في إطار عمق التعاون العسكري بين المغرب وفرنسا، عقد ممثلو جيشي البلدين اجتماعات مكثفة للتنسيق حول الاستعدادات لمناورات "الشركي 2025″، المقرر إجراؤها في 22 شتنبر المقبل. هذه المناورات تندرج ضمن سياق تعزيز القدرات الدفاعية والتصدي للتهديدات الإرهابية بمنطقة الساحل، في وقت تعمل فيه باريس على مشروع إنشاء قاعدة جوية في أقصى جنوب الصحراء المغربية لدعم العمليات العسكرية ضد الجماعات المتطرفة. وحسب ما جاء في وسائل إعلام فرنسية، فقد تم الاتفاق على إجراء التدريبات في منطقتي "رحمة الله" و"أردو" بإقليم الرشيدية، حيث ستشمل المناورات وحدات برية وجوية بهدف تعزيز التنسيق العملياتي وتبادل الخبرات بين الجيشين. التدريبات قُسمت لمرحلتين رئيسيتين: * المرحلة الأولى (CPX – محاكاة وتخطيط العمليات)، حيث سيتم تنفيذ تدريبات على مستوى مراكز القيادة، لمحاكاة سيناريوهات ميدانية تهدف إلى تطوير مهارات التخطيط واتخاذ القرارات المشتركة. * المرحلة الثانية (LIVEX – تدريبات ميدانية حية)، وتشمل تنفيذ مناورات عملية بمشاركة وحدات برية وجوية في بيئة واقعية لاختبار الجاهزية القتالية وتعزيز التنسيق بين القوات. تجدر الإشارة إلى أن هذه المناورات تعكس التعاون العسكري القائم بين الرباطوباريس، والذي يهدف إلى تقوية القدرات الدفاعية لكلا البلدين، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية، خاصة في المناطق الساحلية والصحراوية، فضلا عن التصدي للمنظمات الإرهابية التي تهدد استقرار المنطقة.