بورتريه الفنان حسن مراني علوي بقلم الكاتب المسرحي : الحسين الشعبي الحديث عن الفنان حسن علوي مراني لا يستقيم من دون اقترانه بعلاقته بثلاث علامات بارزة شكلت عنوانا كبيرا لمسار حياته الفنية والشخصية: مدينة فاس، خشبة المسرح، والهيموفيليا. فإذا كانت فاس معلمة حضارية وثقافية يعتز بها المغاربة والعرب في العالم، فإنها تكاد تكون معبدا بالنسبة لحسن علوي مراني يمارس فيه صلواته وقداسه بجميع لغات وأديان الكون.. والمسرح، باعتباره فضاء طقوسيا، سنح للفنان مراني حسن علوي بأن يتمثل مدينة فاس التي سكنت قلبه ووجدانه وكيانه بشكل أسطوري، جاعلا من فضاءاتها سينوغرافيا مركبة تركيبا تشكيليا يمتح من أحاسيس الحب وألوان الفن ولغة التنوع وفلسفة التسامح. هي المدينة الحاضرة في المخيال الجماعي للمغاربة عموما وأهالي فاس على وجه الخصوص، لكنها تمثل رأسمالا رمزيا للفنان مراني علوي حسن، باعتبارها أحد المنابع التي تروي عطش مخيلته، وتؤثث مجالات اشتغالاته الفنية والمهنية. أو ليس حسن علوي مراني مولودا من رحم أزقتها ودروبها، وناشئا في كنف أبوابها ومعمارها، ومرتويا من نبع ثقافتها الشعبية الغنية؟ أتذكر كيف كان المخرج حسن علوي مراني يصول ويجول في أبهاء وأروقة اجتماعات ومهرجانات الجامعة الوطنية لمسرح الهواة، في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، منتشيا بكونه مندوبا للاتحاد الإقليمي لمسرح الهواة بفاس، والناطق الرسمي باسم مسرحيي فاس في المكتب الوطني للجامعة. كما أتذكر كيف كان لمراني يدافع عن وجود وتمثيلية مسرحيي مدينته في هياكل النقابة المغربية لمحترفي المسرح بعد أن التحق بها في أواخر التسعينيات… وكان أحد قادتها وطنيا وجهويا.. بل ساهم، من موقعه، في تأهيل بعض المسرحيين الهواة من جيله بمدينته ليلتحقوا بركب المسرح الاحترافي. هوس فاس هاجسه الأبدي، هو فاس وهي هو. قلبه لفاس وعقله للمسرح، هذه العلاقة الأورتودوكسية بين الفنان ومدينته، فاقت كل أساطير العشق، وهي نفس العلاقة الأصيلة التي تشكلت طبيعيا بين المسرح والمدينة، لأن المدينة منشأ الديمقراطية والمسرح وليدهما معا، الديمقراطية والمدينة. أول ما تعرفت على الفنان حسن علوي لمراني، في بداية الثمانينات من القرن العشرين، عرفته مخرجا مسرحيا… طبعا لا يتسع المجال هنا للحديث عن مساره المسرحي كمخرج سواء في حركة مسرح الهواة أو في المسرح الاحترافي، وسرد كل أعماله وعطاءاته الغنية والمتنوعة… لكني أود أن أقف عند إشارات مهمة التقطتها من خلال تتبعي لإبداعاته وقراءتي الشخصية لعروضه التي تمكنت من مشاهدة معظمها. أولى هذه الإشارات، أن الفنان حسن علوي مراني مخرج مسرحي بمعنى الكلمة، ولن أخوض هنا في التعاريف والمفاهيم الأكاديمية المتعددة لصفة «مخرج»، ذلك أن المخرج مهما بلغ من قدرة على تمثل فضاء الخشبة، وتمكن من قراءة النص المسرحي وتأويله، وقدرة على تنسيق أحداثه ونسج العلائق بين شخوصه، فإنه لن يتخذ صفة «مخرج حقيقي» إلا إذا استطاع، في نظري، أن يتفاعل مع النص المسرحي ويحاوره إن لم نقل يتجاوزه. وبالتالي يستطيع خلق نص آخر هو نص العرض بمفردات ومتون جديدة تنعكس عليها رؤيته الجمالية الخاصة به. والفنان حسن علوي مراني تنسحب عليه هذه الحالة. ولعل مرد