلص من ارتباكها، وتسطر استراتجية مستقبلية ذات رؤية واضحة، وفي إطار مقاربة تشاركية، يكون للمعارضة دور اقتراحي ورقابي فيها، كما جاء في الدستور، لتقوية ارتباط الفلاح بالعالم القروي، لأن استقرار المدن من استقرار القرى.
اتهمتم الأغلبية بصد أبواب دعمها للعالم القروي لما صوتت ضد مقترح تحويل 5 في المائة من مبلغ الاستثمارات إلى صندوق التنمية القروية والجبلية والصحراوية من أجل التخفيف من وطأة الجفاف، هل تلقيتم منها وعودا بالتصويت معكم؟
- نعم، وهناك محضر لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، الذي يؤكد اتفاق نواب من الأغلبية والمعارضة على تبني مقترح التعديل ذلك، والعمل على دعمه في لجنة المالية بكل تجرد حزبي، لأننا، عندما نكون أمام مصلحة المواطن، يجب أن نكون معها جميعا، لكننا فوجئنا بتصويت الأغلبية ضد تحويل 9.4 ملايير درهم لفائدة صندوق التنمية القروية والجبلية، وهو التعديل الذي تبناه كذلك الفريق الدستوري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.