العودة إلى الساعة الإضافية وسط رفض واستياء واسع بين المغاربة    كأس العرش لكرة القدم (موسم 2023-2024) .. المغرب التطواني يتأهل لدور الربع بتغلبه على الوداد الرياضي (1-0)    الفكر والعقل… حين يغيب السؤال عن العقل المغربي في الغربة قراءة فلسفية في واقع الجالية المغربية بإسبانيا    خريبكة.. توقيف ثلاثيني بحوزته أزيد من 2400 قرص مهلوس من نوع "ريفوتريل"    الأسرة الكروية المغربية تودّع محسن بوهلال بكثير من الحزن والأسى    رسميا .. باريس سان جيرمان يتوج بالدوري الفرنسي    دورو يطفئ حلم الليغا في اللحظات الأخيرة    مهندسة مغربية تفضح مسؤولاً بارزاً في مايكروسوفت خلال احتفال رسمي: تدعمون إبادة غزة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    مجلس حقوق الإنسان بجنيف يعتمد قرارا قدمه المغرب بشأن تمكين النساء في المجال الدبلوماسي    دعم الدورة 30 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ب 130 مليون سنتيم    رحلة ترفيهية في القطب الجنوبي تقيل نائب الرئيس الإيراني    فيديو يوثق استهداف إسرائيل لمسعفين    إقليم شفشاون.. أربعيني يُنهي حياته في ظروف غامضة    العثور على جثة اربعيني تطفو فوق مياه بحيرة مارتشيكا بالناظور    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    مركز يدعم التمدرس في وضع إعاقة    أداء أسبوعي خاسر ببورصة البيضاء    ندوة صحافية لتقديم النسخة الثامنة من ماراطون الرباط الدولي    انطلاق الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي بمشاركة فنانين من سبع دول    الفئران قادرة على استخدام مبادئ الإسعافات الأولية للإنعاش    دعوات للمشاركة المكثفة في مسيرة "الرباط الوطنية" للتنديد بالمحرقة المرتكبة في غزة    "لارام" والموريتانية للطيران تبرمان شراكة استراتيجية لتحسين تجربة السفر    ترامب لا يمنح الهدايا.. لماذا لا يمكن للمغرب أن يعوّل على حرب تجارية غير متكافئة؟    كلميم.. القضاء يدين عدة مسؤولين بينهم رئيس الجماعة بالسجن النافذ في قضية تبديد واختلاس أموال عمومية    المنتخب الوطني للسيدات لأقل من 17 سنة يتعادل مع نظيره الكيني    سفير جمهورية السلفادور: المملكة المغربية تعد "أفضل" بوابة للولوج إلى إفريقيا    عرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب خلال ملتقى بباريس    خبراء "نخرجو ليها ديريكت" يناقشون موضوع انتشار الوسطاء والشناقة داخل الأسواق    شركة "رايان إير" تُسلّط الضوء على جوهرة الصحراء المغربية: الداخلة تتألق في خريطة السياحة العالمية    حصيلة الزلزال في بورما تتجاوز 3300 قتيل    وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة مع فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة    'مجموعة أكديطال': أداء قوي خلال سنة 2024 وآفاق طموحة    ماذا بعد استقبال مجلس الشيوخ الفرنسي لحكومة جمهورية القبائل؟    في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على إيقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"    "نفس الله" عمل روائي لعبد السلام بوطيب، رحلة عميقة في متاهات الذاكرة والنسيان    الركاني: من يدعم فلسطين توجه له تهم جاهزة وعواقب وخيمة ستلاحق كل من تواطئ لجعل غزة مسرحا للجريمة    إسبانيا.. العلاقات مع المغرب من بين "الأقوى عالميا" ولا تقارن إلا بالعلاقات الأمريكية البريطانية    عاملة نظافة ضحية "استغلال بشع" بأجر 250 درهم شهريا    بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي    بحضور عائلتها.. دنيا بطمة تعانق جمهورها في سهرة "العودة" بالدار البيضاء    المغرب يعزز جاهزيته الأمنية لتنظيم كأس العالم 2030 وكأس إفريقيا 2025    مولر يعلن الرحيل عن بايرن ميونيخ    الوزيرة السغروشني تسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز مكانة إفريقيا في العالم الرقمي (صور)    فشل محاولة ''حريك'' 3 لاعبين من المنتخب الأوغندي للفتيان خلال إقامتهم بكأس إفريقيا بالجديدة    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    مشاركة مغربية بصالون الفرانكفونية    المغرب فرنسا.. 3    النيابة العامة تقرر متابعة صاحب أغنية "نضرب الطاسة"    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة فى منهج ستانسلافيسكى فى فن التمثيل واعداد الممثل
نشر في الجسور يوم 30 - 09 - 2013

الروسي ستانسلافسكي أول من وضع نهج الممثل و ملامحه الحقيقة و كتابه (إعداد الممثل) و غيره من مؤلفاته أساسيات يصعب على أي ممثل الاستغناء عنها (و كما يطلق عليها دستور الممثل)..