ذلك يعود إلى كونه فنانا مثقفا، وليس مجرد متدخل تقني ينظم فضاء العرض. ذلك أن الفنان حسن علوي مراني درس المسرح وتعلمه في مدرسة الممارسة الميدانية، وهذه المدرسة غير النظامية هي الاطلاع والقراءة والكتابة والتدريب والتجوال والاحتكاك والسؤال… والتقليل من الكلام عن الذات والإكثار من الإنصات… والعمل الجاد والاستمرارية والحضور والكثير من التواضع. هذه التجربة هي التي أعطت مخرجا اسمه الفنان حسن علوي مراني، ومثقفا ملتزما يدافع عن مبادئ وقيم بواسطة الإبداع المسرحي. من ثمة نجده يتوخى الدقة والحرص الشديد في اختيار النصوص التي تستجيب لأفقه الفكري و»الإيديولوجي».. هكذا استطاع الفنان علوي مراني حسن، وفي صيرورة مضطردة ومتنامية، أن يتملك صنعة الإخراج المسرحي، بما في ذلك تمكنه من ملكة إدارة الممثل؛ لكنه استطاع أيضا أن يرسم لنفسه خانة أسلوبية تتميز بها اشتغالاته الدرامية. ثاني الإشارات هي أن الفنان حسن علوي مراني الذي يعتبر من أكثر المخرجين اشتغالا على نصوص الكاتب المسرحي المغربي عبد الكريم برشيد، يعد، في نظري، من أحسن من عرف كيف يقرأ عبد الكريم برشيد من دون أن ينحاز لنظريته الاحتفالية. وهذا ما يؤكد تلك المسافة التي أشرت إليها قبل قليل في طريقة تعامل المخرج مع النص. ذلك أن المخرج حسن علوي مراني، عندما اختار أن يتواطأ مع كتابات برشيد، في لحظة ما، إنما كان بصدد استقراء نصوص عصية على المسرحة، لأن برشيد يكتب مسرحياته للقراءة والتأمل والتعبير عن مواقف أكثر مما يكتب للخشبة والتمثيل. وهذه العملية الاستقرائية، وإن انطوت على كثير من المغامرة، مكنت المخرج حسن من إعادة قراءة وتقديم برشيد بشكل مغاير لم يجل في حسبان الكاتب نفسه. «اسمع يا عبد السميع»، «مشاهدات صعلوك»، «خيطانو المجنون»، «صياد النعام»، «العربة 93 أو حكاية العربة»، «حمار الليل»… كلها نصوص برشيدية كتبت بنفس أدبي محض وبنكهة احتفالية خالصة، اشتغل عليها حسن علوي مراني إخراجياودراماتورجيا بأفق ثقافي وفني يقترب من أفق الكاتب نفسه، ولكن بنفس مختلف اتسم بالمزج المبدع بين اختيارات الكاتب الفلسفية وبين اختيارات المخرج التجريبية، أفضت في نهاية المطاف إلى نصوص لعروض تتداخل فيها بشكل جدلي مواقف كل من الكاتب والمخرج وبرؤى جمالية مستوحاة من عمق التربة الثقافية والاجتماعية الوطنية ومنفتحة على الأشكال التقنية المتداولة في المسرح العالمي. ثالث الإشارات التي أثرت تأثيرا قويا، وإن كان غير مباشر، في المسار المسرحي للفنان المبدع حسن علوي مراني، هي تلك «الجنية العدوة» التي صيَّرها بفضل قدرته على التحدي «صديقة» دائمة يتعايش معها وترافقه أينما حل وارتحل، وأقصد بها حالته الصحية الاستثنائية. هذه الصحة الملعونة كانت من بين العوامل النفسية التي خلقت من حسن علوي مراني شخصية مستقلة بذاتها، قادرة على تحدي الصعاب، إلى أن أصبح مضرب المثل في التضحية ونكران الذات. والذات هنا تفوق ذلك المعنى الرمزي المتداول لتشمل الذات الحقيقية التي تعني الجسد. فذلك الجسد الذي لا يطاوعه إلا لماما، تمكن صاحبه من ترويضه بشكل ذكي وقاس حتى لا يعرقل مساره الإبداعي، جعل منه صاحبُه جسدا مطواعا وخضوعا لمشيئته، أو ليس الجسد هو عصب المسرح؟.. واستطاع حسن مراني