واصلت غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء اليوم الجمعة جلساتها للنظر في ملف طبيب التجميل الشهير حسن التازي ومن معه.
وخلال هذه الجلسة، قدم المحامي عاطر الهواري، دفاع المتهمة فاطمة ك.، المسؤولة عن الفواتير في المصحة، والمتابعة في حالة سراح، دفوعاته التي شكك من خلالها في الأسس التي استندت إليها النيابة العامة وقاضي التحقيق في توجيه التهم، موضحا أن العناصر الأساسية للجريمة، مثل الاستدراج والإيواء، تقتضي وجود قصد جنائي واضح، وهو ما اعتبره غائبًا في هذه القضية.
وأكد المحامي الهواري أن قرار الإحالة الصادر عن الغرفة الجنحية لم يتضمن أي معطيات كافية لإثبات التهم الموجهة لموكلته، مشيرًا إلى أن المحكمة ناقشت في جلسات سابقة كل الوقائع، مثل قضية الرضيع، والتي أظهرت أن بعض المرضى لجأوا إلى المستشفيات العمومية ولم تستقبلهم قبل التوجه إلى المصحة لتلقي العلاج، بينما آخرون نفوا أي صلة لهم ب"زينب.ب" المعروفة "فاعلة الخير".
وتساءل الدفاع عن دور موكلته في الجرائم المنسوبة إليها، مؤكداً أن طبيب التجميل حسن التازي نفسه شهد لصالحها، حيث أوضح أنها عملت معه منذ عام 2008 دون أن يلحظ أي سلوك مخالف للقانون من جانبها.
وشدد المحامي على أن موكلته كانت مسؤولة فقط عن إعداد الفواتير، وفق المعطيات المقدمة من مصالح التأمين والتغطية الصحية، ولم تكن لها أي صلاحية في التعديل أو الإضافة على هذه الفواتير، مبرزا أن هذه العملية تتم وفق إجراءات تقنية صارمة، حيث يتم إعداد الفواتير بناءً على تعريفات محددة مسبقًا من قبل مؤسسات التأمين، مما ينفي عنها أي دور في تغيير المبالغ أو التلاعب بها.
كما أكد الدفاع أن فاطمة ك. لم تكن على اتصال مباشر مع المرضى أو المتبرعين، ولم يكن لها أي دور في استدراجهم، ما ينفي عنها أي شبهة تتعلق بجريمة النصب أو الاتجار بالبشر، مضيفا أن الفواتير في المصحة تخضع لنظام إلكتروني محكم، ولا يمكن التلاعب بها إلا من قبل أشخاص يمتلكون الأكواد السرية والوثائق المرفقة، وهو أمر غير متاح لموكلته.
وأشار المحامي إلى أن جميع الشهود الذين تم الاستماع إليهم في الملف لم يذكروا اسم موكلته، ولم يتعرفوا عليها، مما يضعف موقف الادعاء ويؤكد عدم وجود أي دليل مادي أو قرينة تثبت تورطها في الأفعال المنسوبة إليها.
وفي ختام مرافعته، طالب المحامي عاطر الهواري ببراءة موكلته فاطمة ك. من جميع التهم المنسوبة إليها، مشددًا على أن غياب الأدلة وافتقار القضية لأي قرينة إثبات قانونية يجعل من المستحيل إدانتها في هذا الملف.
وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى غاية يوم الجمعة المقبل لاستكمال مرافعات هيئة دفاع الدكتور الحسن التازي وزوجته وشقيقه وباقي المتهمين.