ستانسلافسكي انه كان يردد :
أن الممثل يختلف عن العازف أو راقص الباليه أو غيرهما من الفنانين في أنه "محروم من التمارين، لأنه لا يدري كيف ينبغي له أن يتمرن، فهو لا يعرف العناصر التي يتألف منها فنه، وليست لديه نظرية". وقد أنفق حياته الفنية المديدة باحثاً عن هذه "العناصر" التي يتألف منها فن الممثل وعن المقدمات الضرورية لخلق أدوار حية، مقنعة على المسرح
يحدد ستانسلافسكي مسبقا هدف البحث في المضامين وأفعالها من خلال التمرين مع الممثل قبل صعوده على الخشبة . وكيف عليه أن يكون مقنعا مقبولا متلائما مع نفسه دوره بكامل شكلا ومضمونا و بمنطق لا يقبل الشك ، يحتم عليه أن يعيش الواقع على المسرح لا أن يمثله ، هذه الحتمية تلزمه أن يكون حيا ، حيويا ، يتنفس الحياة بصدق ويضفي على الخشبة حضورا حيا ، ذو نظام يستند إلى القوانين الطبيعية في الحياة ، شرط امتلاكه التلقائية المطلوبة على المسرح . التي تجعل من الصعوبة عادة ، وعادة سهلة تمتزج مع شروط التمثيل في ، المزاج ، الضبط ، العدالة ، الابتعاد عن الميكانيكية . وهنا يكمن الإبداع في مفهوم ستانسلافسكي : (أن تكون طبيعيا) ذا موهبة للوصول إلى شخصية الممثل الناجح الذي يمتلك الشروط التي حددها ستانسلافسكي والتي يعتبرها مهمة جدا في فن التمثيل .
لقد أكد ستانسلافسكي في أن المعرفة الإبداعية هي وحدها أساس نظامه وهي وحدها التي تقود إلى الصدق ، وان المعرفة الحقيقية لها هي التي تخلق الربط بين الدرس (المسرحية) والممارسة (التجسيد) في رصانة عمل الممثل ، وبالتالي التزام القيم العليا في العرض المسرحين ، لقد نجح في تشكيل جوهر التقاليد التقدمية لفن المسرح الواقعي .
. كما نجح في ترصين روح التجريب الخاص بفن الممثل والتكنيك الخاص بعمله على الدور ومع نفسه .
تمكن من توضيح طرق التحولات التي توصل الممثل إلى الأساليب التي تساعده في التجسيد والمعايشة على خشبة المسرح .
هذا الامتزاج للنظرية (ألنظام) و تطبيقها هما اللذان شكلا البناء العظيم الذي أسس له ستانسلافسكي وطوره من خلال عمله الطويل ، مربيا ، ومخرجا في الحياة ، والمسرح.
وقد قسمت هذه القراءة بعد المقدمة الى:
منهج ستانسلافسكى فى التمثيل .
أهم ما جاء في كتاب إعداد الممثل .
بعد أن انتهينا من إعداد الممثل مهنيا ً.. نأتي الآن ل أعداده لدوره و هي تعتبر ثورة ستانسلافسكي الحقيقية..
- عمل الممثل على الدور
. نظام ستانسلافسكي حدد الشكل في الإعداد الحرفي للمسرحية : من وجهة نظره التي حددها كمطلب أساسي أطلق عليه أسم (أسس وقواعد عمل الممثل ) ، أي ممارسة القيادة في إعداد الدور .
يطلق على منهج ستانسلافسكى بأنه " بناء الدور المسرحي من الداخل أو خلق المقدمات السيكولجية اللازمة لولادة الدور بصورة عفوية على خشبة المسرح دون اللجوء إلى الإيماءات والوسائل المستهلكة التى ترافق عرض المسرحية للمرة الأربعين او الخمسين اى يتحول كل عرض مسرحى الى ابداع جديد ويزخر بالمفاجآت حتى مع الممثل نفسه "
ان تحليل الدور يعنى استجلاء مختلف المعلومات الخلقية والعقلية والاجتماعية التى تتكون منها الشخصية الدرامية ، وافضل سبيل الى الاحاطة بمقومات الشخصية أن تحاول عن طريق استقراء النص الاجابة عن هذين السؤالين:
من هى هذه لشخصية ؟
ما هدفها فى صلب العمل ( ماذا تريد ) ؟
1- من هى هذه الشخصية ؟
عناصر الاجابة على هذا السؤال :
1- عمر الدور المسرحى
2- جنسيته 3- مهنته
4- ماهى الطبقة الموجود بها 5- مركزه الاجتماعى 6- وضعه العائلى
7- نوعيه علاقته بالآخرين 8 مزاجه 9- منطقه
10- دوافعه النفسية
باالاضافة الى تفاصيل اخرى يكشف عنها النص
وبالتالى على اساس هذه المعرفة يستطيع الممثل ان يكمل النص بشتى الوقائع بمخيلته وما تحفل به ذاكرته من صور وانطباعات ، وقد تستلزم طبيعة الدور أن يخرج الممثل الى المجتمع ليراقب عن قرب اناثا يماثلون بطله فى المهنة او الوضع الاجتماعى او احالة الصحية وغير ذلك .
