أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، أول أمس الأربعاء، عن تفكيك شبكة متخصصة في ارتكاب أعمال السرقة في حق مهاجرين مغاربيين على الطرق السيارة الإسبانية، أثناء عودتهم إلى بلدانهم الأصلية. وجاء في بلاغ للوزارة أن شبكة تضم عشرين شخصا، يحملون الجنسية الإيرانية، جرى تفكيكها يوم 28 يوليوز الماضي، مضيفا أن أعضاء هذه الشبكة كانوا يوهمون ضحاياهم أنهم يعملون ضمن قوات الأمن الإسبانية من أجل ارتكاب أعمال السرقة. وكانت هذه العصابة المنظمة تختار ضحاياها من بين المواطنين المغاربيين المقيمين شمال أوروبا، الذين كانوا يعبرون التراب الإسباني في اتجاه بلدانهم الأصلية. وكانت هذه الشبكة ترتكب أفعالها، بالخصوص، على الطريقين السيارين "أ - 1 " وأ - 4"، اللذين يعتبران من بين الطرق السيارة الرئيسية، التي يجري استخدامها للوصول إلى الموانئ الجنوبية الإسبانية، قبل التوجه إلى بلدان شمال إفريقيا. وحسب وزارة الداخلية الإسبانية، فإن أعضاء هذه الشبكة، الذين كانوا يوهمون ضحاياهم بأنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإسبانية، كانوا يستهدفون على وجه التحديد سيارات على متنها أطفال ومسنون، لتجنب أي مقاومة من قبل الضحايا. وبعد إخبار الضحايا بأن توقيف السيارة يندرج في إطار عملية للمراقبة لمكافحة ترويج المخدرات، يستغل أفراد الشبكة عملية التفتيش من أجل سرقة أموال ومجوهرات وأشياء ثمينة. وأكدت وزارة الداخلية أن أفراد هذه الشبكة الإجرامية، التي ارتكبت أزيد من خمسين عملية سرقة وسطو، سيتابعون بتهم استغلال وظائف عمومية، والتزوير، والانتماء إلى منظمة إجرامية. وأثناء تفتيش المنازل، التي كان يستخدمها أعضاء هذه الشبكة في مدن جيان، ووادي الحجارة، وأثوكيكا دي إيناريس، وبيلانويبا دي لا طوري، جرى حجز 19 سيارة، كان تستخدم في عمليات الابتزاز، والعشرات من المجوهرات، والساعات، ومبالغ مالية بالعملة الأجنبية، (الدولار، والجنيه الإسترليني، والأورو). وكانت العديد من جمعيات المهاجرين المغاربة بإسبانيا نددت، خلال السنوات القليلة الماضية، بعمليات السرقة، التي يذهب ضحيتها المهاجرون المغاربة على الطرقات السيارة الإسبانية خلال عطلة فصل الصيف، خاصة على الطرق السيارة، التي تشكل ممرا إجباريا لعبور التراب الإسباني من الحدود الفرنسية إلى جنوبإسبانيا. وكانت الشرطة الإسبانية تمكنت، في شهر غشت من السنة الماضية، من اعتقال ثمانية عشر شخصا بتهمة ارتكاب أعمال سرقة في حق أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج في باحات الاستراحة، على الطريق السيار (أ بي 7)، الرابط بين شمال وجنوبإسبانيا.