n (أ. ف. ب) بدأ انتشار التطرف بين مسلمي البوسنة يثير قلق مسؤولي هذا المجتمع المعتدل أساسا الذين أكدوا أنهم سيكافحون ذلك ودعوا الدول الإسلامية إلى احترام هويتهم «الأوروبية». وجاء الإنذار الأول بعد هجوم بأسلحة أوتوماتيكية في نونبر قتل فيه عسكريان بوسنيان بالقرب من ثكنة في إحدى ضواحي ساراييفو، نفذه إسلامي انتحر بعيد ذلك. ومؤخرا، أوقفت الشرطة ثمانية رجال متهمين بالتخطيط لإعتداء في ساراييفو خلال أعياد نهاية السنة. وقال المسؤول في النيابة دوبراكو كامبارا إنهم «كانوا يهددون بشن هجوم بالمتفجرات كان يمكن أن يقتل فيه حوالي مئة شخص». وكان هؤلاء الرجال يلتقون في مجموعات صغيرة في مكان للصلاة أقيم في منزل تم استئجاره. ونشرت النيابة صورة التقطت في هذا المكان يظهر فيها علم تنظيم الدولة الإسلامية. ولم يعرف عدد هذا النوع من الأماكن التي يديرها في أغلب الأحيان دعاة متطرفون، في هذا البلد الواقع في منطقة البلقان ويضم 8.3 ملايين نسمة أربعون بالمئة منهم مسلمون معظمهم معتدلون. ويثير وجود هذه الأماكن «قلقا عميقا» لدى المسؤولين الرسميين للمجموعة المسلمة. وما زالت المفاهيم المتطرفة للإسلام التى نقلها إلى البوسنة خلال الحرب (1992-1995) جهاديون جاؤوا يساندون القوات المسلمة المحلية، وخصوصا التيار الوهابي، تجد أتباعا لها في بلد تبلغ نسبة العاطلين عن العمل فيه 40 بالمئة. والتحق أكثر من مئتي مواطن بوسني بالجماعات الجهادية في سوريا والعراق في 2012 و2013 ، لكن خمسين منهم عادوا إلى البوسنة كما تقول السلطات. لكن سفر هؤلاء تراجع منذ ان تبنت البوسنة في 2014 قانونا جديدا ينص على عقوبات تصل إلى السجن عشرين عاما للجهاديين والذين يقومون بتجنيدهم. وقد حكم على واحد من الذين يقومون بعمليات التجنيد الرئيسيين هو الامام حسين بوسنيتش، في نونبر الماضي بالسجن سبع سنوات.