باريس سان جرمان يحرز بطولة فرنسا    تزوير أوراق نقدية يورط أربعينيا    كأس العرش: الضربات الترجيحية تهدي التأهل لأولمبيك آسفي إلى ربع النهائي على حساب شباب السوالم    حماس تشيد بموقف الموظفة المغربية ابتهال أبو السعد لفضحها تواطؤ "مايكروسوفت" مع آلة الحرب الإسرائيلية    طنجة تتصدر مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية.. وهذه توقعات الأحد    طنجة .. وفد شبابي إماراتي يطلع على تجربة المغرب في تدبير قطاعي الثقافة والشباب    برشلونة يسقط في فخ التعادل أمام ريال بيتيس    هذا ما يتوقعه المغاربة من المعطي منجب؟    المغرب يرسخ مكانته كحليف تاريخي و إستراتيجي في مواجهة سياسة ترامب التجارية    إنتر يسقط في فخ التعادل أمام بارما (2-2)    فرنسا: خسائر ب15 مليار دولار بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية    تحالف استراتيجي بين الموريتانية للطيران والخطوط الملكية المغربية يعزز الربط الجوي ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإفريقي    جهة الداخلة وادي الذهب تستعرض تجربتها التنموية في المنتدى العالمي السادس للتنمية الاقتصادية المحلية    الدار البيضاء تستحضر ذكرى 7 أبريل 1947.. محطة مشرقة في مسار الكفاح الوطني والمقاومة    العودة إلى الساعة الإضافية وسط رفض واستياء واسع بين المغاربة    الفكر والعقل… حين يغيب السؤال عن العقل المغربي في الغربة قراءة فلسفية في واقع الجالية المغربية بإسبانيا    مهندسة مغربية تفضح مسؤولاً بارزاً في مايكروسوفت خلال احتفال رسمي: تدعمون إبادة غزة    الأسرة الكروية المغربية تودّع محسن بوهلال بكثير من الحزن والأسى    دعم الدورة 30 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ب 130 مليون سنتيم    أداء أسبوعي خاسر ببورصة البيضاء    إقليم شفشاون.. أربعيني يُنهي حياته في ظروف غامضة    العثور على جثة اربعيني تطفو فوق مياه بحيرة مارتشيكا بالناظور    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    مركز يدعم التمدرس في وضع إعاقة    رحلة ترفيهية في القطب الجنوبي تقيل نائب الرئيس الإيراني    ندوة صحافية لتقديم النسخة الثامنة من ماراطون الرباط الدولي    فيديو يوثق استهداف إسرائيل لمسعفين    انطلاق الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي بمشاركة فنانين من سبع دول    الفئران قادرة على استخدام مبادئ الإسعافات الأولية للإنعاش    كلميم.. القضاء يدين عدة مسؤولين بينهم رئيس الجماعة بالسجن النافذ في قضية تبديد واختلاس أموال عمومية    دعوات للمشاركة المكثفة في مسيرة "الرباط الوطنية" للتنديد بالمحرقة المرتكبة في غزة    عرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب خلال ملتقى بباريس    سفير جمهورية السلفادور: المملكة المغربية تعد "أفضل" بوابة للولوج إلى إفريقيا    المنتخب الوطني للسيدات لأقل من 17 سنة يتعادل مع نظيره الكيني    خبراء "نخرجو ليها ديريكت" يناقشون موضوع انتشار الوسطاء والشناقة داخل الأسواق    حصيلة الزلزال في بورما تتجاوز 3300 قتيل    الركاني: من يدعم فلسطين توجه له تهم جاهزة وعواقب وخيمة ستلاحق كل من تواطئ لجعل غزة مسرحا للجريمة    شركة "رايان إير" تُسلّط الضوء على جوهرة الصحراء المغربية: الداخلة تتألق في خريطة السياحة العالمية    وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة مع فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة    'مجموعة أكديطال': أداء قوي خلال سنة 2024 وآفاق طموحة    في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على إيقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"    "نفس الله" عمل روائي لعبد السلام بوطيب، رحلة عميقة في متاهات الذاكرة والنسيان    ماذا بعد استقبال مجلس الشيوخ الفرنسي لحكومة جمهورية القبائل؟    بحضور عائلتها.. دنيا بطمة تعانق جمهورها في سهرة "العودة" بالدار البيضاء    إسبانيا.. العلاقات مع المغرب من بين "الأقوى عالميا" ولا تقارن إلا بالعلاقات الأمريكية البريطانية    مولر يعلن الرحيل عن بايرن ميونيخ    الوزيرة السغروشني تسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز مكانة إفريقيا في العالم الرقمي (صور)    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    المغرب فرنسا.. 3    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القضاء على داء السرطان مهمة ممكنة
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 24 - 12 - 2012

ضرورة اجراء روتين من الفحوصات : كل اسبوع قبل كل عملية التداوي بالكيمياء
البوادر الاولى للتوتر على ابسط التشنجات (قد يكون بدون سبب)
- في الصباح ،حين الخروج من المنزل للتداوي ،لا تستطيع تخمين توقيت العودة الى المنزل ،قد تلتقي الطبيب بالميعاد طبعا ويحثك على القيام بفحوصات ،وتجد الاكتظاظ اثناء التداوي بالأشعة فأما يوم الاربعاء فحدث ولا حرج ,لأن عملية التداوي بالكيمياء بالنسبة لي تتطلب اربع الى 5 ساعات ، اضف الى ذلك التداوي بالأشعة الذي يتطلب لوحده 15 دقيقة دون احتساب انتظار دورك في القاعة مما يجعل يومك يطول ويطول....