ان على الممثل وفقا لمنهج ستاسنلافسكى ان يؤلف فى ضوء ما لديه من معطيات سيرة كاملة للشخصية التى يؤديها وان يجعل فى ذهنه صورة حسية دقيقة لسائر ظروفها المرتبطة بما يجرى على المسرح ولو ارتباطا غير مباشر وهذه مهمة صعبة ولكنها ممكنة إذا اكتملت فى الممثل شروط الاعداد المهنى التى تحدثنا عنها .
مثال
انها فترة صيرورة الدور بكل عناصره الادبية وجزئياته وظروفه المفترضة جزء من العالم الداخلى للممثل وهذا لا يعنى ذوبان الممثل فى دوره كليا بل الامتزاج والتكامل بين الممثل والدور .
مثال فكما ان الممثل يتكيف ليلائم دوره كذلك فإن الأخير يتلون بشخصية الممثل وذلك مثل الممثل الروسى " بندرتشكوك " والممثل الانجليزى " لورنس اولفيه " يؤديان دور " عطيل " على الشاشة وان كلا منهما قد ادى دوره أداءا مختلفا وبأسلوبه الخاص دون ان يخرج عن الصورة اتى رسمها شكسبير .ولا يصل الممثل دفعة واحدة الى مرحلة المعاناة الحقيقية للدور بل يصل اليه من خلال العمل الدؤب والمحاولة المتكررة والاحتشاد الذهنى الطويل ومن الخطأ الاعتقاد بأن جهد الممثل فى هذه المرحلة مقصور على المشاركة فى التدريبات مع الممثلين الآخرين ، فهو مطالب فى الوقت ذاته بأن يواصل اعداد دوره على انفراد باحثا عن انسب الاشكال والوسائل التعبيرية لكل جزء من أجزائه فهومطالب بأن يحول سيرة البطل المسرحى الى سيرة ذاتية وأن يتحسس الضرورة الكامنة وراء عبارة يقولها البطل أو تصرف ياتيه وخلال التدريبات التى تجرى مع بقية الممثلين تحت اشراف المخرج يتبلور احساس الممثل بالدور وتزداد معاناته عمقا ويكتسب اداؤه الايقاع المنسجم مع ايقاع المسرحية العام وتتضح لديه بالتدريج الاشكال الفنية المناسبة للتعبير عن عالم بطله الداخلى ومن هنا كان تركيز ستانسلافسكى على أهمية لتدريبات المتواصلة
فهى اهم المراحل بالطبع لاتها الصورة المكتملة التى تقدم الى الجمهور وقد كان ستانسلافسكى يطمح الى خلق حياة حقيقية على المسرح ترتبط فيها العناصر الروحية والجسدية ارتباطا تلقائيا طبيعيا كما فى الحياة نفسها وهذا لا يتحقق الا إذا ظل الممثل يحترق كل ليلة على خشبة المسرح ويعيش أحداث المسرحية وكأنه يواجهها للمرة الأولى أما إفراغ الدور فى قالب ثابت حتى وإن كان هذا القالب حصيلة مرحلة سابقة من المعاناة الفعلية فلن يخلق الحياة المرجوة على المسرح لأن الممثل مهما كان بارعا فى تقنيته لا يمكن ان يثير عواطف الجمهور بينما هو نفسه فارغ القلب ساكن الأعماق .
وتشخيص الدور حركيا وعمليا هو الجزء العمى الميدانى عن طريق الحركة الطبيعية وذلك من خلال تقسيم المخرج المسرحية الى احداث وكل حدث يتكون من مجموعة من الافعال التى تشكل التجربة الواقعية وينطلق الممثل من فهم الاحداث الصغرى حتى يصل الى الاحداث الكبرى.
وعند بداية المسرحية لابد وان يستخدم الممثل كل اعضائه وفطرته ويركز على العمل ويعايشه فكريا وحدثيا وعاطفيا وبكل تلقائية وحركة طبيعية أى أن يدمج روحه فى العرض المسرحى من أجل إرساء الفن الدرامى على القانون الطبيعيى والحقائق الانسانية .
