المغرب يشارك في المؤتمر الأول لنساء القبعات الزرق بنيودلهي    الطالبي العلمي في كلمة بمجلس النواب المكسيكي: "للمغرب إرادة قوية للارتقاء بعلاقاته مع المكسيك إلى شراكة متنوعة ومستدامة    بوريطة:محاولة دخول برلمانيين أوروبيين للعيون بطريقة غير قانونية "هي محاولة تشويش ليس لها أي تأثير"    منظمة الأغذية والزراعة.. المجموعة الإقليمية لإفريقيا تشيد بدور المغرب في مجال الأمن الغذائي    تعيين محمد بنشعبون على رأس اتصالات المغرب    بالتفاصيل.. فرنسا تفرض عقوبات على مسؤولين جزائريين وتلوّح بإجراءات أوسع    الصين: مجموعة "علي بابا" تعتزم استثمار حوالي 53 مليار دولار في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي    ترامب يعقد أول اجتماع لحكومته بحضور ماسك    المنظمة الدولية للهجرة ترفض المشاركة بأي إخلاء قسري للفلسطنيين من غزة    كيف انتزع أتلتيكو التعادل امام برشلونة 4-4 في ذهاب نصف النهاية    غرامة ضد ميسي بعد مشادة مع المدرب المغربي مهدي البلوشي    توقعات أحوال الطقس اليوم الأربعاء    إذا كان من الممكن بيع السردين بخمسة دراهم، فلماذا يُباع بعشرين درهم وأكثر؟    برامج إعادة الإسكان تربك مخططات انتخابية لكبار المرشحين في المغرب    دراسة تهتم بقياس الذكاء الترابي    الحوادث تخلف 22 قتيلا بالمدن    باسو: الجمهور يحتاج الكوميديا السوداء .. و"سي الكالة 2" يقدم مفاجآت    وفاة شاب متأثراً بجراحه في حادثة طنجة المروعة التي أودت بحياة شابتين    شبكة مُعقدة من الاسرار والحكايات في المٌسلسل المغربي "يوم ملقاك" على ""MBC5" يومياً في رمضان    "مجموعة MBC" تطلق MBCNOW: تجربة بث جديدة لعشاق الترفيه    العيون .. تطوير الشراكة الفرنسية المغربية في صلب مباحثات السيد لارشي مع مسؤولين محليين    توقع تساقطات مطرية وانخفاض في درجات الحرارة بهذه المناطق    المعرض الدولي للفلاحة بباريس.. تعزيز التبادلات التجارية محور مباحثات السيد البواري مع الوزير الفرنسي للتجارة الخارجية    نجم تشيلسي الصاعد إبراهيم الرباج … هل يستدعيه الركراكي … ؟    أتلتيكو يحبط ريمونتادا برشلونة بتعادل مثير في كأس الملك    بوريطة: محاولة نواب من البرلمان الأوروبي دخول العيون "تشويش بلا تأثير"    نايف أكرد يتعافى ويستعد لمواجهة ريال مدريد    قضية "بائع السمك" تصل إلى البرلمان عقب إغلاق محله في مراكش    قيوح يتباحث مع وزير خارجية الرأس الأخضر سبل توطيد التعاون الثنائي بين البلدين    خلفا لأحيزون.. تعيين محمد بنشعبون رئيسا لمجلس الإدارة الجماعية لاتصالات المغرب    المنتخب الوطني النسوي يتعادل وديا مع هايتي (1-1)    مجموعة MBC و"شاهد" تكشفان عن مفاجآت الموسم الرمضاني 2025    تأسيس جمعية للتضامن المهني بالشمال عقب حرائق الأسواق وانقلاب شاحنات الخضر    السياقة الاستعراضية بطنجة تقود سائق ميرسديس للتوقيف    الأخضر يوشح تداولات بورصة الدار البيضاء    دلالات التطرف الرقمي في تغطية الفعل الارهابي    بعد بيعه بأسعار رخيصة.. سلطات مراكش تغلق محل "مول الحوت عبد الإله" لبيع السمك    أمن العرائش يمسك بتاجر مخدرات    حفل نسائي يحيي طقوس "شعبانة" المغربية في ستوكهولم    دراما وكوميديا وبرامج ثقافية.. "تمازيغت" تكشف عن شبكتها الرمضانية    فتح باب الترشح لجائزة المغرب للشباب في دورتها الثانية    فرنسا تمهد لمعاقبة نظام الجزائر وتتوعدها بإجراءات انتقامية في نظام التأشيرات    في حلقة جديدة من برنامج "مدارات" بالإذاعة الوطنية: نظرات حول الهوية اللغوية والثقافية للمغرب    حسنية أكادير تنفي أخبارا حول ميزانية النادي ومدربه    برشلونة يُخطط لتمديد التعاقد مع فليك    وصفها بالإيجابية.. ترامب يعلن إجراء مباحثات "جدية" مع بوتين لإنهاء حرب أوكرانيا    الوقاية من نزلات البرد ترتبط بالنوم سبع ساعات في الليل    الشرع يشدد على وحدة سوريا و"احتكار" السلاح بيد الدولة في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني    حدث فلكي.. اصطفاف 7 كواكب في السماء هذا الأسبوع    دراسة.. ارتفاع معدلات الإصابة بجرثومة المعدة لدى الأطفال بجهة الشرق    دراسة تكشف عن ارتفاع إصابة الأطفال بجرثومة المعدة في جهة الشرق بالمغرب    المغربي أحمد زينون.. "صانع الأمل العربي" في نسختها الخامسة بفضل رسالته الإنسانية المُلهمة    فقدان الشهية.. اضطراب خطير وتأثيره على الإدراك العاطفي    رمضان 2025.. كم ساعة سيصوم المغاربة هذا العام؟    اللجنة الملكية للحج تتخذ هذا القرار بخصوص الموسم الجديد    أزيد من 6 ملاين سنتيم.. وزارة الأوقاف تكشف التكلفة الرسمية للحج    الأمير رحيم الحسيني يتولى الإمامة الإسماعيلية الخمسين بعد وفاة والده: ماذا تعرف عن "طائفة الحشاشين" وجذورها؟    التصوف المغربي.. دلالة الرمز والفعل    