وكما اسلفت ،لزم علي متابعة ما جرى لأخمص قدمي اليمنى اذ تغير لونها الى الزرقة كما بدأت البرودة تدب بها ، اتصلنا( دائما زوجتي ملتصقة بي اين ما حللت وارتحلت ) بالطبيب المعالج ، فأحالنا على الطبيب المختص بعد اجراء الفحوصات الضرورية،مما يعني ان درجة البوادر الاولى للتوتر والتشنجات لأسباب تافهة. ومعلوم انه اثناء الاستشفاء يحاول المريض الانقطاع عن العالم الخارجي خاصة السياسي،فالإطلاع على الجرائد الوطنية لماما وتتبع المستجدات والأخبار عبر شاشة التلفزة في بعض المرات فقط جد ايجابي وحتى تتبع المباريات في كرة القدم لا ضير مع تحاشي مشاهدة الفرق التي تهواها كي لا تنفعل وتتوتر.
- في الاسبوع الثالث من التداوي ، اندثر الانتفاخ واسترجعت السماع بالأذن اليمنى
اما الطبيب المختص بالعروق الذي احالنا بدوره على طبيب القلب نظرا لوضعيتي الخاصة نتيجة تتبعي للراديو تيرابي والشيميو في الآن و بتوازي،فقبل اجراء العملية الجراحية التي تتطلب قرابة 15 الف درهم للعيادة اضافة الى مبلغ يهم الطبيب المعالج مع ضمان حصته المادية من ادارة العيادة نظرا لمتاهات يعرفها هذا الطبيب لوحده باعتباره استاذا جراحا تابعا للقطاع العمومي مما يحرمه من التعويضات عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حسب ما شنف به مسامعنا هذا الطبيب, عوض الحديث عن المرض وطبيعته وانعكاساته وجدوى العملية, لكنه ادخلنا في متاهات كما اسلفت وفي مفاوضات حول التعرفة الجزافية للعملية الجراحية ، وهذا موضوع اخر.
- حين عيادتنا طبيب القلب وبعد الفحوصات حول دقات القلب ومدى التحمل وإمدادي بوصفة الدواء ، اخبرني انه لا داعي لإجراء العملية الجراحية مادام الدم يتدفق ولو ببطء ، لا عليه .
- تحاول زوجتي ، سندي ان توفر جميع الظروف للسهر على صحتي وهي تتنقل بين العيادة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي( الص و ض ج ) والفحوصات وإدارة العيادة خاصة قسم الحسابات،والعمل على تكوين الملفات ومتابعتها سواء مع الطبيب المعالج او الص و ض ج.
- وكيف لي ان انسى ذاك اليوم عند منتصفه ، ونحن نغادر طبيب القلب متوجهين نحو العيادة لإجراء إحدى الحصص الخاصة بالأشعة ، اصطدمنا في طريقنا بسيارة قادمة من احد الاتجاهات ، لقد احدث هذا الاصطدام خسائر جمة في السيارة مما ادخلها الى المرآب للإصلاح ما يقارب الاسبوعين لتبدأ معاناة التنقل عبر السيارات الصغيرة لان شركة التأمين لم توفر لنا السيارة في حينه كما تجري العادة في هذه الحالة.
