لأكثر من ساعتين، تحدث الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، مع عمدة مارسيليا، الذي كان في زيارة عمل العاصمة الجزائرية، وخلال المحادثات، وجه تبون طلبا إلى معاوني عمدة مارسيليا ورفاقه، بالحفاظ على سرية التصريحات التي أدلى بها تبون خلال لقائهما.
ونظرا ل"خطورة المواضيع" التي ناقشها رفقة رئيس بلدية مارسيليا، كشف موقع "maghreb-intelligence"، أن قصر المرادية تمسك بضرورة الحفاظ على سرية تصريحات تبون. كما نقل الموقع عن مصادر وصفها بأنها "على اتصال جيد جدا داخل الرئاسة الجزائرية"، قولها، إن تبون، سمح لنفسه بإعداد "أطروحة طويلة حول الشؤون السياسية الداخلية في فرنسا، وتأثيرها المفترض على العلاقات مع الجزائر".
واشتكى تبون، خلال اللقاء ذاته، وفق المصدر، "علانية"، من "الصعود السريع لليمين المتطرف في فرنسا خلال السنوات الأخيرة"، متابعاً أنه يخشى من وصول رئيس من هذا التيار السياسي، الذي وصفه ب"العنصري والمعادي للإسلام والمسلمين، وفوق كل شيء، المناهض للجزائر إلى الإليزيه في المستقبل القريب".
ولم يقف تبون عند هذا الحد، وفق ما أورده "مغرب إنتلجنس"، نقلاً عن مصادره المقربة من "المرادية"، حيث واصل الحديث في "اسرار سياسية"، وانتقد بشدة، تطور الوضع السياسي في فرنسا، وهو الأمر الذي جعل مستشاري الرئيس الجزائري، يشددون على ضرورة إبقاء ما قيل، سريا.
وذكر الموقع، أن هذه التصريحات، لو سرّب بعض منها، لتسبب في أزمة سياسية بين فرنساوالجزائر، ودفع البعض يتهمون "قصر المرادية"، ب"المحاولة الواضحة للتدخل في الشؤون الداخلية"، متابعاً أن تبون، المعروف ب"صراحته"، لم يتردد في التعبير عن غضبه العميق من "الإعلام التابع لليمين الفرنسي، ولوبياته التي تتسلل إلى المؤسسات الفرنسة، وتمنع تطور العلاقات بين الجزائروفرنسا".
وأفاد المصدر ذاته، أن تبون، لم يتردد أيضا، في التطرق مع بونوا، إلى "الموضوع الحساس المتعلق بزيارته الرسمية إلى باريس، المؤجلة 3 مرات منذ سنة 2022′′، مسلطاً الضوء، في حديثه، على المعيقات التي وضعتها "جماعات ضغط معينة" في فرنسا، معادية لكل ما يعمق العلاقات الجزائرية الفرنسية".
وأكدت مصادر "مغرب إنتلجنس"، أن الرئيس الجزائري، لم يتردد في الإفصاح، لعمدة مارسيليا، عن مخاوفه من ثقل اللوبيات الموالية للمغرب، التي تريد "إجبار"، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على الابتعاد عن الجزائر، تماشيا مع مصالح الرباط، في بعض القضايا الإقليمية والجيوسياسية التي تهم الجزائر بشكل مباشر.