أثارت المعارضة الاتحادية بالمجلس البلدي لمدينة تيزنيت تداعيات إنجاز مشروع بيئي بجماعة الركادة (أيت جرار)على السكان والحيوان والطبيعة، بعد أن اطلعت على الدراسة المنجزة من طرف شركة فيوليا للخدمات الميدانية حول التأثيرات على البيئة. وفي هذا الشأن بيّن عضو المجلس البلدي بتيزنيت الدكتور نوح أعراب، في تدوينة له بصفحته على الفايسبوك، «تأثيرات هذا المشروع على المنطقة عموما،علما بأن هذه الأخيرة توجد بها ساكنة كبيرة،وتتميز بمواقع ذات أهمية بيولوجية» . وأشار إلى «مختلف الاخطار التي ستتسببها المبيدات المهملة السامة المستعملة في هذا المشروع، سواء على الطبيعية المتنوعة والهامة التي تزخربها المنطقة(شجرة الاركَان،الصبار،أشجارالزيتون،النباتات…)، أو على الحيوانات (طيور، زواحف، برمائيات) أو على صحة الانسان. وقال نوح أعراب:»الكل اليوم يتساءل عن المبيدات المهملة؟ ماهي؟ أنواعها ؟ تأثيرها على صحة الانسان والبيئة،علما بأن الدراسة المنجزة من طرف الشركة حول التأثيرات البيئية لهاته المبيدات السامة،لا تتحدث عن مكونات المواد التي يراد تخزينها والتي عادة تكون خطيرة،لأن بعضها قد يحتوى على جرعات الإشعاع الخطيرة». ولكي يطرح هذا الموضوع للنقاش ويتفاعل معه المواطنون والمواطنات، بسط عضو المعارضة الاتحادية داخل المجلس البلدي لمدينة تيزنيت، «خطورة المشروع» من خلال نهجه لمقاربة علمية بدأها بتقديم تعريف للمبيدات المهملة وأنواعها وخطورتها أثناء التخزين والنقل والمعالجة، واحتمال انبعاثات سامة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة العالية التي تعرفها المنطقة في فصل الصيف، والتي تضر بصحة الإنسان والحيوان. وتطرق المستشار الاتحادي إلى» أنواع المبيدات المهملة المختلطة من عدة مكونات،وهي مبيدات طبيعية ومبيدات كيماوية ومبيدات بروتوبلازمية ومبيدات تنفسية ومبيدات عصبية ومبيدات مسيلات الدم ومبيدات غير عضوية ومبيدات عضوية نباتية ومبيدات عضوية صناعية ومبيدات الكلور العضوية ومبيدات القوارض»، مذكرا بأن «هذه المبيدات تعمل كسموم معدية بالملامسة مثل:أ- البارثيون والمالاثيون و الديموثيوب،ب- مبيدات الفسفورالعضوية والدور ثبان والديبتركس والسيديال والتسترولين والسيولين والهوستاثيون،وغيرها من المبيدات الشديدة الخطورة على الإنسان والحيوان»، مبينا «كيف تؤثر سلبا على الإنسان من خلال إصابته بعدة أمراض: الأمراض الباطنية والجلد وضيق التنفس والحساسية المفرطة،وتضر كذلك بالطبيعة ، بالنبات والأشجار، نظرا لاستعمالها لمبيدات قوية لا تخضع لمراقبة مستمرة». وأشار نوح أعراب إلى أن «هناك دراسة علمية جديدة كشفت عن نتائج خطيرة للمبيدات المهملة قد ترفع من خطر الإصابة بسرطان الدم أو سرطان الغدد الليمفاوية»، مستدا إلى دراسات أنجزها باحثون كبار همت عددا من الذين تعرضوا للمبيدات المهملة،مثل المرأة الحامل والمصاب بأمراض جلدية وأمراض مزمنة وخطيرة، «حيث سجلت هذه الدراسات أن هذه المبيدات المهملة كثيرا ما تتسبب في تزايد سرطانات الدم»، ليختم بالقول:»إن هذه المبيدات لها العديد من التأثيرات الضارة على صحة الإنسان،حيث يقوم جسم الإنسان بتخزين هذه المبيدات في حبيبات الدهون الخاملة تحت الجلد لفترات طويلة وعند وصوله إلى مرحلة متأخرة من العمر يمكن فيها للجسم استخدام هذه الدهون». بالإضافة إلى ما سبق ، تظهر أعراض لدى الفرد عقب إصابته بتسمم بسبب المبيدات أهمها ارتفاع في ضربات القلب،ضيق التنفس، ارتفاع ضغط الدم، تقلصات في البطن،انخفاض في السكر..»، كما «أن هذه المبيدات تتسبب في حدوث تشنجات، ومن أهم التاثيرات كذلك التي يسببها استنشاق الغازات الصادرة من حاويات تخزين المبيدات السامة والناتجة عادة عن وجود بعض الحاويات مسبقة الفتح واخرى غير محكم الغلق تقوم بنشر تلك الروائح فى المنطقة المجاورة للحاويات، كما قد يتسبب فى زيادة انتشارها فتح الابواب بمنطقة التخزين….». هذا ونظرا لخطورة هذه المبيدات المهملة على الإنسان والحيوان والطبيعة، فقد طالب أحد أعضاء المجلس البلدي المحسوب على المعارضة»أحمد حمسك» بإدراج في جدول أعمال دورة أكتوبر القادمة نقطة بشأن البحث العمومي حول التأثير البيئي على جمع ونقل وتعبئة وتصدير المبيدات المهملة بجماعة الركادة المحاذية لتيزنيت، وشدد في رسالة وجهها إلى رئيس المجلس البلدي لمدينة تيزنيت يوم 22 يونيو 2019، على إدراج هذه النقطة « لأهميتها خاصة أن الشركة المعنية تقدمت بطلب للبلدية بهدف جمع حوالي 736 طنا من المبيدات المهملة انطلاقا من 397 موقعا صناعيا في مختلف جهات المملكة وإعادة تعبئتها ونقلها إلى مركز تخزين مركزي سيتم إنشاؤه بجماعة الركادة»، و» نظرا لوجود ضرر احتمالي،تقول الرسالة،يهدد الهواء والفرشة المائية والبيئة عموما بتيزنيت بحكم قرب الموقع الجغرافي للمشروع المزمع إنشاؤه ،وكذا لكون عملية النقل تستلزم المرور عبر المدينة،وهو الأمر الذي يهدد صحة المواطنين بالمدينة».