حضرت إلى الجماعة القروية مول البركي آسفي ، مع عائلتها لقضاء أيام من العطلة قبل حلول رمضان المبارك، لكنها لم تكن تعلم أنها ستقضي آخر أيامها... إنها طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها 9 سنوات حلت من مدينة أكادير صحبة بعض أفراد عائلتها، كانت تلعب وتلهو بالقرب من صهريج مياه الري والسقي. فما شعرت إلا وهي وسط مجمّع للمياه الممزوجة بالأتربة، بلعتها ولم تلفظها إلا وهي جثة هامدة، لتنتبه العائلة، والسكان، إلى هذه الفاجعة المؤلمة التي نزلت على الجميع كالصاعقة المدوية. «مرة أخرى يظهر تهاون المسؤولين المنتخبين والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالمنطقة، يقول بعض سكان المنطقة ، الذين لم يعطوا ولم يولوا أي اهتمام لهذه المخاطر المحدقة بالسكان، وخصوصا الأطفال منهم والزوار من نفس السن». حادث مأساوي يودي بحياة طفلة بريئة ، فضاعت أسرتها في فلذة كبدها بسبب عدم تقدير المسؤولية من طرف كل المتدخلين ، علما بأن المنطقة تعج بالعديد من المشاكل الأمنية والفلاحية وعلى مستوى تدبير الشأن المحلي اليومي.