مجلس الحكومة يصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا    شخص في عقده الرابع يضع حدا لحياته    صابري: الملك يرعى الحماية الاجتماعية    الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.. الطالبي العلمي يدعو إلى شراكة متوازنة بين المغرب وأوروبا        إحداث مصلحة أمنية جديدة بسطات    الترخيص لداني أولمو وباو فيكتور باللعب مع برشلونة حتى نهاية الموسم    المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.. تسليم السلط بين الحبيب المالكي و رحمة بورقية    برلمان الأنديز يدعم مغربية الصحراء ويعزز شراكته مع المغرب    تقرير.. هكذا يواصل مستوردو الماشية مراكمة ملايير الدراهم من الأموال العمومية في غياب أثر حقيقي على المواطن ودون حساب    المغرب يعتبر "علاقاته الاستراتيجية" مع الولايات المتحدة سببا في وجوده ضمن قائمة "الحد الأدنى" للرسوم الجمركية لترامب    الاتحاد الاشتراكي المغربي يندد ب"تقويض الديمقراطية" في تركيا ويهاجم حكومة أردوغان !    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3085 شخصا    ملف صفع قائد تمارة .. "إجهاض المتهمة" ومطالب باستدعاء طبيبة    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    إطلاق نسخة جديدة من Maroc.ma    أعلن عنه المكتب الوطني للمطارات ..5.4 مليار درهم رقم معاملات المطارات السنة الماضية و13.2 مليار درهم استثمارات مرتقبة وعدد المسافرين يصل إلى 32,7 مليون مسافر    التقدم والاشتراكية: الحكومة ترجح مصالح حفنَة من لوبيات المال وتجار الأزمات على حساب أوسع فئات المجتمع    الجسد في الثقافة الغربية -27- الدولة : إنسان اصطناعي في خدمة الإنسان الطبيعي    بعثة المينورسو تقلّص عدد موظفيها في الصحراء المغربية    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    نقابي يكشف السعر المعقول لبيع المحروقات في المغرب خلال النصف الأول من أبريل    إطلاق النسخة الجديدة من البوابة الوطنية "Maroc.ma"    الوداد يعلن حضور جماهيره لمساندة الفريق بتطوان    المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية بالتزامن مع زيارة نتنياهو    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تطلق برنامج "EMERGENCE" لمواكبة التحول الرقمي في قطاع التأمينات    ملف هدم وافراغ ساكنة حي المحيط بالرباط على طاولة وسيط المملكة    جماعة أكادير: حقّقنا فائضا ماليا يُناهز 450 مليون درهم    تأثير الرسوم على كأس العالم 2026    بورصة الدار البيضاء تخسر 0,45 بالمائة    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    مجلس المنافسة يوافق على استحواذ مجموعة أكديطال على مؤسستين صحيتين في العيون        اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"    الليلة.. "أشبال الأطلس" أمام زامبيا بحثا عن التأهل المبكر إلى الربع    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    غارات إسرائيلية تقتل 15 شخصًا بغزة    الصين: عدد مركبات الطاقة الجديدة في بكين يتجاوز مليون وحدة    الرسوم الأمريكية الجديدة.. 10% على المغرب والخليج ومصر.. و30% على الجزائر    الاتحاد الأوروبي سيفرض ضريبة على الخدمات الرقمية الأميركية ردا على قرار ترامب    تذاكر مجانية لمساندة لبؤات الأطلس    قمر روسي جديد لاستشعار الأرض عن بعد يدخل الخدمة رسميا    النسخة ال39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس.. تخصيص يوم للأطفال رفقة لاعبين دوليين    بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    مهرجان كان السينمائي.. الإعلان عن مشاريع الأفلام المنتقاة للمشاركة في ورشة الإنتاج المشترك المغرب -فرنسا        دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    إفران تحتضن الدورة السابعة من مهرجان الأخوين للفيلم القصير    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    السلطات البلجيكية تشدد تدابير الوقاية بسبب سلالة "بوحمرون" مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نقابات تتوجس من التزام الحكومة بتعهدات 2009 خلال 2010
الحوار الاجتماعي يختتم حصيلة عام من المفاوضات على إيقاع الإضرابات
نشر في الصحراء المغربية يوم 01 - 01 - 2010

في تحول مفاجئ، توحدت، قبل انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين، مختلف المركزيات النقابية المشاركة في الحوار الاجتماعي مع الحكومة، في توجيه انتقادات "لاذعة" لمسار هذا الحوارما جعل نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، المقربة من حزب الاستقلال، قائد الائتلاف الحكومي، تهاجم تلك النقابات، وتعتبر تحركاتها محكومة بهواجس انتخابوية .
فقبل انطلاق أولى جولات الحوار الاجتماعي عام 2009، سيخرج حميد شباط الزعيم النقابي، والقيادي الاستقلالي، إلى الرأي العام، حاملا معاول هدم إرادة نقابات في إحراج الحكومة عبر الإضراب، عندما شبه الإضراب بالطلاق في الإسلام.