علوي، بالفعل وليس بالتمني، تحدي المرض والتغلب عليه بقوة إصراره على العمل والممارسة المسرحية والحضور الفعلي في الساحة الفنية والمهنية… بل واستطاع أن يجعل من مرضه حافزا للآخرين من أجل العلاج والطمأنينة. ذلك أنه سخر المسرح لفائدة المصابين أمثاله بمرض الهيموفيليا، حيث دخل هذه السنة (2012) في تجربة فريدة من نوعها في إطار ورشة مسرحية دام الاشتغال فيها زهاء ثمانية أشهر. وهذه التجربة التي قادها الفنان حسن علوي مراني، بمواطَنة عالية، استهدفت عينة من المواطنين المصابين بالهيموفيليا، صغارا وكبارا، واستقطبت إليها أنظار بعض الأطباء المتخصصين وبعض المنظمات الصحية الدولية، واعتمد فيها المخرج حسن علوي مراني تقنيات «التياتروتيرابي» أو ما يمكن أن نسميه «التداوي أو العلاج بالمسرح». وهي تجربة أو ورشة أفضت إلى إبداع وإنتاج مسرحية تحت عنوان «إرث من دم»، وهو عمل احترافي أنجزه مصابون بالهيموفيليا بمعية ممثلين محترفين وطاقم مسرحي مهني ينتمي للفرقة التي يديرها المخرج نفسه «نادي المرآة» بفاس. وكانت النتيجة بالفعل تتمثل في تحقيق الهدف من المشروع ألا وهو تمكين المصاب بالمرض من الخروج من حالة الإصابة التي تؤدي إلى الاكتئاب، إلى حالة التشافي والانفتاح والاندماج. كل ذلك تأتى بسبب أن العرض نفسه لم يعتمد الأسلوب التعليمي والإرشادي المباشر بقدرماانبنى على الفرجة المسرحية بواسطة إشراك المستهدفين في إنجاز العمل وخلق هوامش واسعة للبوح ولحرية التعبير وللحكايات والتجربة الشخصية للمرضى… وهي كلها مساهمات وإضافات تم الاشتغال عليها دراماتورجيا من قبل المحترفين أمام المستهدفين أنفسهم وبمعيتهم. ونجحت التجربة، لأن المايسترو الذي قادها هو المواطن حسن علوي مراني، وقادها بلطف وأريحية وصدق… لكن بخيوط إبداعية من ذهب. *الحسين الشعبي : كاتب وناقد مسرحي وصحفي مغربي المحطة الأولى : يمكن القول أن فرقة نادي المرآة للمسرح والسينما والموسيقى تعد من ضمن أنشط الفرق المسرحية بفاس بل بالمغرب، حيث أنها ومنذ تأسيسها سنة 1980 تبدل في العطاء والاجتهاد من محطة إلى أخرى بثبات ودون كلل من مهرجان إلى مهرجان ومن لقاء إلى لقاء، تطوان/ طنجة/ الجديدة/ الدارالبيضاء/ الرباط/ مكناس/ الخميسات/ مراكش/ كلميم/ تزنيت/ المضيق/ صفرو/ ميسور/ بولمان/ إيفران/ أكادير/ وجدة / بركان/ السعيدية/ الناظور/ الحسيمة/ الحاجب/ سلا/ اوطاط الحاج/ ايموزار… إلى جل المدن المغربية إن لم نقل كل، وكذلك عربيا ودوليا مهرجان : أفينيون 1990 المهرجان المغاربي سنة 1992 تونس 1992 ففي سنة 1994 حصلت الفرقة على جائزة لجنة التحكيم بالمهرجان الوطني لمسرح الهواة بفاس بمسرحية "العربة 93" فاستمرت في العطاء والتبادل الثقافي والفني في مهرجانات عالمية. وفي سنة 1996 حصلت الفرقة على جائزتين مهمتين بالمهرجان الوطني لمسرح الهواة بمكناس وهما الإخراج لحسن مراني علوي والتأليف لعبد الكريم برشيد بمسرحية "خيطانو المجنون" . وفي سنة 1997 تتأهل الفرقة للمشاركة في المهرجان العالمي لموناكو بمسرحية "خيطانو المجنون" وبالفعل قدمت الفرقة عرضين بموناكو كما حضي المخرج حسن مراني علوي بالاستقبال الذي خصصته الأميرة كارولين للمشاركين في المؤتمر الدولي للمسرح على هامش المهرجان .
