11 قتيلا وأزيد من 60 جريحا هي حصيلة حوادث السير بالمدار الحضري القاتل ببني ملال. في أقل من شهر، وبالضبط منذ نهاية شهر رمضان الأبرك إلأى الأن تم تسجيل مقتل 11 شخصا على الأقل وجرح أزيد من 60 شخصا في حوادث سير متفرقة داخل المدار الحضري لمدينة بني ملال. كان آخرها وفاة شخصين على إثر اصطدام بين سيارتين خفيفتين ليلة الجمعة وصباح يوم السبت 24/08/2013. وإن كانت ملابسات وطبيعة وظروف وأسباب هذه الحوادث تختلف من حادثة لأخرى، إلا أن أغلبها تلتقي في عاملين مشتركين أساسين: الأول بشري ويتمثل في التهور في السياقة وعدم أخذ الحيطة والحذر والقيادة المقرونة بالسرعة والسكر. والعامل الثاني وهو غير مقبول وتتحمل فيه المسؤولية كل من الشركات المكلفة بأشغال توسيع وتقوية الطرق المتواجدة بمداخل المدينة، وهي التي كانت مسرحا للحوادث القاتلة بنسبة تفوق التسعين في المائة، ومسؤولية مجلس المدينة الذي لا يكلف نفسه عناء مطالبة هذه الشركات بالقيام بما يلزم من علامات التشوير وأضواء عاكسة حقيقية وليس ضوء الشموع الذي لا يفي بالحاجة للحفاظ على سلامة وحياة مستعملي هذه المحاور الطرقية المميتة. وفي ذات السياق يتساءل الرأي العام المحلي عن دور لجنة السير والجولان بمجلس مدينة بني ملال والتي سبق أن رصدت أزيد من 200 مليون سنتيم خصصت لدراسة تهم السير والجولان بالمدينة لتحديد كل ما يرتبط بالسلامة الطرقية وتسهيل عملية السير على الطرقات التي بلغت كثافة استعمالها وولوج محاورها الضيقة حد الاختناق.