أضحى الحصول على الوثائق الإدارية المسلمة من طرف مكتب الحالة المدنية من عقود للازدياد، شواهد الحياة، وغيرها من الوثائق، أمرا شاقا يدخل المواطن الراغب في ذلك في وسط دوامة من حلقات التسويف والمماطلة، والشعور بالصداع وفورة الدم وارتفاع الضغط وغيرها من التداعيات المادية والمعنوية، بالنظر إلى ممارسات بائدة لعدد من موظفي المصلحة المجاورة لمقر عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، البعيدة كل البعد عن شعارات التحديث وزمن إدارة القرب، والتي أضحى البعض يتصرف فيها كما لو أن الأمر يتعلق بضيعة خاصة، يحكمها منطق خاص جدا!؟ عرقلة، إهدار للوقت، واستفزازات متعددة الاوجة، إنها بعض ممارسات المعنيين بالأمر، التي لاتأخذ بعين الاعتبار مصالح المواطنين وإكراهاتهم اليومية المرتبطة بالعمل، وبسن ومرض البعض الآخر، كما هو الحال بالنسبة لشواهد الحياة التي يقوم أعوان السلطة بتوقيع الأبحاث التي تخصها ومع ذلك يطالب بعض هؤلاء الموظفين بحضور المعنيين بالأمر شخصيا حتى وإن كانوا كهولا أو مرضى، مما يطرح أكثر من سؤال حول جدوى توقيع بحث عون السلطة؟ ومن بين علامات التخلف الإداري لهذه المصلحة، على سبيل المثال لا الحصر، التصديق على وثائق تجديد مكاتب الجمعيات، حيث وبالرغم من المكانة التي يمنحها دستور 2011 لفعاليات المجتمع المدني، نجد القائمين على هذه المصلحة يطالبون رؤساء الجمعيات بتقديم طابع من فئة 20 درهما بالإضافة إلى طابع 2 دراهم للتصديق على كل وثيقة، مهما كان عدد هذه الوثائق، علما بأن من الجمعيات من لايحصل على منحة ويشتغل على صعيد مختلف الواجهات، وهو الإجراء الذي يغيب كليا حين يحضر ذوو الحظوة والمقربون الذين يتسلمون وثائقهم في اللحظة نفسها مختومة وبدون طوابع مخزنية، في إجراء تحقيري وتصنيفي، يميز بين المواطنين في دولة الحق والقانون، علما بأن هذه الممارسات هي ليست مقتصرة على مكتب الحالة المدنية وتصحيح الإمضاءات بالملحقة الإدارية 21، وإنما بالملحقة الإدارية 20 كذلك، الأمر الذي يستشف منه أن هناك خللا كبيرا في تدبير الموارد البشرية وتأطيرها على صعيد تراب المقاطعة الجماعية الفداء.