يضاف الى انعكاسات المرض على المريض والعائلة الصغيرة مشاغل اخرى, اذ كيف لك ان توفق بين الاستعداد لشهر رمضان الذي اعفيت من صيامه هذه السنة بقوة المرض و الدين ، والدخول المدرسي للأبناء وما يتطلبه من مصاحبة للتسجيل خاصة بالإعدادي والابتدائي واقتناء الادوات ومستلزمات الدراسة.
( زوبي) يتحرك وعيادة المريض علاج
قد يبدو المرض واحد من حيث الاسم فقط, لكن لكل مريض ظروفه ومحيطه ، وما ينطبق على هذا النموذج قد لا يطيقه المريض الآخر ومرد هذه الملاحظة ، حين لقائنا بباقي المرضى, خاصة اثناء حصة الراديو تيرابي ( التداوي بالأشعة) يتجاذب المرضى اطراف الحديث ، وكل وتجاربه مع المرض وقد يتداخل العلمي بالشعوذة بالدين و... وقد تتضايق في بعض الاحيان ، لكن تذكر انك مريض ولا تتدخل كي لا تتيه في مجادلات لن تفلت منها إلا اذا نادت الممرضة عن دورك في التداوي..
نعم التعارف مع الممرضين والممرضات ضرورة ملحة لتبادل الخبرات والحصول على المشورة والنصيحة وبهذه العيادة لم ألاحظ اية سلوكات مشينة.
إبان التداوي في قاعة الانتظار تتراكم التساؤلات كأنواع السرطان وأصنافه والأكثر فتكا ، وأماكن تواجده وأرقام احصائية حول شيوعه بهذه المنطقة او تلك وأسباب هذا الانتشار وفي كثير من الاحيان يطرح المرضى بدائل كحث المعنيين على العمل على انشاء مراكز جهوية للأورام وإنشاء مراكز انجابية للكشف المبكر عن السرطان خاصة عند النساء كما وجب انشاء مصالح كيميائية للقرب وإحداث العناية الملطفة.
العلاج الكيميائي عبارة عن ادوية مضادة للسرطان تقوم بالتدمير والقضاء على الخلايا السرطانية سريعة النمو وهو يعمل على عرقلة تكاثرها وعرقلة عملية انقسام الخلايا السرطانية ويوجد اكثر من 30 نوعا يستخدم للعلاج الآن .ويقوم العلاج الكيميائي على تدمير الخلايا السرطانية في كل اجزاء الجسم عكس العلاج بالاشعة الذي يقتصر على تدمير الخلايا السرطانية في جزء محدد من الجسم : علاج موضعي .
العلاج الكيميائي يتم يوم الأربعاء ، يبدأ الجسم يعرف حرارة غير عادية ،ابتداء من يوم الخميس مما يفرض المطالبة بتوفير التهوية اينما حللت وارتحلت ،اما عندنا فرغم ان شقتنا تتسم بالاعتدال والمدينة في حد ذاتها معتدلة لزاما توفير الظروف الطبيعية .
اما حالة الابناء طبيعية ، لقد تساءلوا في البدء عن طبيعة المرض ومدى قابليته للعلاج ومنهم من بحث عنه عبر ( محرك غوغل او غيره ) لكن الاسئلة في غالبها توجه لزوجتي لا يودون ازعاجي ، لكن احسست بتأثر ابنتي الصغيرة ، اذ لم تستطع كتمان ذلك فبدا جليا من خلال نظراتها وتصرفاتها ودعواتها المتكررة جهرا ،لي بالشفاء ، وطريقة تقبيلي عند استيقاظها صباحا او حين ولوجها سرير النوم.
تزامن ايام التداوي ، بوجود امي الحنونة وأختي وابنتها اللواتي اردن قضاء بعض ايام العطلة بالرباط تنسيهم حرارة المدينة الشرقية تاوريرت او مدينة نيم الاكثر سخونة جنوب فرنسا ، لقد تأثرن كثيرا بمرضي واذرفن الدموع امامي ،الى جانب باقي الاخوات اللواتي لم يستسغن مرضي ،فلم يتمالكن انفسهن وأجهشن بالبكاء أمامي ، فعلا اغرورقت عيني لحظتئد ، لكن قابلتهن بابتسامة مبديا تفاؤلا جما ،وتلقائيا سألتهم هل تخشون الموت ،وبصوت واحد : انك اخانا الوحيد وعين امنا ،ولم ينفع معهن إلا بإخبارهن عن تفاؤل الطبيب و تشبثي بالأمل والشجاعة للتغلب على هذا الداء.
