قرر أساتذة التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة في الرباط، المنضوون تحت لواء المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، تنفيذ إضراب إنذاري شامل يوم الأربعاء 26 مارس، مع استثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، وذلك تعبيرًا عن احتجاجهم على تدهور الأوضاع في المستشفيات الجهوية. ويعزو الأساتذة هذا الوضع إلى "التوزيع العشوائي وغير المدروس" لهم في هذه المستشفيات، إلى جانب النقص الحاد في التجهيزات والمعدات الطبية، مما يؤثر سلبًا على جودة الرعاية الصحية. كما نددوا بما وصفوه ب"الازدواجية العشوائية في التسيير"، مشيرين إلى غياب التنسيق بين إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا والمديرية الجهوية للصحة. وطالبوا بإبعاد هذه المديرية عن القرارات المتعلقة بالأساتذة الجامعيين، مع إشراكهم في صياغة المراسيم التطبيقية لقانون المجموعة الصحية الترابية. وأكد المحتجون على ضرورة تحسين بيئة العمل في المستشفيات الجهوية وتوفير الموارد اللازمة، مع رفضهم للممارسات التي اعتبروها "تعسفية" ضد الأساتذة الجامعيين. كما حذروا من محاولات استغلال الأزمات لتشويه صورة الأساتذة أو تحميلهم مسؤولية إخفاقات الجهات الإدارية في تهيئة ظروف عمل مناسبة.