المحطة الثانية: وبحلول سنة 1998 حازت الجمعية على جائزة فاس للثقافة والإعلام كأحسن جمعية بفاس والجهة ما كان ختامه مسك مع مرحلة الهواية، فانتقلت الفرقة إلى الاحتراف مع انطلاق دعم الفرق المسرحية من طرف وزارة الثقافة حيث حصلت على دعم : – مسرحية "صياد النعام" 98/99 تأليف عبد الكريم برشيد / إخراج حسن مراني علوي – مسرحية "حمار الليل" 2000/2001 تأليف عبد الكريم برشيد / إخراج حسن مراني علوي – مسرحية "بغداديات" 2001/2002 تأليف محمد الكغاط / إخراج حسن مراني علوي – مسرحية "ملك الذهب" سنة 2003 تأليف علي قروي / إخراج حسن مراني علوي – مسرحية "أساطير معاصرة" سنة 2004 تأليف محمد الكغاط / إخراج حسن مراني علوي – مسرحية "الزماكريا" سنة 2007 لسلافومير مروزيك / إخراج حسن مراني علوي – مسرحية "تمارين في التسامح" 2008 تأليف عبد اللطيف اللعبي/ دراماتورجيا وإخراج حسن مراني علوي، هذا العمل حاز على جائزة الإخراج بمهرجان فاس الدولي للمسرح الاحترافي، كما شارك في المهرجان الوطني للمسرح الاحترافي بمكناس وحاز على جائزة السينوغرافيا لادريس السنوسي و جائزة الأمل تشخيص إناث للفنانات : عالية الركاب / هند ظافر / سهام الشراط / سنة 2009 كما تم اقتراحه لجائزة الإخراج والتأليف لحسن مراني علوي. – مسرحية "العيب قاري" 2010 تأليف محيي الدين زنكة/ اقتباس وإخراج حسن مراني علوي – مسرحية "موز وتفاح" سنة 2010 تأليف كارلوس فونطس / دراماتورجيا و إخراج حسن مراني علوي، حازت على جائزة الإخراج بمهرجان فاس الدولي للمسرح الاحترافي . – مسرحية "لعبة الحرية" سنة 2011 دراماتورجيا وإخراج حسن مراني علوي حازت على جائزة التشخيص ذكور لخالد الزويشي بمهرجان فاس الدولي للمسرح الاحترافي كما شاركت بالمهرجان الوطني للمسرح المحترف بالجزائر سنة 2011 . – مسرحية "الساروت" تأليف الحسين الشعبي / إخراج حسن مراني علوي، حازت المسرحية على جائزة الإخراج والتأليف، وجائزة التشخيص ذكور للفنان خالد الزويشي، وشاركت في وتم اقتراحها لجائزة السينوغرافيا للفنان حسن صابر، كما شاركت في المهرجان الوطني للمسرح بمكناس سنة 2014 وتم اقتراحها لجائزة التأليف للكاتب الحسين الشعبي، وكذلك شاركت في مهرجان الخليفة اسطنبول بمدينة المونيستير بتونس ومهرجان طنجةوآسفي وبركان كما تم الاحتفاء بالفرقة في "أمسية التألق" تقديرا للمجهودات والعطاءات خلال موسم 2013/2014 من طرف الجمعية المغربية للصحافة والرياضة فرع فاس بولمان وجمعية نسمة المغربية للثقافة والتنمية الاجتماعية . * مسرحية هي والقايد دراماتورجيا وإخراج حسن مراني علوي / تأليف حميد الطالبي، حصلت المسرحية على دعم الإنتاج والترويج في الموسم المسرحي 2015 من طرف وزارة الثقافة، كما حصلت على دعم الجولات المسرحية الوطنية في نفس السنة . وقد تم تقديم المسرحية في مجموعة من المناسبات والمهرجانات المحلية والدولية، وتجدر الإشارة إلى أنه تم عرض المسرحية في إطار الدروة العاشرة لمهرجان فاس الدولي للمسرح الاحترافي المنعقد من 21 إلى 26 يوليوز 2015 بفاس، وقد فازت مسرحية "هي والقايد" بالجائزة الكبرى للمهرجان (جائزة برج النور) بالإضافة إلى جائزة برج النور في السينوغرافيا للفنان حسن صابر، وجائزة برج النور في التشخيص إناث للممثلة نسرين المنجى. هذا بالإضافة إلى أنه تم اختيار مسرحية هي والقايد للمشاركة ضمن فعاليات الدورة 17 للمهرجان الوطني للمسرح بمدينة تطوان من 29 أكتوبر إلى 5 نونبر 2015 . كما أنها ستشارك في الدورة الرابعة من مهرجان طنجة الدولي للمسرح من 2 إلى6 أكتوبر 2015 والذي تنظمه جمعية القنطرة بمدينة طنجة. و في إطار الجولة ستعرض مسرحية هي والقايد في طل من : مشرع بلقصيري، وجدة، القنيطرة، الرباط، آسفي، خريبكة، الدارالبيضاء.
المخرج حسن مراني علوي
تكريم الفنان المسرحي المغربي حسن مراني علوي بمصر وعرض مسرحية "ليام آ ليام" لفرقة نادي المرآة للمسرح فاس / المغرب.