الهاتف سواء الشخصي او المنزلي يرن في كل حين ومن كل انحاء المغرب والخارج من المانيا ، فرنسا بلجيكا ، هولاندا ، إسبانيا ، كندا ، ايطاليا ،السعودية. ولا تلم احدا لم يزرك او يتصل بك ، فليس اهمالا او تناسيا بل قد يكون افراطا في حبك ، اذ لا يستطيع تمالك نفسه ،و لا يصدق اصابتك بهذا المرض ويتلافى رؤيتك في وضعية بئيسة .
في الاسبوع الرابع من التداوي بالكيمياء انشطرت حنجرتي الى اربعة اقسام،وكل قسم حين ابتلاع السائل ,الغذاء - تحس بنكهة وذوق خاص بهذا السائل الذي تحاول ان تبتلعه غير ان تلك الانشطارات ،في الحقيقة ما هي إلا حواجز.
تزداد حاسة الشم ، اذ لا تطيق كل ما يصدر من روائح المطبخ و اثناء النوم تشتم رائحة لا تطاق سواء بالملابس او الفم ، كنت انام وحيدا سواء بالبيت المخصص للنوم ، وأحيانا استحوذ على قاعة الاستقبال، اما الاستحمام فضروري ، مرتين في الاسبوع على الاقل.
- لرياضة المشي فوائد جمة ، فكيف لك ان تسير في الشارع العام وأنت خائر القوى ، لا تستطيع الحراك ووجه مفحم بالأشعة وجزء منه أبيض ، فذات يوم جمعة عرجت نحو منزل صهري رحمه الله لأحضر جو مأدبة الكسكس المتسم جوه بالتفكه والضحك والترويح عن النفس والنبش في الذاكرة ، الطفولة ، الدراسة ، الشغب ومختلفات ، وحين ولوجي الشارع صادفت محسنا يتصدق بالخبز على المحتاجين, فما كان منه إلا ان مدني بخبزة رغم اني حاولت تحاشيه ، لكنه الح علي ، فاستوجب علي تناولها وشكرته فانصرفت الى حال سبيلي.
- كيف لهذا المرض ان يحول المصاب في وضعية صحية جيدة منذ البدء في الاستشفاء بالأشعة والكيمياء الى ( زوبي) حي , ميت او ميت ? حي وتظهر باقي الاعراض الجانبية لكن لا بأس من التذكير ببعض وسائل المقاومة:
- فالمريض حين التداوي و بقرب العيادة ومراكز الفحوصات والأدوية رهن الاشارة والمحيطين به يقومون بالواجب وزيادة دون ريب ستتوفر فيه جميع سبل العلاج اذا ما اضاف الشجاعة والإرادة لهزم هذا المرض.
- وزن الجسم في انخفاض قرابة ناقص 13 كلغ من 72 كلغ اي الوزن الصافي 59 كلغ
- اثناء الاستشفاء سواء الاشعة او الكيمياء ، يستقبلك المرضى السابقون في الطابور بعيون فاحصة ،دقيقة تحاول قراءة الجزئيات في تضاريس المريض أو الزائر وما طرأ من مستجدات حول المورفولوجيا محاولا مقارنة ذلك بنفسه او بالصورة التي قد يتخيلها عنك مما يستوجب عدم الاكتراث بذلك.
- الثقة في النفس
- الفحص المبكر واكتشاف الداء يعني العلاج المبكر الذي بدوره يؤدي الى تخفيض عدد الوفيات
- الارادة ومواجهة المرض والتصدي له وبداية العلاج ومواصلته
- الثقة الكاملة في الطاقم المعالج المؤمن الوفي للقسم
- تجاوب العليل مع مواد العلاج
- عدم الاكتراث للوصفات الجاهزة لان لكل مرض ظروفه وبيئته لا ينطبق ما يجري على هذا ،على ذاك
- الإكثار من شرب الماء ( حكمة الماء )
- الاكثار من تناول كل انواع الاسماك وبالدرجة الاولى السردين مشويا ، اضافة الى جميع انواع وأصناف الخضروات والفواكه الجافة منها والطازجة دون اغفال العسل والتمر والحليب وتتبع نصائح الطبيب بالدرجة الاولى.
