خلال صيف 2013 وبعد وقفات احتجاجية متواصلة ، انتزعت ساكنة الدوارين وعودا بتعميق البئر الارتوازي رقم 23/51 والكائن بدوار الذكيكيرة وهو المنجز في عهد الاستعمار، والذي يعتبر المصدر الوحيد للماء الشروب وسقي فلاحة الساكنة المعيشية . وقد تمت فعلا برمجة مشروع على الصعيد الاقليمي بعمالة اقليم بولمان ينجزه ويسلمه المقاول الفائز بالصفقة في اكتوبر 2014 . ومع اقتراب صيف 2014 وضيق السكان ذرعا بالنقص المهول لمنسوب الماء المتدفق من نفس البئر، وبعد استنفادهم كل الاتصالات مع المسؤولين الإقليميين و المحليين من اجل حقهم في الماء لهم و لماشيتهم و بساتينهم ، تحركت الساكنة من جديد في وقفات ومسيرات احتجاجية لتتجه في احداها نحو مدينة جرسيف مادامت السلطات المحلية والاقليمية لم تجد حلا لهذه الساكنة المغلوبة على امرها وذلك يوم 15 ابريل 2014 بمؤازرة من الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان باوطاط الحاج . وقد توجت المسيرة باتفاق مع السلطات المحلية بقيادة تانديت على البدء فورا في انجاز المشروع (محضر مشترك مكتوب ) ولم يعد السكان الا بعد دخول أول آلة حفر لدوار الذكيكيرة تلتها اشغال متواصلة لمدة قصيرة لم تأت بجديد غير نقص مخيف في المنسوب المائي للثقب وهو ما زاد من مخاوف ساكنة الدوارين الفائق عددها ال 300 أسرة وهم يرون أن نهاية ما زرعوه وبنوه على مدى سنين تدنو منهم .. وأمام هذا الوضع المزري لم يعد أمام سكان دواري افريطيسة والذكيكيرة من جماعة افريطيسة من حل إلا الخروج للاعتصام الدائم في نقطة الكيلومتر 10 من تانديت على الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين مدينتي اوطاط الحاج وجرسيف النقطة الواقعة بين الدوارين المذكورين، الى أن تتحقق مطالب الناس البسيطة، والتي تتمثل أساسا في حقهم الطبيعي كباقي ساكنة الجماعة والاقليم والوطن : الماء والكهرباء ... وهنا يطرح السؤال عن دور المجالس المنتخبة والمسؤولين في فك العزلة عن فئة عريضة من ساكنة جماعة افريطيسة وتوفير حاجياتها الاساسية والضرورية قبل التخطيط والتهافت والتنافس على تنظيم المهرجانات وانجاز المشاريع التجميلية والتكميلية بينما لايزال جزء يسير من الساكنة لم ينل حظه من أساسيات الحياة ؟