ثانيا :- أهم ما جاء في كتاب اعداد الممثل
يتكون الكتاب من ستتة عشر فصلا كل فصل يحتوى على عنوان وكل فصل يتكون من مقاطع مرقمة هذه المقاطع أشبه بالسيرة الذاتية للممثل ومتدرب يحكى من خللاها خلاصة التدريبات والتعليمات والخبرات الخاصة من مجموعة التجارب له وللآخرين فى بعيدة عن المصطلحات والنظريات المعقدة فهو فى المقام الأول كتاب تعليم وليس كتاب تنظير ، بلاضافىة الى التدريبات الكثيرة المنبثقة من العمل نفسة ويمكن ان تتشابه فى كل زمان ومكان ليخرج منا الدارس أو المتدرب الى نهج منظم يستفاد به فى الأعمال التى يشارك فيها .
وهذه الفصول كالتالى :-
1. الامتحان الأول
2. عندما يكون التمثيل فنا
3. الفعل
4. الخيال
5. تركيز الانتباه
6. استرخاء العضلات
7. الوحدات والأهداف
8. الايمان والاحساس بالصدق
9. الذاكرة الانفعالية
10. وجوب الاتصال الوجدانى بين الممثلين على المنصة
11. التكيف
12. القوى المحركة الداخلية
13. الخط المتصل
14. حالة الابداع الداخلى
15. الهدف الأعلى
16. عند مشارف العقل الباطن
( 1 ) الامتحان الأول
ان الانسان حر فى حياته العادية يبدل ويغير فيها كما يحلو له ولكن بأى حق يسمح الانسان لنفسه أن يعطل عمل جماعة باكملها ، إن الممثل ليس بأقل من جندى يجب خضوعه لنظام صارم كأنه من حديد .
لا يمكن الوقوف عن نقطة واحدة مدة طويلة لأنى لو فعلت ذلك لظللت أكرر الاشياء المألوفة التى لا يجهلها أحد .
ان جمهور المشاهدين ينتظرون منك ان تدخل السرور اليهم فستكون كارثة كبرى اذا تأخرت عليه بهذا السرور لذا عليك عدم التردد مهما قل
يجب البحث عن لحظة الابداع والامساك بها متى وجتها مهما تكون صغيرة وفى أى وقت حتى لوكانت قبل انزال الستار بثوان فى العرض الأخير فتذكر أن هناك عروضا أخرى تستوجب منك لحظات ابداع كثيرة
تذكر أنك ان لم تكن فى زيادة فأنت فى نقصان .
( 2 ) عندما يكون التمثيل فنا
- ماهو الفن ؟
هو : أن تدرك الوسائل التى استطاعت عواطفك التعبير بها عن نفسها .
- الالهام :
عندما نخلق نخلق بتأثير الالهام وعقلنا الباطن هو وحدة الذى يمدنا بهذا الالهام ،ولكن لا نستطيع استخدام عقلنا الباطن إلا عن طريق عقلنا الواعى الذى يقضى على عقلنا الباطن ، وللخلاص من هذه الورطة إن فى النفس البشرية عناصر معينة خاضعة للوعى والارادة ، وهذه الأجزاء التى يمكن الوصول اليها قادرة بدورها على التأثير فى العمليات النفسية غير الارادية .
انك قد تؤدى دورك أداء جيدا ، وقد تؤديه أداءا رديئا ، ولكن المهم أن تؤديه أداء صادقا ؛ ومعنى أن تؤديه أداء صادقا أن تؤديه أداء صحيحا ، ومنتظما ، ومتماسكا ، وأن يكون تفكيرك وجهدك وشعورك وتمثيلك متقنا والدور الذى تؤديه ؛ وهو ما يسمى بالحياة فى الدور ، وليس مهمة الفنان أن يعرض الحياة الخارجية للشخصية التى يؤديها بل لابد ان يلائم بين حياته الانسانية وحياة ذلك الشخص الآخر .
إن الهدف الأساسى الذى يهدف اليه فننا هو خلق الحياة الداخلية للروح الانسانية والتعبير عنها بصورة فنية ، ولكن التعبير عن حياة باطنية ولا شعورية دقيقة لابد ان تكون لك السيطرة التامة على جهازك الجسمانى والصوتى ولا تستخدم القوالب الجاهزة التى تؤدى الى الآلية ( 3 ) الفعل
ان كل شئ يحدث على خشبة المسرح لابد وان يحدث لغرض ما حتى احتفاظك بمقعدك لابد وان يكون لغرض معين وليس لمجرد الغرض العام – الجلوس فقط – إن الممثل لابد ان يعرف سبب وقوفه .
ان السكون الخارجى لشخص جالس على خشبة المسرح امر لاينطوى على اى شئ سلبى فأنت تجلس فى غير حركةوتكون فى نفس الوقت فى حركة كاملة ؛ لأن عدم الحركة يكون فى كثير من الأحيان نتيجة مباشرة للجيشان الداخلى ، وهذه الاضطرابات النفسية هى الشئ الذى يحظى بأكبر قسط من الناحية الفنية
إنه من الضرورى أن تثل أو أن تقوم بفعل وأنت على خشبة المسرح سواء كان تمثيلا أو فعل من الداخل أو من الخارج .