- ممارسة رياضة المشي
- تضافر الجهود وتحسين العلاج والارتقاء بنوعية حياة المصابين به وهذه مهمة غير مستحيلة
- مع بداية العلاج ، تعطل المصعد ولمدة طويلة فاقت الشهر والنصف ، وأنا اقطن بالطابق السادس من العمارة ، «اتسلق يوميا الادراج ذهابا وإيابا « ما يعادل 108 من الادراج .
اليوم 1 اكتوبر 2012 لا يزال التغذية مقتصرة على تناول السوائل فقط مما يعني ولوج المرحاض مستبعد
- بعد انقضاء فترة العلاج بالأشعة والكيمياء اي تقريبا 35 يوما ، حدد طبيبي المعالج زيارة مجاملة بعد شهر، في 2 اكتوبر 2012 بداية التخلص من بعض الشوائب والعوارض كالتنخيمات الكثيرة المنبعثة من اعماق البطن و تذوقت الشاي يوم 7 اكتوبر 2012
- بالإضافة الى الادوية الروتينية هناك متطلبات قد تبدو ثانوية لكنها ضرورية كالمقويات من فيتامينات ومضادات بغية المقاومة وكسر جماح هذا المرض.
هل يحزم المريض بهذا الداء كفنه ؟
ما جدوى التفكير في مواضيع تافهة أمام مرض يستعصي تقبله ، حين السماع بالمرض ،اجل يستعصي على المريض والأهل مجرد التفكير فيه فبالأحرى احتضانه ومحاولة التقليل من شأنه وتبخيس مفعوله ومن ثم البحث عن سبل القضاء عليه ،فحين ينتهي النبأ الى المسامع ، لن تعود الوفاة مفاجئة لأحد ، لان الكثير من هؤلاء يربطون الداء بالموت البطيء والتشبث بالحياة استثناء ، ولا يتخيلون المريض إلا عليلا سقيما يتعذب والداء لن يبرحه حتى ينهار وينخره كل ثانية حتى يسلمه الى الموت ، وكثيرون يعيدون المريض للتأكد من ان الروح لا تزال « تصعد وتهبط « وهل فعلا يعتقد العامة من الناس ان السرطان -المرض الخبيث ? العدو ? وغيرها من المسميات يرون فيه ان الموت قادم لا محالة ، اذن فليغتسل المصاب بالمرض كل يوم ويحزم كفنه ويدعو إلهه ، عله يرفق به ، لان الموت حق وقد نفرح ان اتى الفرج ليخلص المصاب من عذاباته وآلامه ونظرات المحيطين به ، واعتبار الحياة استثناء رغم تطور العلم ثانية بثانيةو والسرطان اضحى مرضا كباقي الامراض بفضل التطور الكبير في حقل التصوير الشعاعي الطبي ، يمكن زيادة دواخل الجسد والتعرف على أقل تفاصيله ، والهدف من هذه الزيارة هو الاكتشاف المبكر والسريع لأي خلل حاصل لعلاجه وتجنب الإنسان مشتقات الآلام .والمعالجة بالكيمياء لا تقل تطورا عن باقي الادوية لخدمة البشرية ،بالفعل يتشتت التفكير بين آثار المرض والمواجهات النفسية والمادية مما يتطلب إرادة قوية ورباطة جأش صلدة للحيلولة من الانهيار او الهروب الى الأمام خوفا من مواجهة واقع الاكراهات السالفة والمستقبلية دون ان ننسى تضافر المجهودات لمواجهة هذا المرض وتحديه وشحن المصاب بقوة ايمان التغلب على المرض وهدف القضاء عليه شيء ممكن ،لأنه يبدو ان ارادة المريض تشكل نسبة كبيرة في القضاء عليه اما عيادة الاحباء والمعارف والأصدقاء ورنات الهاتف تضيف نسبة هامة من اسباب العلاج فلا يبخل احد بعيادة المريض بأية ذريعة . اضافة الى الابتعاد عن اسباب التوتر والشنآن.
لا احد يختار المرض ، وقد تتشابه التسميات لكن حيثيات ودوافع وأسباب بروزه وظروف تغلغله ومحيط نشأته وغيرها من العوامل تختلف من مريض الى آخر والدواء والتداوي والطبيب الساهر على هذه العمليات طيلة مراحل الاستشفاء قد يسري تدبيره على هذا المريض دون الآخر.