عبد الكريم مدون، الكاتب العام لنقابة التعليم العالي بالمغرب ..مذكرة الداودي متسرعة وغير واقعية وتدخل في إطار المزايدات السياسوية

أكد عبد الكريم مدون، الكاتب العام لنقابة التعليم العالي بالمغرب،في تصريح له لجريدة الاتحاد الاشتراكي، أن المذكرة التي وجهها وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر لحسن الداودي، إلى رؤساء الجامعات ورؤساء مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعة، حول ضرورة إتقان الطلبة الدكاترة للانجليزية ،يجب قراءتها من وجهتين . الوجهة الأولى هي أن هذه المذكرة متسرعة، تتناقض أولا مع القانون المنظم لسلك الدكتوراه وتتناقض ثانيا مع ملفات الدكتوراه المعتمدة من طرف لجنة تنسيق التعليم العالي والبحث العلمي التي يترأسها السيد الوزير، وتتناقض ثالثا مع مؤطري سلك الدكتوراه في جميع الجامعات المغربية . فالنقابة الوطنية للتعليم العالي مع تعلم اللغات وتعددها ،لكن يجب أن تكون في إطار استراتيجية واضحة على المدى القريب والمتوسط والبعيد.فإذا أردنا أن يتقن طلبتنا اللغة الانجليزية علينا أن نوفر لهم داخل الجامعات مراكز لتعلمها، وعلينا أن نقحمها في سلك الماستر.
هذا من جهة، من جهة أخرى ، عندما نتحدث عن النشر باللغة الانجليزية ،يجب أن نتساءل،كم هي المجلات المتخصصة في الآداب والعلوم الإنسانية في المغرب التي تنشر باللغة الانجليزية. وكيف يمكن لطالب أن ينشر باللغة الإنجليزية وهو درس اللغة الفرنسية والاسبانية ولا يتقن الانجليزية.
ثم هناك نقطة أساسية وهي المتعلقة بتواجد عضو في لجنة المناقشة يتقن الانجليزية ،فهل نحن في جامعاتنا نتوفر على أطر عديدة ووافرة تتقن الإنجليزية حتى يتطور النقاش داخل اللجنة .
ينبغي أن تكون قراراتنا واقعية، وأن نتفق جميعا على أنه لا يجب أن تكون مثل هذه المذكرات التي تدخل في إطار المزايدات السياسوية .
من الضروري علينا جميعا أن لا نخضع التعلم والتعليم والمعرفة للحسابات السياسية الضيقة ،وعلينا أن نضع استراتيجية مدروسة لكي يصبح طلبتنا متقنين على الأقل للغتين أجنبيتين، بغض النظر عن هذه اللغة أو تلك.
وكانت مذكرة الداودي هذه قد أحدثت جدلا قويا في الساحة المغربية بمختلف مشاربها وفئاتها ،تنضاف للائحة القرارات المتسرعة التي تصدر بشكل فجائي عن هذه الحكومة، دون الاعتماد على المقاربة التشاركية لأهل الاختصاص ،والتي تتبجح بها في خطاباتها . حيث طالب وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، باعتماد اللغة الانجليزية ك «معيار أساسي»، لقبول أطروحات الدكتوراه،وأن المترشحين مستقبلا للتدريس في الجامعات المغربية ، وخصوصا في التخصصات والمسالك العلمية، سيكونون «ملزمين بإتقان اللغة الإنجليزية". و التخصصات والمسالك المعنية بهذا القرار هي الطب والمسالك العلمية والاقتصاد، و للجامعات والكليات حرية وصلاحية توسيع نطاق هذه اللائحة لتشمل تخصصات أخرى تلزم على الاساتذة إتقان هذه اللغة.
الوزير، طالب في مذكرته التي بعثها إلى رؤساء الجامعات، ومؤسسات التعليم العالي، غير التابعة للجامعة، والتي ستصير نافذة، ابتداء من فاتح شتنبر 2017، اعتماد أربعة شروط، من أجل ما أسماه "النهوض بالبحث العلمي، بالجامعات، وتحسين مخرجاتها، والاستفادة من نتائجها بمختلف أنواعها في معظم مناحي الحياة العلمية".تتمثل في "نشر مقالة واحدة على الأقل باللغة الانجليزية، وتضمين الأطروحة مراجع باللغة الانجليزية، وكذا تضمين الأطروحة ملخصا بالانجليزية، فضلا عن شرط رابع، يهم إشراك عضو ملم باللغة الإنجليزية ضمن أعضاء لجنة المناقشة للأطروحة، باستثناء الأطروحات المرتبطة باللغات الأجنبية الأخرى». وهو مايشرع الباب على أكثر من سؤال، هل فعلا وزير تعليمنا العالي ،يتوفر على حس معرفي علمي، أم أنه يعاني من قصور في الرؤية الاستشرافية للأمور ، والتي تنبني عن دراسة القرارات قبل إصدارها ووضع استراتيجيات وخلق الظروف الملائمة لإنجاحها. أما القرارات الفوقية الفجائية والمتسرعة فقد نخرت الجسد التعليمي في بلادنا الذي أنهكته التجارب المتعددة والمتسرعة بتعدد الحكومات المتعاقبة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.