فإن كنت فوق المنصة فلا تجرى من أجل الجرى ولا تتعذب من أجل العذاب ؛ بل يجب أن يكون لهذا الفعل غرض ؛ فلا تقلدوا العواطف والقوالب يجب أن تعيشوها فلا تتعمد ان تكون غيورا أو محبا من اجل هذه المشاعر فحسب بل هذه المشاعر هى نتيجة لشئ حدث من قبل وعليك أن تفكر فى هذه الشياء التى وقعت وسوف تأتى النتيجة تلقائيا وتترجم الى الانفعال الجسمانى الصحيح .
( 4 ) الخيال
ل السحرية و
إن أى فعل على خشبة المسرح لابد وأن يكون له ما يبرره داخليا ولا بد أن يكون فعلا منطقيا ومتصلا ببعضه اتصالات معقولة وواقعية إن كلمة " لو " تعمل كرافعة تزج بنا من عالم الواقع الى عالم الخيال ؛ ولكى تحقق القرابة بين الممثل والشخص الذى يصوره على الممثل أن يضيف بعض التفاصيل الملموسة ، ومجرد أن ترسى هذه الصلة بين الممثل وبين حياته ودوره سوف نجد ان هذا الدافع أو الحافز الداخلى واذا اضاف سلسلة من هذه الاغراض والاحداث الطارئة الناتجة من التجربة الشخصية والحياتية سيجد الممثل أنه من اليسير ان يؤدى ما يمكن تكليفه بأدائه على خشبة المسرح وعليه أن يقوم بدراسة دور كامل على هذا النحو لكى يحقق هذه التجربة .
واليك ما ينبغى عليك أن تعمله تطبيقا لذلك :
أولا : عليك ان تتخيل بطريقتك الخاصة الظروف المعطاة لك من المسرحية وخطة الاخراج وتصورك الفنى الخاص للرواية ،وهذه المواد سوف تمدك بتخطيط عام لحياة الشخصية التى عليك أن تؤديها .
ثانيا : أن تكون مؤمنا حقيقة بحياة هذه الشخصية ثم تعتاد عليها حتى تشعر أنك وثيق الصلة بها.
فإذا نجحت فى ذلك سوف تجد الانفعالات الصادقة أو ما يسمى بالمشاعر التى تبدو صادقة تلقائيا
مثال :
اذا سألك أحد : هل الجو بارد اليوم ؟
فإنك سوف تخرج بخيالك الى الشارع لترى التفاصيل التى صادفتك منذ خروجك من البيت مثل ملابس الناس ووجود الشمس او لا وملمس الأشياء والاشجار والألوان وغيرها ثم تجد الاجابة تخرج صادقة واثقة لتعبر عن حالة الجو
( 5 ) تركيز الانتباه
لكى تحرر نفسك من تأثير صالة المتفرجين فلابد ان تهتم بشئ ما على خشبة المسرح ، ان الملاحظة الشديدة لشئ ما تثير حفيظة المتلقى أن تصنع به شيئا فإذا صنعت به شيئا أدى ذلك الى تركيز انتباهك ويؤلف رد الفعل الداخلى المتبادل هذه رابطة أقوى من الشى الذى تنظر اليه .
انك فى الحياة العادية واليومية تمشى وتتكلم وتنظر ولكنك على المسرح تعتقد ان الجمهور اشد اقترابا منك وتسأل نفسك لماذا ينظر هؤلاء الى هكذا ؟
فى الحقيقة هم ينتظرون منك ان تقوم بنفس الأشياء التى تقوم بها فى الشارع يعنى تمشى وتتكلم وتتحدث فلذا على الممثل أن يتعلم من جديد كيف يقوم بتلك الأشياء على نحو صحيح امام الجمهور
إن عين الممثل التى تنظر الى الشئ وتراه تجذب انتباه المشاهد وتسطيع بذلك ان تكون علامة تحدد للمتفرج ما ينبغى ان يراه وما يسعى اليه الممثل ، أما العين الفارغة فعلى العكس تماما من ذلك فهى تشتت النتباه المتفرج وتصرفه عن خشبة المسرح ، فلابد أن يكون الممثل فطنا يقظا
ان الممثل على خشبة المسرح إما أن يعيش داخل نفسه أو خارجها انه يعيش اما حياة واقعية أو متخيلة وهذه الحياة المعنوية تقدم موردا لينضب من مادة التركيز الداخلى
ان الحياة المادية المحيطة بالممثل على خشبة المسرح تحتاج الى انتباه مدرب اما الاشياء المتخيلة فهى تطلب قوة من التركيز اكثر من الاشياء المادية ، وهكذا يولد الباعث العاطفي وتستثار الذاكرة العاطفية
نظرية لو السحرية السابقة لستانسلافيسكى هى ان يوجه الممثل سؤالا لنفسه : ماذا لو كنت مكان هذا الشخص ؟؟؟؟ماذا لو كنت طبيبا ماذا افعل ؟
( 6 ) استرخاء العضلات
إن كل ممثل بصفته بشرا لا محيص من ان يكون عرضة للتوتر العضلى أمام الجمهور هذا التوتر الذى يحدث كلما ظهر امام الجهور وهو يستطيع ما أن يتخلص من الضغط او التقلص الذى يحس به فى ظهره وسرعان ما ينتقل الى اكتافه ثم الى اماكن أخر متفرقة من جسده .