- الاحساس بالتحسن بدءا من يوم 11 اكتوبر 2012
- مع بداية اشاعة خبر الاصابة بمرض سرطان الحنجرة وشيوعه بين الاصدقاء والمعارف ،رن هاتف المنزل وإذا بإحدى الصديقات التى افتقدناها بين دروب الحياة ، تتصل للطمأنة ،وتعدك بالزيارة لكن بشرط كما اكدت : حين يتساقط شعر راسك وجاجبيك ولحيتك ( لا فرق بين رأسك والبصل ) فكيف تشعر حين سماع هذا الهراء ، قلت في نفسي ما هذه الدعابة الباسلة ، رغم اني كنت مهيأ سلفا لهذا المشهد الذي تخيلته صديقتنا هاته ، لكن الذي جعلني انتقص من مفعول هذه الدعابة ،هو طبيبي المعالج الذي بادرني منذ اللقاء الاول ان عملية التداوي لن تؤثر على الشعر فلن يتساقط وبالفعل لم يتساقط وصديقتنا لم تتصل للاستخبار وتأكيد عيادتنا لاستقبالها بالحليب والتمر.
وعلى ذكر مادة الحليب ، لم اتذوقه منذ امد طويل قد يصل الى اربعة عقود الى حين اصابتي بهذا المرض ، كما لم اتناول قط ( الصوبا ) التي غالبا ما اعتبرتها خاصة بالمرضي ، ليس تجاهلا لقيمتها الغذائية بل هكذا فقط واعتقد ان الكثير من الادميين مثلي.وتزامن مرضي مع عودة الحجاج تزورني احدى الاخوات العزيزات محملة بماء زمزم ,الى ان اقترن مجيئها بماء زمزم ومعرفة الحاج او الحاجة التي قدمت الى عائلتها سالمة غانمة .
- اما الناحية الجنسية ، فالممارسة الطبيعية تبدو شبه مستحيلة ، من جهة كيف لك القيام بهذه العملية التي تتطلب جهدا فيزيقيا وأنت خائر رغم الرغبة الجامحة في ممارسة حقك الطبيعي ، اضف الى ذلك فالعضو التناسلي يفقد عملية الانتصاب مما يدفع بك الى التفكير في اشياء اخرى ، ولا تجرؤ على استفسار طبيبك ،( انها التربية ) لكن الحكمة لربما في انهاك المريض بالدواء تدفع بالمريض التفكير بمرضه اولا والقضاء عليه ومن ثم العودة الى كل العوارض الجانبية الأخرى الحاجة والمرض : انتظر العون ,- انتظر الساعة
فالفقر والمرض عدوان اذا اتحدا ، شكلا خطرا مميتا ومحققا.
الارادة والأمل عدوا السرطان
ومن يملك الصحة يملك الامل ، والصحة مقرونة بالبيئة والمحافظة على البيئة هو في حد ذاته صونا للصحة ،والبيئة بشكل عام ( الأعشاب مصدر الادوية ومن ثم العلاقة بين الصحة والبيئة)
بعد ايام معدودة يحل عيد الأضحى ،استمتعت خلال مشاهدتي للبرامج المهتمة بالطبخ ، بالمطبخ المغربي ، بتنوعه و اصنافه وطريقة تحضيره ،واشتهيت ان اطبخ احدى الاكلات ، قصدت مع زوجتي و الابناء وكذا صهري وأبنائه كذلك الى احد الاسواق الموسمية فاقتنينا كبشين وتيس.
في زيارة مجاملة للطبيب وبعد تقديم التحاليل الروتينية ، لمحت اطمئنان الطبيب واسترخيت ،فمدني بوصفة الادوية التي ستعمل على تسريع الشفاء والتمكن من المضغ والأكل بسهولة ،الى حدود الساعة واليوم 19 اكتوبر 2012 لا استطيع الاكل بصفة طبيعية ولا اقوى على الحديث ببساطة لان الفم ممتلئ بالرضاب ،اخبرت الطبيب انني اتبول اكثر من مرتين في الليل فحثني على القيام بتحاليل تهم البروسطاط ، كما استفسرت عن احساسي بارتعاش غريب والبرودة بجلد شعري (كأنه النمل يسري ) فنصحني بالابتعاد عن الانفعالات والتوترات واللجوء الى الاماكن الهادئة و الفضاءات الشاسعة.