بيد أن شباط، الذي قال وقتها "منذ إضراب فاس عام 1990، لم تعد الدولة تفزع للإضراب"، سيخالف كل التوقعات، وسيلتحق بصف باقي النقابات، أياما بعد إصدار الحكومة بلاغ انفراديا، حول حصلية الحوار الاجتماعي، إذ لم يتوان في التهديد باللجوء إلى هذا الخيار .
وإذا كانت مواقف المركزيات النقابية الخمس جاءت تعبيرا عما وصفه البعض ب"تعثر" مسلسل الحوار الاجتماعي، وتهميشا لمطالبها، فإن الحكومة اعتبرت أن "جولات الحوار جرى خلالها تدارس مختلف الملفات المطلبية، المقدمة من قبل المركزيات النقابية".
وترى خديجة زومي، القيادية في نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أنه "إذا كنا، في داخل الاتحاد العام للشغالين، نشيد بحذف سلالم من 1 إلى 4 في الوظيفة العمومية، فهذا لا يعفي الحكومة من حل مشكل الترقية الاستثنائية، كمطلب رئيسي للنقابات المشاركة في الحوار الاجتماعي".
في السياق ذاته، اتهمت نقابة الاتحاد المغربي للشغل الحكومة بالانفراد بإصدار بلاغ حول حصلية الحوار الاجتماعي، ويقول عضو الأمانة العامة لهذه النقابة، ميلودي مخارق، إن البلاغ " مر مرور الكرام على مطلب النقابات بالزيادة العامة في الأجور، ولم يأت بحلول لمطالب أجراء القطاع الخاص".
وأكد مخارق، في تصريح للصحافة، هامش انعقاد الجلسة العمومية لمجلس المستشارين الثلاثاء الماضي، أن "الحوار الاجتماعي، الذي لم يتوج بإصدار تصريح مشترك بين النقابات والحكومة، يوضح ما اتفق عليه، والنقط الخلافية، وهو حوار عقيم".
والنقط العالقة، التي لم ينجح الحوار الاجتماعي، خلال مختلف جولاته سنة 2009، بالنسبة لوزير تحديث القطاعات العامة، محمد عبو أنها "حصرت في ست نقط، تخص القطاع العام، وثلاث نقط تخص القطاع الخاص".
الترقية الاستثنائية، برزت عند نقابة الاتحاد الوطني للشغل، في طليعة النقط الخلافية مع الحكومة، عبر مختلف مراحل الحوار الاجتماعي. ويقول الكاتب العام لهذه النقابة، محمد يتيم "طرحنا على الحكومة ملف مراجعة الترقية في الوظيفة العمومية، وتسوية التراكمات المسجلة، دون الاكتفاء بترقيات استثنائية".
وذكر الوزير الأول عباس الفاسي، الذي كان غيابه عن بعض جولات الحوار الاجتماعي محط انتقاد النقابات المشاركة فيه، في بلاغ صادر عن الوزارة الأولى، أن "الحوار الاجتماعي أفضى إلى مجموعة من التدابير لتحسين الدخل، مع إعطاء الأولوية لذوي الأجور الدنيا".
وأشار البلاغ إلى أن الاعتمادات المالية المخصصة لأجرأة التدابير، التي اتخذتها الحكومة، في إطار جولات الحوار الاجتماعي، بلغت، برسم سنتي 2008 و 2009، حوالي 20 مليار درهم، همت، على الخصوص، الزيادة في الأجور، وإصلاح الضريبة على الدخل، والرفع من التعويضات العائلية، وحذف سلالم الأجور من 1 إلى 4، والرفع من الحصيص النظامي للترقية الداخلية.
أما الملف الاجتماعي في قانون المالية لعام 2010، فلم يرحب به نقابيا على نطاق واسع، خاصة لدى ممثلي الأجراء بالغرفة الثانية، في رأي عدد من المتتبعين.
تلقت مركزيات نقابية ممثلة في مجلس المستشارين ب"تحفظ كبير" ما اعتبره صلاح الدين مزوار وزير الاقتصاد والمالية، "إصلاحات تروم دعم القدرة الشرائية للمواطنين، والرفع من أجور المأجورين"، بمناسبة تقديمه مشروع ميزانية 2010، بالغرفة الثانية.
وقالت مصادر نقابية ل "المغربية"، وقتها، إن ممثلي المأجورين بالغرفة الثانية، سيبحثون صيغ التوحد ل"محاسبة" مزوار، بشأن مدى تلبية قانون المالية مطالب النقابات المتفق عليها في جولات الحوار الاجتماعي السابقة، من عدمه، بعدما وصف عدد منهم ما جاء به الوزير بأنه "مخالفا تماما للتوقعات"، دون تقديم المزيد من التفاصيل.
وجعل اتفاق الحكومة مع النقابات على احتساب التعويض لفائدة المشمولين بنظام حذف سلالم الأجور من 1 إلى 4 من عام 2008، بدل عام 2009، الذي طالبت به الحكومة، مع استثناء موظفي الجماعات المحلية، الحوار الاجتماعي يسدل الستار على سنة 2009 على وقع احتقان اجتماعي بين الإدارة والنقابات، توج بإضرابات في قطاعات حكومية عدة، مثل وزارات العدل، والصحة، والتعليم والجماعات المحلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.