لذا علينا التخلص من هذه التقلصات التى بلا داعى ويبغى أن يراقب الانسان نفسه ويتطور بالتدريبات حتى يصبح الاسترخاء عادة له من عادات عقله الباطن ، وليس هذا فحسب بل ينبغى أن تكون عادة مألوفة لا فى الأجزاء الأكثر هدوء فى دورك بل بصفة خاصة الأجزاء التى يبلغ فيها المجهود العصبى والجسمانى أقصى مداها اذ لا ينبغى على الممثل أن لا يوتر عضلاته فقط بل ينبغى أن يبذل مجهودا أكثر لارتخائها وذلك بالاكثار من تمارين الاسترخاء. انظر تمارين الاسترخاء فى الكتاب .
( 7 ) الوحدات والأهداف
ان الحدث المسرحى او الدور لا يأتى دفعة واحدة ولا يصلح ان تأتى كتلة واحدة فمثلا العرض المسرحى قد تكون مسرحية كاملة ولكنا فى حقيقة الأمر تتألف من فصول والفصول تتألف من مناظر والمناظر تتألف من لوحات واللوحات تتألف من مواقف والمواقف من افعال …. وهكذا كذلك الممثل ، ليس المطلوب منه أن يؤدى دوره دفعة واحدة جامدة كتلة بارد لا حياة بل عليه ان يدعمها بالحياة والنبض والدم والعرق والحركة والانفعال وكل هذه التفاصيل المتاحة معه والغير متاحة يبحث فى مخيلته عن تفاصيل لها . حينما يفرغ الممثل دوره الى وحدات والوحدات الى اهداف يصل فى النهاية الى الصدق الفنى . – الذاكرة كما قال ستانسلافسكي هي الباعث الحقيقي على استفزاز مشاعر الممثل لكنه توصل ل حاجز الذاكرة العاطفية انه محدد باللحظة الآنية التي عندها يموت الباعث..و بالتالي بحث عن مبعث لها من خلال الافعال المساعدة و هي الرغبات و من ثم المشاعر..
مثال :
لو نظرت الى يومك العادى تجده مقسما الى وحدات متتابعة فأنت تقوم من النوم ، وتذهب الى التدريبات ثم الغداء ، ثم تذهب الى المنزل، وتجلس على السرير للنوم .
فإذا طلب منك ان تودى هذا الدور على خشبة المسرح اى تمثل حياتك اليومية فإنك سوف تمثل انك خارج من البيت وتمشى فى الشارع ثم تقف ثم تمثل انك تمشى فى الشارع ثم تقف ، ثم تمثل انك ذهبت للغداء وتقف … وهكذا سيبدوا التمثيل باردا مملا ، ولكنك لو قسمت هذه الوحدات الكبيرة الى وحدات اصغر وتحاول تذكر تفاصيل اكثر مثل من قابلت وانت تذههب للغداء وهناك كانت مشاجرة على الناصية الخرى من الشارع وهذا لص سرق حقيبة رجل عجوز كانت تنتظر القطار .. وهكذا تدعم خيالك بهذه اللأهداف للوحدات .
اننا نجد ما لا نهاية له من الهداف على خشبة المسرح ولكن ليست كلها أهداف ضرورية بل ان الكثير منها ضار فى الواقع ويجب على الممثل أن يتعلم كيف يميز بين الغث منها والثمين ، كيف يتجنب الأهداف غير المجدية وكيف يختار منها الصحيح ونستطيع أن نعرف الأهداف الصحيحة بالطريقة الآتية :
أولا : يجب أن تكون الأهداف محصورة فى الجزء الذى تمثل فيه وبلحرى يجب أن تكون الأهداف مرتبطة بالممثلين الآخرين لا بالمتفرجين .
ثانيا : ينبغى أن تكون الأهداف نابعة من شخص الممثل ومماثلة فى الوقت نفسه لأهداف الشخصية التى يصورها .
ثالثا: ينبغى أن تكون أهدافا خلاقة وفنية وهو خلق حياة لروح انسانية والتعبير عنه بصورة فنية
رابعا : ينبغى أن تكون الأهداف حقيقية وحية وانسانية فلا تكون تقليدية .
خامسا : ينبغى أن تكون أهدافا صادقة بحيث تسطيع أنت والممثلين المشتركين معك ويستطيع المتفرج الآيمان بصدقها .
سادسا: ينبغى أن تتسم بالقدرة على اجتذابك وتحريك مشاعرك .
سابعا: ينبغى أن تكون واضحة ومسوحاة من طبيعة الدور الذى يؤديه .