كان يوما خاصا بالتساؤلات ،اذ لم يسلم القائمون على التداوي بالأشعة ،فسألتهم كذلك عن تلك الوخزات التي احس بها من حين الى اخر بالعديد من جهات الجسم ، فأوعزوا ذلك الى مفعول الاشعة ويعتبر عاديا وسيستمر لمدة قد تطول.
ولجت مركز الفحوصات ، بعد اتخاذ الاجراءات وانتظار الدور،افزعني الممرض المستخلص للدم والبول بمجرد الاطلاع على وصفة الطبيب الخاصة بالتحاليل ، قال لي بالحرف : لقد قمت بعملية جراحية خاصة بالبروسطاط ولا ازال اعاني من تبعاته ، فهمت انني اقوم بتحاليل حول البروسطاط كما أحسست بانفعال شديد و عياء لا نظير له ، وبمجرد وخزه ابرة استخلاص الدم ، ألمني ذلك ،فنهرته. ودون ريب في تلك اللحظة توتر وانفعل او لم ينتبه ، اذ لربما كان شاردا ،وحين حصولي على نتائج الفحص الاول واتصالي بالطبيب ، ارتحت ، تتبعت كل طقوس عيد الأضحى من نحر وسلخ وغسل لأعضاء الذبيحة وشواء وتبخير وطبخ ( كبشان وتيس ) وتجمع حاشد للعائلة . وبعد عيد الاضحى حصلت على الفحص الثاني التقيت مع الطبيب في الموعد المحدد سلفا في يوم الاربعاء 21 اكتوبر 2012 ، بعد اطلاعه على ذلك اكد لي انني لا اعاني من اية اعراض ، فلعنت في نفسي ذاك الممرض ..
في العديد من الاحيان احس باليتم او كذاك الطفل المشتاق لحضن صدر ،خاصة حين غياب الزوجة في مهمة خارج المنزل لتبضع الحاجات او لتنزوي في مكان ما للبكاء(كما بلغني ) ،لكنها في غالب الاحيان تتابع حاجياتي عبر الهاتف ،اما امي الحنون اكون جد مسرور بوجودها معي،غير اني احس انها تتحاشى الحديث معي خشية زرع فكرة تقلقني ولها كامل الحق لأنني اصبحت شديد وسريع التوتر وفي الاخير تبقى وتظل امي الحنونة, اما والدة الزوجة فلم تتحمل رؤيتي في مشهد المريض النحيف الهزيل تارة منزوية في ركن مندهشة وأخرى بشقة تتلو القرآن الكريم.ولن انسى دور الصيدلي الذي لم يبخل بجهده ونصائحه وإمدادي بالأدوية وخاصة الفيتامينات وزياراته المتعددة.
غيرنا من استراتيجية محاربة داء السرطان وذلك بتنظيم سفريات ورحلات الى المناطق الهادئة والأقل تلوثا والأكثر شساعة وجعلنا صلة الرحم هدفا كذلك ، فقمنا بزيارات لبعض مدن وقرى الشمال والشرق وضواحي العاصمة.
الى حدود يوم 21 نونبر 2012 لا تزال الحنجرة تعاني من الجفاف ( الافتقاد الى الريق )بعد ان كان الرضاب لا يفارق الثغر الى درجة المنع من الحديث والدلو الصغير الخاص بعملية البصق لصيق بي في كل مكان وزمان
- حين اللقاء بالمعارف والأحباب والأصدقاء والعناق الحار وتلك الحرارة المفرطة تحس وتشعر بإحساس غريب كأنك مولود جديد.
في 19 نونبر 2012 التحقت بالعمل في ظروف استثنائية ، اذ الجميع مجند لإنجاح التجربة والتظاهرة المميزة خلال هذه السنة وطنيا ودوليا انها تظاهرة المؤتمر الوطني التاسع للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، تم الاستقبال والترحيب من لدن اطر ومستخدمي المقر المركزي والالتقاء ببعض المناضلات والمناضلين الذين يزورون المقر المركزي في مهام نضالية او زيارات مجاملة كما التقيت بجل المسؤولين الحزبيين والجميع منشغل بأجواء المؤتمر من استمارات و بطائق و مقررات المؤتمر و اوراق وبرامج المرشحين للكتابة الاولى وبرمجة انتخاب المؤتمرين ومراسلة المدعوين و.........
اني انتظر فحوصات المراقبة اواخر شهر دجنبر 2012 ، و معا كل شيء ممكن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.