بعد موسم حافل بالمشاركة في كبريات المهرجانات المحلية والدولية وحصدها لمجموعة من الجوائز والتنويهات تختتم فرقة نادي المرآة للمسرح بفاس موسها المسرحي لهذه السنة بالمشاركة في الدورة الأولى لمهرجانالحريةللمسرحالعربي بمدينة الإسكندرية بجمهورية مصر، بمشاركة فرق مسرحية من الأردن والكويت وسلطنة عمان وتونس والمغرب والجزائر إضافة إلى مصر، في الفترة الممتدة ما بين 23 و 27 دجنبر 2016، وسيتم عرض مسرحية "ليام آ ليام" يوم الأحد 25 دجنبر 2016 بمركز الحرية للإبداع بالإسكندرية التابع لصندوق التنمية الثقافية بمصر . كما يكرم المهرجان وجوها مسرحية عربية من بينها الفنان المغربي المقتدر المخرج حسن مراني علوي رئيس فرع فاس للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، ومدير مهرجان فاس الدولي للمسرح الاحترافي، ورئيس فرقة نادي المرآة للمسرح بفاس. مسرحية "ليام آ ليام" تأليف الباحث حميد الطالبي، دراماتورجيا وإخراج الفنان حسن مراني علوي، سينوغرافياالفنانةسناءشدال، ويشارك في تشخيص المسرحيةالفنان خالد ازويشي، الفنان فهيم عبد العلي، الفنانة نسرين المنجى، الفنانة لبنى المستور، الفنان محمد نبيل الشرادي، الفنان سفيان الملولي، الموسيقى والعزف للفنان الموسيقي والملحن المغربي عثمان بيقشة، فيما الإدارة التقنية (الديكور والماكياج) للفنان عبد الفتاح بن دعنان، والإدارة المالية والانتاج والترويج لرجاء ركراكي، و المحافظة لعمر و محمد مراني علوي. ليام آ ليام تنطلق أحداثها من مكان يمكن أن نسميه دار للعجزة، عندما نشاهد أشخاصا مسنين مجتمعين في مكان ما ولا تجمع بينهم لا قرابة ولا أية علاقة تذكر، سيتبادر إلى أذهاننا منذ الوهلة الأولى أن الجو الذي يعيشونه والمحيط بهم رتيب ومرتبك بل متشذر إلى درجة أنه يخيل لنا ان هؤلاء الأشخاص يمكن أن يكونوا مصابين بمرض الزهايمر، فلا يعوّل على ذاكرتهم، لكن بالعكس سنحلق بل سنعيش مع هؤلاء الناس حياتهم الآنية بكل حيوياتها ومشاغباتها وكذلك ماضيهم بكل أفراحه ومآسيه … لحظة .. لحظة … حدثا .. حدث، عبر مشاهد مسترجعةFlash-Back من هذا المنطلق يبدأ تأويل النص لتبدأ لعبة التذكر لمسرحية "ليام آ ليام" لشريط من الأحداث المختلفة والمتشابكة والمتفرقة والمتداخلة والمتباينة والمجتمعة في العموم حول موضوع ذي أهمية كبرى ألا وهو الخيانة. وتجدر الإشارة إلى أن مسرحية "ليام آ ليام" تم تقديمها بمجموعة من مدن وجهات المملكة، كما شاركت في تظاهرات ومهرجانات مسرحية وفنية متنوعة، كان آخرها فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الوطني للمسرح والذي تنظمه وزارة الثقافة المغربيةتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره، بحيث حصلت الفرقة على جائزة أحسن تشخيص ذكور للفنان خالد ازويشي، كما حصلت الفنانة سناء شدال على جائزة الملابس و ترشح لجائزة أحسن إخراج المخرج حسن علوي، كذلك شاركت الفرقة في مهرجان الرواد للمسرح الدولي بمدينة خريبكة في دورته الرابعة أواخر نوفمبر المنصرم، و فازت مسرحية " ليام آ ليام " بالجائزة الكبرى، وجائزة أحسن تشخيص ذكور للممثل خالد ازويشي، وجائزة أحسن تشخيص إناث للممثلة لبنى المستور، بالإضافة إلى المشاركة ضمن المسابقة الرسمية للدورة 11 من مهرجان فاس الدولي للمسرح الاحترافي والذي تم تنظيمه أواخر شهر أكتوبر من هذه السنة، وقد حازت المسرحية على جائزة برج النور للإخراج للفنان "حسن مراني علوي"، وتنويه عن تشخيص ذكور لكل من الممثل عبد العلي فهيم، والممثل محمد نبيل الشرادي، فيما حازت الممثلة نسرين المنجى عن تنويه خاص عن أدائها في المسرحية.