ثامنا ينبغى أن يكون لها قيمة ومضمون يتناسبان والحقيقة الداخلية لدورك .
تاسعا : ينبخى أن تكون فعالة بحيث تدفع بالدور الى الأمام ولا تدعه يتوقف عن الحركة .
أنواع الأهداف :
o اهداف خارجية أوجسمانية .
o اهداف داخلية أ نفسية .
o اهداف ذات طابع انسانى بسيط .
مثال
اذا دخلت الحجرة والقيت التحية فأحنيت رأسك وسلمت على .
هذا هدف " آلى " لا أثر فيه من الناحية الفنية
أما إذا مددت يدك وسلمت على بحرارة وأطبقت يدك على يدى فهو هدف انسانى بسيط
أما إذا كان هذا السلام بعد مشاجرة عنيفة معا أمس ومددت الى يدك ونظرت بعين الاعتذار فهذا هدف داخلى نفسى .
( 8 ) الايمان والاحساس بالصدق
ان الجمهور لا يتصيد الأخطاء بل يود أولا وقبل كل شئ أن يصدق كل ما يجرىأمامه على خشبة المسرح
ان الإحساس بالصدق يتضمن فى ذاته الإحساس بما هو غير صادق ويجب أن يكون لديكم كلا الإحساسين ولكن بمقادير تختلف باختلاف طبيعة الممثلين فبعضكم يكون احساسه بنسبة 75% ويكون احساسه بغير الصد 25% فقط
ثمة ممثلون يأخذون انفسهم بالشدة فى التزامهم الصدق الى حد أنهم يبلغ التزامه 100% غاية القصوى التى تبلغ حد الزيف
حاول أن تكون متزنا وغير متحيز ، انك تحتاج الى الصدق على خشبة المسرح بالقدر الذى يتيح لك الإيمان بما تفعله
منهج ضبط النفس إن الممثل يشعر وهو واقف أمام الجمهور تحت الأضواء بأنه ملزم سواء اراد أو لم يرد بأن يبذل قدرا لا داعى له من الجهد والحركات التى يفترض أنها تعبر عن مشاعره ومع هذا يبدو له أن ا يبذله ليس كافيا ويترتب على ذلك اننا نرى فائضا من التمثيل الذى لا لزوم له .
ولعلاج ذلك علينا أن نغرس بذرة الصدق تت طبقة الزيف من نفس الممثل عليهاان تؤدى فى النهاية الى اقتلاعها والحلول محلها .
عندما نتحدث عن حركة الجسم الصادرة عن أسباب معقولة انها الحركة التى يستريح لها الفنان وتطمئن اليها اعضاؤه اطمئنانا كاملا .
الافعال المتعلقة بأشياء مادية والأفعال المتعلقة بأشياء وهمية
مثال
شرب الماء أن من شأنه أن يتطلب نشاطا جسديا وعضويا هذه الأشياء هى :
1- ادخال السائل فى الماء 2- الاحساس بمذاقه 3- دفع الماء الى الجزء الخلفى من اللسان 4- ابتلاعه
ولكن كيف تسطيع أن تكرر هذه الحركات إن لم يوجد فى فمك شئ
ابتلع ريقك أو الهواء ؛ وإن كان لا يعادل ذلك لك ابتلاع الماء ومع ذلك ينطوى على قدر من الصدق المادى يفى بأغراضنا نحن المتفرجين .
( 9 ) الذاكرة الانفعالية
كما أن ذاكرتك البصرية يمكن أن تستحضر صورا باطنية لأشخاص أو أماكن أو أشياء عفى عليها النسيان ؛ فإن ذاكرتك الانفعالية تستطيع أن تبعث فى نفسك المشاعر التى خالجتك من قبل
يجب أن يكون معلوما أن الممثل ليس إما كذا أو كذا من الشخصيات المختلفة بل إن الشخصية هو بالذات شخصيتة الداخلية وشخصيته الخارجية التى تطورت كل منها إما تطورا واضحا لا خفاء فيه وإما تطورا مبهما ، وقد لا تنطوى طبيعته هو على نذالة احدى الشخصيات المسرحية أو نبالة إحدى الشخصيات الأخرى إلا أن بذور هاتين الصفتين موجودة فى نفسه ؛ لأننا نحمل فى أنفسنا عناصر الخصائص الانسانية كلها – الخير والشر ، وينبغى أن يستخدم الممثل فنه ووسائل صنعته ليكثف بالطرق الطبيعية تلك العناصر التى لابد له من تطويرها حتى تصلح لدخولها فى دوره .
وبهذه الطريقة تصبح روح الشخصية التى يصورها مزيجا من العناصر الحية التى تتكون منها شخصيته هو .
تعلموا أن تستخدموا ذاكرتكم الانفعالية بأن تحاولوا خلق شيئ من جديد بدلا من أن تبددوا جهودكم فى محاولة احياء ما مضى ؛ يجب ألا تشغل بالك بالزهرة وإنما يكفى أن تروى جذور الشجرة أو تغرس بذورا جديدة ولا تفكر فى الشعور نفسه بل الى الظروف التى أدت الى هذا الشعور .
( 10 ) وجوب الاتصال الوجدانى بين الممثلين على المنصة
أنماط الاتصال
الاتصال الوجدانى المباشر بالشخص الموجود معك على المنصة والاتصال الغير مباشر بالجمهور
اتصال الممثل بنفسه اتصالا وجدانيا
الاتصال لوجدانى بشخص غائب أو بشخص من وحى الخيال
صور الانفعال الوجدانى
o اكتشاف الشئ الذى ينبغى لك الاتصال به على المنصة ثم الاتصال به اتصالا وجدانيا
o التعرف على الاشياء الزائفة ومقاومتها .
( 11 ) التكيف
معنى التكيف
هو: الوسائل الانسانية الداخلية والخارجية التى يستخدمها الناس للتوفيق بين أنفسهم وبين الآخرين لإقامة علاقات شتى بينهم وبين غيرهم أو توفيق الممثل مع نفسه وبين مشكلة يقوم بتمثيلها .
إن ما نهدف اليه هو التعبير عن حالاتنا الذهنية والنفسية بوضوح أكثر كأن نستخدم هذه الوسائل لتحقيق أحاسيس مثل المتكبر الذى يحاول أن يتظاهر بالدماثة ليخفى مشاعره الجريحة .
اننا نلجأ إلى وسائل التكيف فى جميع صور الاتصال حتى مع انفسنا لأننا يجب أن ندخل فى حسباننا الحالة النفسية التى تكون عليها فى لحظة معينة
عناصر التكيف
الضبط الداخلى لسرعة الايقاع
التصوير الداخلى للشخصية
السيطرة للعقل
التزام قواعد أخلاقية وأخذ النفس بانتظام معين فى أثناء العمل الابداعى
الجاذبية المسرحية
المنطق والرابط
( 12 ) القوى المحركة الداخلية
أ- الخيال ب – العقل ج – الارادة
هذه القوى الثلاثة تشكل ثالوثا ترتبط أجزاءه ليمثل الطاقة الداخلية للممثل التى تحركه وتجعله براقا فى دوره .
( 13 ) الخط المتصل
ان انتباه الممثل يتنقل باستمرار بين شيئ وآخر ، وهذا التغيير المستمر فى بؤر الانتباه هو الخط المتصل فلو أن الممثل تشبث بشيئ واحد أثناءفصل بأكمله أو أثناء المسرحية كلها لأختل توازنه الروحى وأصبح ضحية فكرة ثابتة .
( 14 ) حالة الابداع الداخلى
ان الذى يجب عليك عمله كممثل جيد يسعى الى خلق روح ابداعية جديدة والتعبير عنها بصورة فنية أن تسأل نفسك هذا السؤال :
هل أحس بهذا الفعل ؟ هل ينبغى لى أن أغير أو أن اضيف شيئا الى هذه نقطة مما يصنع الخيال ؟
إن هذه التمرينات التمهيدية تثير جهازك التعبيرى ليكون فعالا منجزا
ان الاستعداد يكون شاقا فى الظروف التى تكون أقل ملائمة ولكنه أمر لابد منه مهما كلفك من رعاية وانفقت فيه من وقت .
( 15 ) الهدف الأعلى
ان كل تيار الأهداف الفردية الصغرى المتفرقة فى مسرحية من المسرحيات ، وكل ما يصدر عن الممثل من أفكار ومشاعر أو أعمال أو من وحى التخيل يجب أن يتجه الى تحقيق الهدف الأعلى الذى ترمى اليها عقدة المسرحية ويجب أن تكون الرابطة التى تجمع بين هذه الأشياء من القوة بحيث يظهر أدق التفاصيل أن لم يكن متصلا بالهدف الأعلى زائدا عن الحاجة أو خطأ .
( 16 ) عند مشارف العقل الباطن
ان نوع الابداع الذى نؤمن به هو خلق وميلاد كائن جديد وهو شخص الممثل ممزوجا بالدور إنها عملية تشبه ميلاد كائن بشرى جديد وإذا تتبعنا كل ما يحدث فى نفس الممثل خلال الفترة التى يعيشها فى دوره أقررنا بصحة ذللك ؛ فكل صورة درامية وفنية يتم ابداعها على المسرح هى شئ فريد من نوعه ولا يمكن أن يتكرر ، وذلك ما يحدث فى الطبيعة سواء بسواء .
فى التمثيل مرحلة تشبه بمرحلة تكوين الجنين.
المؤلف هو الأب ، والأم الممثل الذى يحمل الدور فى نفسه ، والابن هو الدور الوليد .
ويساعد المخرج فى كل هذه المراحل على اتمام العملية كما لو كان يقوم بدور الخاطبة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.